وقع مجلس ابوظبي للتعليم اتفاقية تعاون مشترك مع المؤسسة الوطنية للعلوم السياسية ومعهد الدراسات السياسية بباريس بهدف ابتعاث مجموعة من الطلبة الإماراتيين إلى فرنسا لتطوير معارفهم في المجال السياسي وإطلاعهم على البيئة السياسية في أوروبا والاتحاد الأوروبي وإتاحة المجال لهم لمناقشة مجموعة من القضايا العالمية والإقليمية.
وسيبدأ تنفيذ البرنامج في 2 يوليو المقبل وينتهي في 23 من الشهر ذاته.
وعقد بمقر المجلس صباح أمس مؤتمر صحافي بمناسبة توقيع الاتفاقية بحضور الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم و سباستيان ليندن مدير الشؤون الدولية بالمؤسسة الوطنية للعلوم السياسية والطلبة المبتعثين.
حيث أكد الدكتور مغير الخييلي أن هذه الاتفاقية هي جزء لا يتجزأ من الأهداف الأساسية للمجلس في إطار تركيزه الارتقاء بمستوى التعليم في مؤسسات التعليم العالي، ومواءمة مخرجاتها مع احتياجات السوق، وإيجاد فرص تعليمية متنوعة لأبنائنا الطلبة وكذلك دعم البحث العلمي.
مشيرا إلى أن الاتفاق جاء نتيجة تواصل لمدة أكثر من عام ونصف وزيارات قام بها مسؤولون من المجلس للمؤسسة بفرنسا للتعرف على الفائدة التي ستعود على الطلبة من هذا التدريب والذي سيحقق لهم جانب المعرفة بالإضافة لدعمه لحوار الحضارات، حيث يعد هذا البرنامج التدريبي مهما لتقريب وجهات النظر بين شباب العالم وإطلاعهم أيضا على السياسات العامة في الدول المتقدمة.
وأضاف أن المؤسسة الوطنية للعلوم السياسية بفرنسا تعد من المؤسسات العالمية والمهمة والتي تخرج منها العديد من قادة فرنسا، ولهذا سيتم كمرحلة أولى ابتعاث (6) من الطلبة الإماراتيين يمثلون ثلاثة طلاب ومثلهم من الطالبات الذين تم اختيارهم بعناية ليتمكنوا من الاستفادة من البرنامج، مشيرا إلى أن البرنامج مدته ثلاثة أسابيع ولكنه مكثف ومركز.
وتشمل فعالياته زيارات ميدانية للمفوضية الأوروبية في مقرها الرئيسي في بروكسل وزيارة للبرلمان الأوروبي في ستراسبورج.
منوها إلى أن الطلبة عقب عودتهم من الرحلة سوف يتم تقييم حجم استفادتهم من البرنامج ومدى إمكانية زيادة أعداد المستفيدين منه في العام التالي في ظل أن مدة الاتفاقية ثلاث سنوات قابلة للتمديد، متمنيا أن يعود الطلبة من رحلتهم وينقلوا خبراتهم لزملائهم.
تجربة الاتحاد الأوروبي
عبر الطلبة المشاركون عن رغبتهم في الاستفادة من البرنامج وذكرت أمل يوسف مدى حماسها لخوض التجربة والتعرف على الحضارة الأوروبية والاطلاع على تجارب جديدة، كما تركز الطالبة أحلام قاسم على معرفة كيفية تعايش العرب والمسلمين مع الشعب الفرنسي والنظام السياسي القائم هناك، في حين تهتم الطالبة دانة الحجري بالتعرف إلى هيكل المؤسسات السياسية بأوروبا وكيفية تطبيق السياسات لديهم. أما الطلاب المشاركون فهم كل من عبد الله العماري وماجد الخميري ومحمد الشرياني والذين أكدوا اهتمامهم بالتعرف أكثر على تجربة الاتحاد الأوروبي وكيف تمكنوا من تحقيقها ومقارنتها مع فكرة مجلس التعاون الخليجي ومدى إمكانية الاستفادة من خبرة أوروبا في هذا المجال، كما أشاروا لأهمية البرنامج ودوره في دعم تخصصاتهم الدراسية.
