أكد الدكتور عبد الله الخنبشي مدير جامعة الإمارات أن لدى الجامعة خططا وبرامج استراتيجية لنكون من بين افضل 100 مؤسسة تعليم عالمية. وقال فى حوار ل «البيان» بمناسبة الإستعداد لبداية العام الجامعي القادم أنه يتم تطوير آليات القبول لتواكب تطور المخرجات ومتطلبات سوق العمل من التخصصات وأشار الى أنه يوجد في الجامعة حاليا قرابة 14 الف طالب وطالبة في مختلف التخصصات ونطمح أن يكون جميع حملة الثانوية العامة مقبولين في الجامعة.

وأكد أن الجامعة تمتلك مقومات البحث العلمي ولدينا اهتمامات بالبيئة والطاقة المتجددة والصناعة وأن 85 بالمائة من البحوث العلمية في الدولة تصدر من جامعة الإمارات. وأوضح أن الحرم الجامعي الجديد تكلفتة مليار ونصف الملياردرهم ويستوعب 18 الف طالب وطالبة مشيرا الى أن الجامعة خرجت 52 الف طالب وطالبة انخرطوا في سوق العمل وأن إقبال الطلبة على التخصصات المهنية بات كبيرا على التخصصات الهندسية والتقنية. وذكر أن صندوق المنح الدراسية يلعب دوراً كبيراً في تشجيع الطلاب على دراسة التخصصات المهنية

التشاور مع المؤسسات الوطنية لتحديد متطلباتها من الكوادر الوطنية, وأكد الخنبشى أن لدى الجامعة طموحات كبيرة في الاستثمار العلمي في مجالات تقنية المعلومات وأن جامعة الإمارات كانت هي السباقة في موضوع الحصول على الاعتماد الأكاديمي لمختلف كلياتها, وقال أننا لازلنا نعاني من عزف الطلبة الذكورعلى رغم من وجود قرارات تشجيعية من قبل مجلس الوزراء.

موضحا أن ميزانية إنجاز الحرم الجامعي الجديد بأرقى المواصفات العالمية بلغت مليار ونصف الملياردرهم. وفي حوار شامل أجرته «البيان» مع مدير الجامعة الدكتور عبد الله الخنبشي بمناسبة الإستعداد لبداية العام الجامعي القادم ، بعد إنجاز الحرم الجامعي الجديد وما رافقه من تطورات ، وبحضور علي شهدور مدير عام التحرير ، تناول فيه مسيرة التطور الأكاديمي للجامعة وآفاقها المستقبلية والريادية، لتكون من بين أفضل مؤسسات التعليم العالي العالمية ضمن الرؤية الاستراتيجية الوطنية المستقبلية للارتقاء بكافة مخرجات العملية التعليمية الأكاديمية ،ومواكبة ركب التطور العالمي في مجالات البحوث العلمية.

وفيما يلي نص الحوار:

كيف تقيمون العلاقة التشاركية والتبادلية بين الجامعة ومؤسسات الإعلام؟

في البداية لابد من الإشادة بالدور الذي توليه المؤسسات الإعلامية في تسليط الضوء على مناشط وفعاليات الجامعة في كافة المناسبات ، وهنا لابد من الإشارة إلى أن العديد من المؤسسات التعليمية باتت تشاركنا في تسليط الضوء ،بعد أن كانت جامعة الإمارات تتفرد في الساحة ،نظرا لظهور مؤسسات تعليمية في عدد من مدن الدولة ،في ظل التطور الكبير لمختلف مرافق التعليم ،والزيادة في الكثافة السكانية التي باتت تتطلب وجود مؤسسات تعليمية اخرى ،وجامعة الإمارات نشأت وتطورت بتطور الدولة، وكانت في البداية تواكب كل متطلبات التنمية الوطنية ومع استحداث جامعات ومؤسسات تعليمية متعددة بات لكل مؤسسة خططها وبرامجها ،وبالتالي بات الحمل الإعلامي يتوزع على كافة تلك المؤسسات.

 

الرؤية الجديدة

ماهي الرؤية الجديدة لسياسة القبول الجامعي بعد التطور في خطط وبرامج الجامعة والانتهاء من الحرم الجامعي الجديد؟

الجامعة مؤسسة حكومية ، تعمل تحت مظلة وزارة التعليم العالي ، وبالتعاون مع المؤسسات الاتحادية ، وفي ظل توجيهات القيادة الرشيدة ، تسعى لتوفير التعليم لكافة ابناء الوطن حيث يتم القبول لجميع الطلاب ، رغم التحديات في توفير الميزانية المالية .وقد حرص المجلس الأعلى للجامعة على تطوير آليات القبول التي تواكب تطور المخرجات ومتطلبات سوق العمل من التخصصات ،ونطمح أن يكون جميع حملة الثانوية العامة مقبولين في الجامعة ، سيما وإن هناك مؤسسات تعليمية باتت تستقطب اعدادا كبيرة من ابناء الدولة ،حيث يوجد في الجامعة حاليا قرابة 14 الف طالب وطالبة في مختلف التخصصات ،فيما كان عدد الطلبة المقبولين عند افتتاحها في العام 1977 قرابة 502 طالب وطالبة .

 

سياسة القبول

في منتصف التسعينات، ركزت الجامعة على مسألة الحصول على الاعتماد الأكاديمي لعدد كبير من كلياتها، في مقدمتها كليات الهندسة بمختلف اقسامها ،وكلية التربية وكلية الإدارة والاقتصاد ،ثم توسعت فيها على ضوء تطور سياسة القبول وتطوير المساقات، حيث طورت الكليات مساقاتها ومخرجاتها على ضوء متطلبات سوق العمل من المؤهلات الأكاديمية النوعية ،التي تلبي تلك المتطلبات في كافة التخصصات حيث باتت تضم الجامعة 10 كليات هي كلية العلوم الإنسانية، كلية العلوم، كلية الإدارة والاقتصاد ،كلية القانون، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية ،كلية الهندسة، كلية تقنية المعلومات، كلية الطب ،كلية التربية ،كلية الأغذية والزراعة. وعلى ضوء تلك التوسعات انتقلت الجامعة في المرحلة الثانية إلى البحث العلمي واقتصاد المعرفة ،ونحن كمؤسسة تعليمية نمتلك مقومات البحث العلمي ،ولدينا اهتمامات بالبيئة والطاقة المتجددة والصناعة ،ولابد لتلك البرامج أن تتحول إلى محرك إقتصادي ،والمشوار طويل وهنا نحرص ان يكون للإعلام دور في تسليط الضوء على هذه النقلة النوعية للجامعة كمؤسسة بحثية علمية إلى جانب دورها الأكاديمي.

وذلك يتطلب منا بذل مزيد من الجهد وقدرة عالية على الاستثمار في مجالات البحث العلمي، وتوفير موارده وتغطية تكاليفه ، سيما وإن اعضاء هيئة التدريس لم يعد دورهم التدريس الأكاديمي داخل القاعات فقط ،ولابد من ربط إستراتيجية الجامعة باستراتيجيات الدولة في مختلف مجالات التنمية ، سيما وإن 85 بالمئة من البحوث العلمية في الدولة تصدر من جامعة الإمارات .

 

تكلفة

ماهي تكلفة إنشاء الحرم الجامعي الجديد وقدرته الاستيعابية ؟

يعتبر الحرم الجامعي الجديد من أهم الإنجازات التي تحققت في الجامعة ،حيث بات صرحا حضاريا متميزاً ويمتلك أرقى مواصفات المنشآت التعليمية العالمية ،وبلغت تكلفته قرابة مليار ونصف الملياردرهم تقريبا ،وبقدرة إستيعابية لقرابة 18 الف طالب وطالبة ،واستخدمت في المباني والقاعات أحدث التقنيات العلمية والمخبرية ،التي توفر بيئة تعليمية نموذجية ،و يتم ربط جميع القاعات بشبكة إلكترونية عالية الجودة ،هي الأولى في المنطقة ،وقد تم إنجاز المرحلة الأولى بالكامل ،وتم نقل جميع كليات الطالبات ،إضافة للمباني الإدارية ،فيما يتم تسريع وتيرة العمل لإنجاز المرحلة الثانية والأخيرة مع بداية العام الدراسي القادم والخاصة بمباني وسكن الطلاب .

ماهي الخطط التي تطرحها الجامعة لتلبية حاجة سوق العمل من الخريجين المواطنين في التخصصات المهنية التطبيقية؟

حرصت الجامعة ومن خلال المتابعة الحثيثة لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الرئيس الأعلى للجامعة ،على دراسة واقع سوق العمل ومواكبة متطلباته من مخرجات كافة التخصصات ،وقد استثمرت هذا الموضوع بشكل جيد ،وتم تشكيل مجالس إستشارية لكل كلية ،يقوم بدراسة متطلبات سوق العمل من خريجي كل تخصص حيث يقوم عميد الكلية بالتواصل مع المؤسسات المعنية التي تخص كليته ،ويقوم المجلس بتطوير المساقات الأكاديمية وبرامج التدريب على ضوء تلك الاحتياجات وترجمة ذلك إلى واقع.

 

موقع إلكتروني

كما إن الجامعة استحدثت مؤخراً موقعاً إلكترونيا للخريجين ،هو بمثابة رابطة للخريجين ،فيه خدمات نوعية متعددة ،ويستطيع الطالب والخريج التواصل ،سيما وان الجامعة خرجت 52 الف طالب وطالبة، انخرطوا في سوق العمل ،وهي تقوم في كل عام بمراجعة متطلبات واحتياجات سوق العمل .

ماهي نسبة إقبال الطلاب المواطنين على التخصصات الهندسية قياساً على الكليات الأخرى؟

الجامعة تدرس خبرات كثيرة وإضافية لتطوير سياسة القبول ،وعلى ضوء تطور سياسة القبول سيكون لدينا معطيات كثيرة ، في تطوير المخرجات من التخصصات العلمية، سيما وأن تحديات التوظيف في القطاع الخاص لا تختلف عنها في القطاع العام ،والجامعة أجرت دراسات تبين من خلالها إن معظم العاملين تركزوا في قطاعات محددة، ومدن محددة ،وبالتالي لابد من توفير فرص توظيف في باقي المدن والقطاعات .

وبالنسبة لإقبال الطلبة على التخصصات المهنية بات في الآونة الأخيرة كبيرا على التخصصات الهندسية والتقنية ،بعد أن كان منصبا على تخصص الإدارة والاقتصاد وبعض التخصصات النظرية ، وباتت نسبة الإقبال على تخصصات الهندسة 50 بالمئة طلاب ومثلها للطالبات ،وفي كلية الطب 75بالمائة طالبات و80 بالمئة طلاب ، وهناك اقبال كبير على كلية تقنية المعلومات، وهي من أحدث كليات الجامعة التي تم استحداثها مواكبة للتطورات التكنولوجية والتقنية .

 

برامج الجامعة

ماهي البرامج التي تطرحها الجامعة في رؤيتها الجديدة لبرامج الدراسات العليا لكي تصبح جامعة بحثية ،والرؤية المستقبلية لمشاريع البحث العلمي ومصادر تمويلها؟

لم تعد الدراسات الأكاديمية مجرد حصول على شهادة ،من اجل الوظيفة فقط، ،وليست هناك شهادة علمية مفصلة لوظيفة محددة، فالدراسات العليا تفتح آفاق المعرفة وصقل شخصية الخريج وهي مرحلة انتقالية كي يكون الشخص قياديا وباحثا علميا.

والهدف الحقيقي للدراسات العليا يساهم بشكل مباشر في التنمية الاقتصادية والمعرفية والبحثية ، إن برنامج المعيدين يخطط باهتمام مباشر من رئيس الجامعة معالي الشيخ نهيان بن مبارك بهدف اعداد أكاديميين مواطنين ،حيث تخرج 240 حاملا لشهادة الدكتوراه في العديد من التخصصات ،ويوجد لدينا 170 عضو هيئة تدريس مواطنا ،والبعض يحتل مواقع قيادية وريادية على مستوى الدولة ،منهم 6 عمداء في كليات الهندسة والقانون والطب والزراعة ووحدة المتطلبات الجامعية ،ويوجد حاليا 85 معيدا ومعيدة ،منهم 10 معيدين بصدد الحصول على شهادة الدكتوراه في تخصصات متعددة.

ومعظم المبتعثين وبتوجيهات من معالي الشيخ نهيان بن مبارك يتابعون دراساتهم العليا في جامعة هارفارد ،ماشيتويس ،وبوردو ،جورج واشنطن ،ويتم اختيار المعيدين وفق قواعد ومعايير اكاديمية تشرف عليها وحدة شؤون المعيدين ،ويتم التركيز في تحديد التخصصات في مجالات الهندسة الوراثية، الاتصالات ،التخصصات الهندسية الدقيقة، ويتم اعداد المعيد بشكل اكاديمي قبل إيفاده للخارج

أين وصلت الجامعة في طرح برامج الدراسات العليا ؟

أولت الجامعة مسألة الدراسات العليا اهتماماً كبيراً ،سيما في ظل التحولات والاهتمامات البحثية ،وباتت الجامعة تطرح برامج الدراسات العليا في الماجستير والدكتوراه في عدة تخصصات لتلبية الاحتياجات ،وتوفير فرص مواصلة التعليم العالي ،وطرحت الجامعة أول برنامج دكتوراه في معظم الكليات هذا العام وهو برنامج مهم لنقل الجامعة إلى مصاف الجامعات البحثية ،والتي تتطلب نوعية من اعضاء هيئة التدريس ،حيث يوجد لدينا حالياً مراكز بحثية في مجالات الصحة ،التنمية الاجتماعية، المعلومات ،مركز ابحاث العلوم الاجتماعية ، ذلك إلى جانب التوسع في برامج الماجستير .

 

تشجيع الطلاب

صندوق المنح الدراسية هل استطاع توفير الدعم وتشجيع الطلاب وماهي معاييره؟

لاشك أن صندوق المنح الدراسية يلعب دوراً كبيراً في تشجيع الطلاب على دراسة التخصصات المهنية ،وذلك من خلال التعاون مع مؤسسات القطاعين العام والخاص ،حيث يوجد لدينا آلية خاصة واتفاقات مع عدد من الشركات والمؤسسات لطرح منح خاصة للطلبة الراغبين ،وهذا يساهم في توفير فرص التدريب والعمل ،حيث يتم توقيع اتفاقية بين الجامعة والمؤسسة والطالب ،يتم بمقتضاها منح الطالب مرتبا ًماليا ًتصاعدياً ،يصل إلى أكثر من 8 آلاف درهم في السنوات الأخيرة ،وتقوم المؤسسة بمتابعة أداء الطالب أكاديميا خلال الدراسة عبر تقارير أكاديمية تعده الكلية المعنية،

في كل عام يتم عقد اجتماع مشترك مع المؤسسات المعنية بتوفير فرص التدريب والتأهيل والتوظيف ،حيث يتم تقييم الأداء بالنسبة للطلاب من قبل خبراء اكاديميين وصناعيين ،سيما مشاريع التخرج ،وعلى ضوء تلك الشراكة يتم وضع الخطط والبرامج الأكاديمية وتعديل المساقات للتوافق مع متطلبات سوق العمل .

هل تقوم الجامعة بالتشاور مع المؤسسات الوطنية لتحديد متطلباتها من الكوادر الوطنية في مختلف التخصصات العلمية ؟

بالتأكيد ،فتلك عملية من ضمن أولويات الجامعة ،ومن خلال مجالس الكليات ،وخطط التنمية الوطنية المرتبطة بوزارات الدولة والمؤسسات الوطنية ، فالجامعة كبيت للخبرة الوطنية معنية بشكل مباشر ،عبر شراكة تفاعلية للتشاور والتعاون مع مؤسسات الدولة.

هل من آليه محددة لتطوير البرامج والمساقات الأكاديمية وفق متطلبات سوق العمل ،أم هي ملتزمة فقط بالمعايير الأكاديمية؟

لاشك أن مجالس الكليات وإدارة الجامعة وفق المراجعة الدورية لبرامج ومساقات الكليات، يتم تعديل البرامج واضافة برامج جديدة يتطلبها سوق العمل، سيما التخصصات التقنية الحديثة ،وكانت كلية تقنية المعلومات من أحدث الكليات التي طرحت تخصصات تقنية في عدة مجالات .

لدينا طموحات كبيرة في الاستثمار العلمي في مجالات تقنية المعلومات ،وتوفير احتياجات الدولة من كافة التخصصات ،ولدينا برامج تخصصية في مجالات الصحة عبر كلية العلوم الصحية والطب ،حيث إن أكثر من 80 بالمئة من البحوث المقدمة هي من نتاجات الجامعة ،إضافة إلى برامج في مجالات توفير الطاقة ،حيث يتم التركيز على الجوانب التطبيقية ،ولدينا مشروع آخر لتطوير استخدام التقنيات في مجالات اللغة العربية.

كلمة

نهيان: جامعة الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في دخول نادي الأوائل في العالم

 

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الرئيس الأعلى للجامعة، في كلمة له أمام منتدى التعليم والبحث العلمي، تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، التزام الجامعة المطلق في تطوير تقديم برامج البحث العلمي، حيث باتت الجامعة واحدة من أهم جامعات المنطقة في مجال البحوث العلمية التطبيقية، التي تعد من أهم معايير تقييم المخرجات الأكاديمية للجامعات، وتصنيفها عالمياً 372 من بين أفضل 500 جامعة في العالم، وهي تطمح لدخول نادي المئة الأوائل على مستوى العام، كما أنها تحتل المركز الأول على مستوى جامعات دول مجلس التعاون والثانية على مستوى جامعات الوطن العربي، والتاسعة على مستوى جامعات العالم الإسلامي.

وقد حقق برامج تطوير المساقات والمخرجات نجاحات كبيرة، سيما وان الجامعة اعتمدت توجيهات تطوير استراتيجيتها البحثية، لتتماشى مع متطلبات التنمية الاقتصادية والعالمية والاحتمالية، طبقاً للرؤية الاستراتيجية لقيادتنا الرشيدة في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، والمتابعة الكبيرة التي يوليها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

كوادر

9 من خريجي الجامعة ضمن التشكيلة الوزارية الحالية

بعد مرور 37 عاماً على تأسيس الجامعة، وهي تستعد هذا العام للاحتفال بتخريج الدفعة 30 من خريجيها على امتداد ساحات الوطن، تحت مظلة وقيادة دولة الاتحاد، والتي أسس وخطط لها المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد ين سلطان، يواصل حمل رايته وتأدية رسالته صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أو اخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات، تعتز الجامعة بأنها أول جامعة وطنية، ساهمت في رفد سوق العمل بكوادر وطنية بلغ عدد خريجيها قرابة 52 ألف خريج وخريجة، من كل التخصصات المهنية والتقنية والإنسانية، يمثلون قوة النماء والبناء في مشاريع التنموية الوطنية الشاملة في الدولة، وقد أصبح عدد منهم يحتلون مراكز الريادة والقيادة ورؤساء للدوائر المحلية ودوائر القضاء والسلك الدبلوماسي.

حيث يضم التشكيل الوزاري الحالي برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، تسعة من خريجي جامعة الإمارات، فالخريجون شكلوا قيمة وطنية عالية في الدولة والمجتمع، كما يضم مجلس الجامعة عدداً من الوزراء والخبرات الوطنية من أبناء الدولة.

تطور

جامعة الإمارات صرح حضاري ومركز إشعاع فكري وبيت للخبرات الوطنية

تميزت مؤسسات التعليم العالي مع مطلع القرن الحادي والعشرين بإحداث طفرات نوعية في العملية التعليمية ،لمواجهة تحديات الألفية الثالثة ،التي باتت سمتها الأساسية، تطور تقنيات تكنولوجيا التعليم ،حيث كثرت المبادرات والتحولات العلمية ،مما غير كثيراً من مسارات ومفاهيم قضايا التعليم الأكاديمية ،وإحداث نقلة نوعية في مجال البحث العلمي. وحرصت جامعة الإمارات على ابراز دورها الريادي في خدمة الدولة والمجتمع ،عبر مسيرتها الأكاديمية في العام 1977، لتكون مركزا إشعاعيا حضاريا وفكريا ، وبيت خبرة وطنية ،كما أراد لها مؤسس وباني نهضة دولة الإمارات ،المغفور له - بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، طيب الله ثراه ، حيث أراد لها أن تكون جامعة اتحادية عربية إسلامية ، ومنارة للفكر الإنساني ، ومركزاً رائداً للتنمية البشرية والكوادر الوطنية ، ونشر الثقافة وتعميق جذورها ، بما يخدم تطوير المجتمع والحفاظ على مكونات عناصره الأصلية ، والحفاظ على هويته الوطنية .

وواصلت الجامعة تأدية رسالتها عبر مسيرة 35 عاما خرجت خلالها قرابة 52 الف طالب وطالبة من كافة التخصصات لتلبية حاجة التنمية الوطنية ، في ظل اهتمام ورعاية كبيرين من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة ،رئيس مجلس الوزراء ،حاكم دبي ، رعاه الله، ودعم كبير ومباشر من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابو ظبي ،نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ، والمتابعة الحثيثة شبه اليومية للارتقاء بمخرجاتها التعليمية من قبل معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان ،وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الرئيس الأعلى للجامعة.

تسهيل

قبول عدد من خريجي الكليات العلمية الأخرى الراغبين في مواصلة تعليمهم في كلية الطب

أوضح مدير جامعة الإمارات عبد الله الخنبشي أن كلية الطب تعتبر من الكليات ذات الخصوصية، تعنى بتوفير الكوادر الطبية الوطنية، التي تغطي متطلبات الرعاية الصحية والكوادر القيادة، لذلك مازالت تحافظ على أعلى معايير القبول الخاصة بالطلاب المواطنين.

تخضع المعايير لشروط أكاديمية خاصة، بهدف اختيار أفضل المستويات، حيث يتم في كل عام قبول 120 طالباً وطالبة، بعد أن كان مختصراً على 50 طالباً فقط، وخرجت العام الماضي 12 خريجاً بالإضافة إلى 19 خريجة فيما بلغ عدد الخريجين حتى الآن قرابة 500 خريج وخريجة، على مدار السنوات السابقة منذ انطلاقها في العام 1974. وتعتمد الكلية على برامجها على البحث العلمي كجزء من مناهجها، وتقديم الدعم اللازم للمؤسسات الصحية، وتم تطوير سياسة القبول، حيث يتم اختيار أفضل المعدلات وإجراء مقابلات شخصية.

كما طرحت الكلية هذا العام قبول عدد من خريجي الكليات العلمية الأخرى الراغبين في مواصلة تعليمهم في كلية الطب، وهي أحدث طرق القبول وفق معايير أكاديمية عالمية. وتطرح الكلية عدداً من برامج الماجستير التي تهدف إلى تطوير كفاءة الخريجين، حيث يضم البرنامج مسارين، الأول في مجال علوم الأحياء وعلم المناعة، مسار علم الأدوية والمداواة وعلم السموم، كما قامت الكلية بطرح برامج الدكتوراه في علوم التشريح، الكيمياء الحيوية إمراض الدم، وظائف الأعضاء، الأحياء الدقيقة، علم الأدوية، وتم قبول 11 طالباً.

إضافة لذلك تطرح الكلية برامج التعليم الطبي المستمر، وتوفير الاعتماد للعديد من البرامج، وكذلك برامج البورد العربي، وقد طرحت الكلية مؤخراً أحدث تخصصات الصيدلة الطبية، وهناك برامج تعاون مشترك بين الكلية ووزارة الصحة والمشافي، بما يخدم تدريب وتأهيل الطلبة، وتوفير الكوادر التخصصية، والمساهمة في تطوير البحوث الطبية في الدولة. أسباب عزوف الطلاب عن بعض الكليات

حول أسباب عزوف الطلاب عن بعض الكليات مثل كلية التربية وكلية العلوم قال مدير جامعة الإمارات ان جامعة الإمارات لديها أقدم كلية تربية في الدولة، وهي سباقة في إعداد الكوادر الوطنية من التربويين، حيث تخرج في الدفعة السابقة 177 خريجة، لكننا ما زلنا نعاني من عزف الطلبة الذكور، على رغم من وجود قرارات تشجيعية من قبل مجلس الوزراء للمنتسبين لكلية التربية من الذكور، إلا ان المحصلة ما زالت حتى الآن صفراً والسبب يعود لإقبال الطلاب على دراسة التخصصات العلمية المهنية، التي توفر لهم فرص عمل وامتيازات أفضل، حسب اعتقادهم، وقد قامت الكلية بتطوير مخرجاتها وفق أعلى المعايير، وتطرح برنامج التأهيل التربوي وبرامج الدراسات العليا.

إضافة لتوفير التخصصات التربوية التي يحتاجها الميدان التربوي، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، سيما وإن كلية التربية باتت معنية بشكل مباشر أيضاً بإعداد المعلمين القادة، وهي أول كلية خارج الولايات المتحدة تحصل على الاعتماد الأكاديمي، مستخدمة معايير المركز الوطني لاعتماد معلمي التربية، وقامت الكلية بتوقيع اتفاقيات تعاون مع وزارة التربية والمجالس التعليمية، بهدف تطوير البرامج ودورات التدريب والتأهيل، سواء في المناهج وطرق التدريس، أو طرق التقويم والامتحانات، وذلك وفق رؤية استراتيجية، حيث شاركت تلك الجهات في طريقة اختيار عميد الكلية وفق المعايير التي تطلبها خطط وبرامج التطوير التعليمي في الدولة.

ومن المعروف أن مؤسسات التعليم العالي بشكل عام تعاني من توفير الميزانيات لدعم برامجها، وسألنا مدير جامعة الإمارات هل الميزانية كافية لتحديث برامج التطوير في ظل زيادة عدد الطلاب وتطوير المساقات؟ فأجاب لاشك أن نقص الميزانيات يعد عقبة كبيرة وأساسية تحد من برامج التطوير المختلفة، وكذلك التوسع في سياسة القبول، وجامعة الإمارات كمؤسسة وطنية، وذات حجم وثقل نوعيين، لديها خطط وبرامج استراتيجية، لتكون من بين أفضل 100 مؤسسة تعليم عالمية، وفي ظل التحولات الأكاديمية لتصبح مؤسسة بحثية، كان لابد من العمل على توفير ميزانية تساهم في تحقيق تلك الرؤى والتوجهات.

لقد أقر مجلس الوزراء صيغة حسابية لمختلف مؤسسات التعليم العالي الرسمية، جامعة الإمارات، كليات التقنية العليا، جامعة زايد، وذلك على ضوء أعداد الطلبة المقبولين والقدرات الاستيعابية لكل مؤسسة وبرامجها الأكاديمية والبحثية، وتنصيف التخصصات.لاشك أن هذه الصيغة المتقدمة، تعطي مؤسسات التعليم صورة واضحة لمتطلباتها، ونحن هذا العام نستعد للدورة الثانية لتطبيق البرنامج الذي يوفر للمؤسسات الاستقرار والمحاسبة أيضاً، سيما واننا في جامعة الإمارات نولي أهمية خاصة وكبيرة للبحث العلمي، وهذا يتطلب ميزانية أكبر. إضافة لذلك هناك خطة اتخذها مجلس الوزراء، هي تنمية صندوق البحوث العلمية، وهذه خطوة في الاتجاه الصحيح، ومن الحكمة ان نبدأ خطوات واضحة وتحقيق الإنتاج، سيما وأن الصندوق خاضع للأنظمة.