قال معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم إن جامعة حمدان بن محمد الالكترونية قد تأسست وفق رؤية حكيمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، الرئيس الأعلى للجامعة، لتكون المؤسسة التعليمية الرائدة والأولى في تخصصها داخل الدولة، وفي مقدمة صفوف مؤسسات التعليم الالكتروني على مستوى المنطقة.

جاء ذلك في مستهل كلمة معاليه الافتتاحية لحفل تكريم موظفي وزارة التربية المشاركين في برنامج التميز في التعليم ، الذي نظمته وزارة التربية والجامعة أمس، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، بحضور معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي رئيس مجلس أمناء الجامعة، وخولة المعلا وكيل وزارة التربية المساعد للأنشطة والبيئة المدرسية، وفوزية حسن غريب الوكيل المساعد للعمليات التربوية، وعدد كبير من مديري الإدارات المركزية في الوزارة والمناطق التعليمية، والدكتور منصور العور رئيس الجامعة، وعدد من التربويين.

وكانت جامعة حمدان بن محمد الالكترونية قد نفذت البرنامج التدريبي بالتعاون مع وزارة التربية في شهر فبراير الماضي، وقد استمر البرنامج الذي شارك فيه 184 موظفاً وموظفة من العاملين في الإدارات المركزية والميدان التربوي، قرابة الثلاثة أشهر، وذلك في ضوء مذكرة تفاهم وعلاقة شراكة بناءة بين الوزارة والجامعة.

وأوضح القطامي أن الشراكة الإستراتيجية التي تجمع بين وزارة التربية والتعليم وجامعة حمدان بن محمد الإلكترونية، تستند في ركائزها إلى ما هو أبعد من مذكرات التفاهم وتوقيع الاتفاقيات، إذ تتوافق الرؤى والرسالة التي يحملها كل من الوزارة والجامعة، حول ضرورة توفير خدمة تعليمية استثنائية، في نوعيتها وأساليبها ومنهجيتها، وهذا ما ندركه في وزارة التربية، ونحن نعمل يداً بيد مع الجامعة، من أجل تنمية مواردنا البشرية، ورفع مستوى الأداء في صفوف العاملين في مدارسنا، بما ينسجم مع خططنا وبرامجنا الرامية إلى توفير تعليم أفضل لأبنائنا.

نجاح لافت

وأضاف معاليه أن ما حققه برنامج التميز في التعليم، من نجاح لافت في رفع كفاءة كوادرنا البشرية، من مسؤولي التربية والموظفين العاملين في إداراتها المركزية، وكذلك موظفي الميدان التربوي من مديري المدارس ومساعديهم، ومن معلمين وموجهين وإداريين، يشير بوضوح إلى ما تتمتع به جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية، من إمكانات عالية المستوى، وخبرات شديدة التميز، لافتاً إلى أن هذا هو ما يجعل وزارة التربية حريصة على المضي قدماً نحو تنفيذ برامج تدريبية متنوعة، لتعزيز الأهداف الإستراتيجية للوزارة في المرحلة المقبلة.

وأكد معاليه، أن مجلس أمناء الجامعة وجه بحرص شديد إلى تنفيذ البرنامج التدريبي النوعي لموظفي وزارة التربية، وأنه لا يدخر وسعاً في سبيل تعزيز جهود الوزارة وسعيها نحو الارتقاء بمستوى مدارسنا، فيما وجه معاليه تحية خاصة إلى موظفي التربية ومديري المدارس ومساعديهم والمعلمين والموجهين، ممن شاركوا في البرنامج التدريبي وحرصوا على تنمية مهاراتهم ورفع مستوى أدائهم.

تأثير إيجابي

من جانبه قال معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي رئيس مجلس أمناء الجامعة، إن إطلاق البرنامج التدريبي الجديد المتخصص شهد تميزاً في التعليم وردود فعل إيجابية من قبل المشاركين، وأظهر المتدربون اهتماماً كبيراً وحماسة عالية للاستفادة من المنهجيات التدريبية المقدمة، ما يؤكّد أهمية البرنامج على صعيد دعم التطوير المهني للمختصين الأكاديميين في الدولة.

وأكد بن تميم، أن المبادرة الجديدة تعكس نجاح التعاون المشترك بين الجامعة ووزارة التربية والتعليم في تطوير برامج تدريبية وتعليمية مبتكرة وفق أفضل الممارسات الدولية للمساهمة بفعالية في الارتقاء بمستوى المؤهلات المهنية والخبرات العملية لدى العاملين في مختلف المجالات التعليمية وبالتالي تعزيز ثقافة التميز وتحسين جودة التعليم ضمن الأوساط الأكاديمية المحلية.

وأوضح أنه تم في هذا الحفل تخريج 183 متدرباً من قيادات وزارة التربية والتعليم، أمضوا ثلاثة شهور في رحاب الجامعة، بين الدرس والتحصيل في إطار من العمل الجاد والدؤوب، تحت الإشراف العلمي المباشر لمدير الجامعة، الذي آثر إلا أن يتعهد برنامج التميز في التعليم برعايته الشخصية، التي شملت إعداد المادة العلمية للبرنامج، فضلاً عن نقل المعرفة إلى الأعضاء المشاركين.

وقال إن الجامعة حريصة لنشر مفاهيم الجودة والتميز في التعليم في الوطن العربي، استطاعت تخريج أكثر من عشرة آلاف متدرب، من مدراء المدارس بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، بناءً على طلبها، وذلك خلال الأعوام 2008 و2009 و2010، فضلاً عن تنظيم العديد من الدورات التدريبية وورش العمل والمؤتمرات العلمية، لنشر ثقافة التميز في التعليم لدى ما يسمى بالمدارس المستقلة بدولة قطر الشقيقة، والتي تم من خلالها تخريج أكثر من 500 متدرب من القيادات التربوية.