أكد معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن ابوظبي تمضي قدما من خلال استراتيجيات مبتكرة وفعالة لخلق اقتصاد قائم على المعرفة، وأن خطة ابوظبي الإستراتيجية وخطواتها القوية تعكس رؤية جريئة عالمية مبنية على خطط فعالة لتنمية الموارد البشرية والتوظيف المثمر للمواطنين وتقليل الاعتماد على النفط وتوسيع التصنيع، مع الالتزام بتعزيز الإبداع والابتكار وروح المبادرة وتشجيع الاستثمار في الشركات الجديدة ودعم مشاريع التعليم والتدريب، فهناك حملة مصممة لجعل أبوظبي مركزا للتميز في مجال التعليم والبحث والتطوير، وأن مجلس ابوظبي للتعليم في ظل قيادتنا الرشيدة هو القوة الرئيسية لوضع السياسات والإشراف على تنفيذها.

جاء ذلك في كلمة معاليه خلال افتتاح فعاليات منتدى التعليم العالي الذي نظمه مجلس ابوظبي للتعليم تحت عنوان "المواءمة المستدامة في التعليم العالي" وذلك بمقر جامعة السوربون بحضور الدكتور مغير الخييلي مدير عام المجلس والدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد إلى جانب عدد من المسئولين في قطاع التعليم وممثلي المؤسسات المشاركة في المنتدى.

وأضاف معالي الشيخ نهيان إن علينا إدراك أن الاقتصاد القائم على المعرفة يستند على المعرفة في كافة المجالات ذات الصلة بالناحية الاقتصادية وليس التكنولوجية فقط كالصناعات والزراعة والخدمات والتعليم والثقافة والمجتمع والتمويل وغيرها لذا علينا أن نكون الرواد في خلق المعرفة واستخدامها في المجتمع ،ويجب لنظام التعليم في مجتمع المعرفة أن يذهب وراء نقل المهارات التقنية ويسعى لتطوير الفكر النقدي والتحليلي لتعليم أكثر من لغة وتعزيز فهم ثقافة وتراث المجتمع في سياق عالمي لتشجيع النشاط الإبداعي وركوب المخاطر.

التزامات واحتياجات

وأكد معاليه التزام وزارة التعليم العالي ومؤسساتها بتعزيز دور التعليم العالي في المجتمع، وأنهم يحاولون تنفيذ هذه الالتزامات ولكن عملهم في هذا الجانب يتأثر بالعديد من الاتجاهات الواضحة التي ترتبط مباشرة بمسئولياتهم، موضحا معاليه مجموعة من تلك الاتجاهات المؤثرة وتشمل الزيادة في عدد الملتحقين بالتعليم والحاجة لتوفير مجموعة واسعة من البرامج والموارد اللازمة لمناظرة قدرات الطلاب باحتياجات المجتمع، والحاجة لتوفير برامج عالمية الجودة تدعم النمو الاقتصادي وتضاعف فرص العمل، كذلك الحاجة لخريجين ثنائيي اللغة بل ومتعددو اللغات للمشاركة الفاعلة في الاقتصاديات الناشئة، أيضا ضرورة دمج الأبحاث مع التعليم والتأكيد على البحث العلمي كمصدر للابتكار والفرص الاقتصادية ، والاهتمام بالتعليم المستمر والتكنولوجيا والتقنيات الحديثة واستخدامها من أجل تحسين التعليم، والحاجة لتطوير تحالفات إستراتيجية مع كليات وجامعات عالمية.

لا للتعليم الرديء

كما شدد معاليه على جانب الجودة وأن وزارة التعليم العالي لا تسمح بانتشار مؤسسات التعليم الخاصة ذات المستوى التعليمي الرديء وأنهم لا يزالون يأخذون على محمل الجد مسئولياتهم لترخيص ومراقبة الجودة في جميع مؤسسات التعليم العالي الخاصة في الدولة، مؤكدا على الهدف الأساسي والشامل على مدى تاريخ التعليم العالي بالدولة والمتمثل في تحقيق المواءمة والتميز، وأن هذا يوضح مهام الوزارة كما يخلق لائحة طويلة من القضايا التي تتطلب مزيد من الاهتمام وتشمل المناهج وطرق التدريس والتغيرات المتوقعة لأعضاء هيئة التدريس والأبحاث والتعليم المستمر.

وأشار معاليه في ختام كلمته للحضور من ممثلي مؤسسات التعليم والجهات المجتمعية إلى الخطوات التي يرى أهمية تبنيها معا وتشمل مواءمة البرامج التعليمية مع احتياجات المجتمع المختلفة، ومساعدة الطلاب على تطوير خبراتهم بتوسيع فرص التدريب والعمل، وضرورة العمل معا للتغلب على الصور النمطية الخاطئة من قبل المواطنين كعدم الاهتمام بالعمل في القطاع الخاص وقطاع الأعمال، والسعي لتوفير التعليم المستمر ، وأن نتعرف على الدور الحيوي الذي يجب أن تطلع به الحكومة والشركات في مساعدة الكليات والجامعات لتركيز جهودها على احتياجات البلاد الهامة وعلى التكيف مع الظروف المتغيرة على نحو فعال في مكان العمل.

مستجدات الخطة الإستراتيجية

من جانبه أكد معالي الدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم أن هذا المنتدى يعد الأول من نوعه ضمن سلسلة يرعاها مجلس أبوظبي للتعليم تحت شعار المواءمة المستدامة، حيث إن الهدف من تنظيمه هو تحقيق مواءمة راسخة بين الشركاء الرئيسيين الممثلين للقطاعات ذات الأولوية كما تحددها الرؤية الاقتصادية 2030 مع مؤسسات التعليم العالي انسجاما مع الخطة الإستراتيجية للتعليم العالي لمجلس أبوظبي للتعليم.

وأضاف إن المنتدى يسعى إلى مناقشة آخر المستجدات في خطة مجلس أبوظبي للتعليم الإستراتيجية للتعليم العالي، كما يهدف إلى إعلام مؤسسات التعليم العالي بالرؤية الإستراتيجية وبالتحديد احتياجات البحث العلمي والتطوير ورأس المال البشري، بالنسبة إلى القطاعات ذات الأولوية خلال الخمس سنوات القادمة. مشيرا إلى ن هناك عددا من الفوائد التي سيتم جنيها مع نهاية المنتدى مثل وضع الأسس لشبكة مستدامة بين القطاع الأكاديمي والقطاعات ذات الأولوية، كذلك عقد اتفاقيات على تبادل الخبرات بين الطرفين، وتحديد مجالات الاهتمام المشترك وفرص التعاون ما بين المؤسسات التعليمية والقطاعات ذات الأولوية.