نظمت جامعة زايد بمقرها في أبوظبي صباح أمس حفلا لتخريج 13 متدربا من الدبلوماسيين العاملين بالخارجية الأفغانية والذين أتموا برنامج شهادة التدريب الدبلوماسي الذي تطرحه الجامعة بالتعاون مع وزارة الخارجية، وشهد الحفل جمعة الجنيبي وكيل وزارة الخارجية والدكتور نجيب الله مجددي السفير الأفغاني لدى الدولة والدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد وعدد من الشخصيات العامة والمشاركين في البرنامج. وألقى جمعة الجنيبي كلمة رحب فيها بالمشاركين في التخريج، معبرا عن سعادته بتخريج هذه الدفعة من الدبلوماسيين وأنه أتيحت لهم الفرصة للمساهمة في تدريب أعضاء الوفد الدبلوماسي من أفغانستان في جامعة زايد وأنها فرصة لكلا البلدين لتعزيز العلاقات بينهما.
وأضاف أن العلاقات الدبلوماسية في دولة الإمارات العربية المتحدة تعززت من حيث نطاق اهتمامها بين الدول في المقابل اكتسبت الكثير من الاحترام في كل من القطاعات الإقليمية والدولية. وان هناك المزيد من الفرص للاستكشاف، إضافة إلى التحديات الكبيرة التي نواجهها من أجل أن نكون قادرين على التعامل مع المتغيرات الطارئة اليوم.
تعاون وإشادة
من جانبه أشاد السفير الأفغاني بالتعاون مع وزارة الخارجية وجامعة زايد، معربا عن شكره لجامعة زايد و وزارة الخارجية لما قدموه من مساهمات وحسن ضيافتهم للدبلوماسيين الأفغانيين، وقال «في اعتقادي أن جامعة زايد ليست بمبنى بمعماري عظيم بل تحمل الجامعة مضمونا أعظم من خلال منهاجها الدراسي، ولقد كانت الإمارات سخية بمعاملتها مع الشعب الأفغاني وليس فقط في البناء، بل بالتزامها بتعليم ومساعدة البلد ككل». معبرا عن فخره بالخريجين الذين تحتاج الحكومة الأفغانية لموارد بشرية مثلهم لأخذ البلاد إلى مستوى أعلى وأفضل من ما هي عليه.
وأعرب الدكتور سليمان الجاسم عن تقديره لمبادرة الكوادر الأفغانية العاملة بالمجال الدبلوماسي في الالتحاق بالبرنامج التدريبي وحرصهم على تنمية مهاراتهم وقدراتهم، مشيراً إلى أن الجامعة طرحت البرنامج بهدف إعداد وتأهيل كوادر جديدة وتطوير أداء العاملين في القطاع الدبلوماسي الذي يجسد واجهة الدولة وينعكس على أداء دورها الإقليمي والعالمي الذي بات يشكل محوراً حيوياً في هذا الشأن مما يتطلب التوافق مع المستجدات من خلال تطوير الأداء و التعليم المستمر، خاصة بعد نجاح الجامعة في تنظيم برنامج التدريب الدبلوماسي برعاية وزارة الخارجية، التي تحرص على دعم البرنامج، حيث يساهم في تعزيز الخبرات العلمية والعملية، وأضاف أن البرنامج يتناول التعرف على العلاقات الخارجية لدولة الإمارات من خلال الاطلاع على القضايا الإقليمية والدولية وكذلك يطرح مساقات في القانون الدولي والاقتصاد السياسي والدولي والتاريخ الدبلوماسي والدراسات الأمنية وغيرها، إلى جانب التدريب العملي، مشيرا إلى استقطاب البرنامج للعاملين في الميدان الدبلوماسي على المستويين الإقليمي والدولي.
وقال مدير جامعة زايد ان برنامج الماجستير وشهادة الدبلوماسية التي تطرحهما الجامعة بالتعاون مع وزارة الخارجية يستهدفان أيضا تعزيز مهارات العاملين في الميدان الدبلوماسي وإعداد أجيال جديدة من المتخصصين من خلال طرح أفضل المساقات والممارسات الأكاديمية المتعلقة بهذا المجال، مشيراً إلى أن الدراسات العملية التي يشملها البرنامج تتضمن ورش عمل تدور محاورها حول الدبلوماسية والشؤون الدولية وتنمية مهارات القيادة والتحدث للجمهور والتواصل مع وسائل الإعلام المختلفة، وكذلك اكتساب الخبرات في التحليلات السياسية للقضايا الدولية وتحديات عصر العولمة والتفاوض.
برنامج مكثف
أوضح د. فيديريكو فيليز منسق البرنامج التدريبي في جامعة زايد أن وزارة الشؤون الخارجية لجامعة زايد عهدت بتدريب 13 شابا من العاملين في الحقل الدبلوماسي الأفغاني، وهذه المجموعة من الشباب يعملون حاليا في مختلف الإدارات في وزارة الشؤون الخارجية في كابول وانتظموا في الدراسة بجامعة زايد من خلال برنامج مكثف مدته شهر للتدريب المهني. وأنهم أتوا من مناطق عدة في أفغانستان ويحملون خلفيات تعليمية مختلفة، ولكنهم جميعهم يرغبون في تطوير أدائهم الدبلوماسي لإعادة بناء بلدهم اجتماعيا وماديا ومساعدته في التقدم الاقتصادي والاستقرار السياسي. وهذا البرنامج هو مبادرة من وزارة الشؤون الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة لمساعدة أفغانستان على تحقيق هذا الهدف.
