تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة بالتسريع في تطبيق نظام إدارة الأداء لموظفي الحكومة الاتحادية، أعلنت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية صباح أمس الأول البدء في تطبيق نظام إدارة الأداء في ست جهات، هي: الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية بالإضافة إلى (وزارتي المالية والأشغال، والمجلس الوطني للإعلام، والهيئة الوطنية للمواصلات، وبرنامج الشيخ زايد للإسكان، كمرحلة تجريبية لمدة ستة أشهر، وستشمل قرابة 800 موظف، يتبعها تعميم النظام على الوزارات والهيئات الاتحادية المتبقية على مستوى الحكومة الاتحادية في مطلع العام 2012.
وأكد معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية أن نظام إدارة الأداء لموظفي الحكومة الاتحادية يعتبر من أهم مبادرات ومشاريع الهيئة التي تأتي انسجاماً مع رؤية الدولة 2021، وخطتها الاستراتيجية، وتلبي تطلعات القيادة الحكيمة، في ما يتعلق بالموارد البشرية في الحكومة الاتحادية.
يرسي أسسا للشفافية
وأكد معاليه أن من شأن النظام الجديد أن يرسي أسس العدل والشفافية والمساواة في الفرص بين جميع موظفي الحكومة الاتحادية، ويؤسس لمرحلة جديدة من العمل الجاد تستوجب عمل جميع الموظفين كل في مكانه، حيث سيجد المتقاعسون عن العمل أو المقصرون أنفسهم يغردون خارج السرب.وقال معاليه خلال حفل خاص أقيم لإطلاق النظام في فندق جراند حياة دبي، حضره الدكتور عبدالرحمن العور مدير عام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية، وناصر الهاملي المدير التنفيذي لقطاع سياسات الموارد البشرية في الهيئة وعدد من وكلاء الوزارات والوكلاء المساعدين، ومديري الموارد البشرية، والتخطيط الاستراتيجي، ومديري القطاعات والإدارات التي سيتم فيها تطبيق النظام، أن المرحلة التجريبية ستشمل قرابة 800 موظف في الوزارات والجهات الست التي يطبق فيها النظام في مرحلته التجريبية التي تستمر حتى نهاية العام الجاري، ليشكلوا نقطة ارتكاز وبوصلة لدى تطبيق النظام بشكل رسمي.
فرصة سانحة
من جانبه، دعا الدكتور عبدالرحمن العور مدير عام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية الجهات المستفيدة من النظام إلى الاستفادة من هذه الفرصة السانحة والمهمة، والالتزام بالورش التدريبية وتنفيذ مراحل دورة إدارة أداء الموظفين الثلاث في مواعيدها المحددة، والتعاطي معها بتجرد وموضوعية (تخطيط الاداء، المراجعة المرحلية، تقييم الأداء السنوي، وتحديد المكافآت والعلاوات).
وأشار إلى أن الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية ماضية في مشروعاتها على قدم وساق، ولديها الكثير من المبادرات والبرامج التي ستطلقها تباعاً في الحكومة الاتحادية، وسيكون لها أثر بالغ في عمل الوزارات والجهات الاتحادية، لا سيما إدارات الموارد البشرية، بما يحقق مستويات عالية من الرضى الوظيفي ويسهل العمل ويسرعه ويجوده.
وذكر من بين المبادرات المهمة التي ستطلقها الهيئة لاحقاً على سبيل المثال لا الحصر (نظام إدارة معلومات الموارد البشرية HRMIS، ونظام التدريب والتطوير، ونظام التصنيف والتوصيف الوظيفي). بدوره، استعرض ناصر الهاملي المدير التنفيذي لقطاع سياسات الموارد البشرية في الهيئة المراحل التي مر بها النظام، مؤكداً أنه طور بالتعاون مع إدارات الموارد البشرية في الوزارات والجهات الاتحادية، وتم تشكيل لجنة وزارية برئاسة معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة، رئيس المجلس الوطني للإعلام للاعتماد، إذ أبدى معاليه رغبة كبيرة في تطبيق النظام في مرحلته التجريبية في المؤسسات التي يترأسها، إذ لديها بنية فنية قوية تساعد في عملية التطبيق. وقدم الهاملي عرضاً حول النظام ومحتوياته والمراحل التي يمر بها، وتوزيع الأدوار في الفترة المقبلة، وسبل الدعم من الجهات الست المستفيدة من النظام ، مشيرا إلى أن الهيئة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية ستتولى بموجب القانون مهمة دراسة واقتراح السياسات والتشريعات المتعلقة بالموارد البشرية على مستوى الحكومة، وإنها تأمل أن يكون هذا النظام المرجعية الأساسية لكافة الوزارات والجهات الاتحادية في ما يتعلق بإدارة أداء موظفيها على الوجه الأمثل.
وبين أن النظام يستند إلى خمسة مبادئ رئيسة، هي التوافق الاستراتيجي: تعزيز ثقافة الأداء للأفراد وتطويرها.
والإدارة بالأهداف: إشراك الموظفين في التخطيط ووضع الأهداف، والتغذية العكسية: تشجيع الرؤساء على تقديم التغذية الراجعة حول أداء موظفيهم بموضوعية، والعلاقة التكاملية (التبادلية): ربط الترقيات والحوافز والعلاوات والتدريب والتطوير بمستوى الأداء، والعدل والمصداقية : إرساء قيم العدل والثبات والإنصاف والمصداقية بتطبيق النظام.
ركائز النظام
أوضح الهاملي أن الهدف من إعداد نظام إدارة أداء الموظفين هو ضمان التركيز على إنجاز الأهداف المؤسسية للحكومة الاتحادية ولهذه الغاية فإن المحاور الرئيسية لنظام إدارة أداء الموظفين تدور حول ركيزتين أساسيتين هما: الأهداف، ويُمثل هذا المحور ما يُتوقَّع من الموظف إنجازه خلال السنة، حيث إن هذه الأهداف تساعد الموظف على ضمان التركيز على النواحي الرئيسية المهمة في عمله مما يحقق الإنجاز بكل كفاءة وفاعلية، إضافة لذلك تتم ملاءمة وربط جميع أهداف الموظفين مع الأهداف المؤسسية للجهات الاتحادية أو المتطلبات التشغيلية للإدارات والأقسام، والكفاءات؛ ويبحث هذا المحور في الأسلوب أو الآلية التي تحدد كيفية إنجاز الموظف لأهدافه وفق الإطار العام للكفاءات السلوكية.
اذ يتضمن الإطار العام للكفاءات السلوكية مجموعتين مختلفتين من الكفاءات، هما ( ثلاثة قيادية وستة أساسية) واللتين تم تطويرهما وفقاً للأولويات والقيم الاستراتيجية ووثيقة مبادئ السلوك المهني وأخلاقيات الوظيفة العامة الخاصة بالجهة الاتحادية. وأشار إلى أن دورة إدارة أداء الموظفين حسب النظام تمر في مراحل ثلاث، مرتبطة بجدول زمني، هي: تخطيط الأداء ويتم تحديدها استناداً إلى عاملين أساسيين هما الخطة التشغيلية والاستراتيجية لكل جهة اتحادية إطاراً للكفاءات السلوكية للحكومة الاتحادية، وتتم هذه المرحلة في شهري يناير وفبراير من كل عام، حيث يتم الاتفاق فيها على وضع الأهداف وتحديدها، وتدوين ذلك في وثيقة الأداء السنوي.تتم هذه المرحلة في شهري يونيو ويوليو من كل عام.
بمراجعة ما أنجز من أهداف ومهام وفقا ًلما اتفق عليه في وثيقة الأداء السنوي؛ وذلك لغايات الوقوف على نقاط القوة وتعزيزها، ونقاط الضعف ومعالجتها.
