دعت حرم صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، الشيخة فاطمة بنت زايد بن صقر آل نهيان، طالبات جامعة عجمان الخريجات إلى الالتزام بتعاليم الدين وحدود العادات والتقاليد، جنباً إلى جنب مع العلم الذي اكتسبنه خلال مسيرتهن التعليمية التي تواصلت لأكثر من 16 عاماً، أملاً في أن يتركن بصمات إيجابية تعزز من مكانة العمل في خدمة المجتمع ومواصلة النهوض بدولة الإمارات العربية المتحدة، ومسايرة ركبها إلى مصاف دول العالم المتقدمة. جاء ذلك خلال حضور سموها صباح أمس ، حفل تخرج الدفعة التاسعة عشرة من طالبات جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا للعام 2011، الذي أقيم بمركز الشيخ زايد للمؤتمرات بمقر الجامعة في عجمان. حضر حفل التخرج، الشيخة شيخة بنت راشد النعيمي، والشيخة فاطمة بنت حميد النعيمي، حرم الشيخ ماجد بن سعيد النعيمي، والشيخة حصة بنت زايد بن صقر آل نهيان، حرم الشيخ محمد بن خالد القاسمي، والشيخة عزة بنت عبدالله النعيمي، مدير مؤسسة الشيخ حميد الخيرية، والشيخة سارة بنت ماجد الفطيم حرم الشيخ أحمد بن حميد النعيمي.
فقرات الحفل
وقد بدأ الحفل بالوقوف للسلام الوطني، وتلاوة للقرآن الكريم، وكلمة لراعية الحفل، ثم كلمة الجامعة التي ألقتها عائشة بشير حرم الدكتور سعيد عبدالله سلمان، الرئيس الأعلى لشبكة الجامعة، تلتها كلمة الخريجات ألقتها الخريجة مريم حميد ناصر، ثم عرض فيلم قصير عن الجامعة، قبل أن يبدأ تكريم الخريجات وتسليمهن شهادات التخرج من راعية الحفل، التي تسلمت بدورها في ختام التكريم، درع الجامعة من حرم الدكتور سعيد سلمان.
وفي الكلمة التي ألقتها، قالت الشيخة فاطمة بنت زايد بن صقر آل نهيان، إن الله جل وعلا خلق الإنسان وميزه على سائر المخلوقات بالعقل والعلم، واليوم فإن الدول المتقدمة تجعل من التعليم أول أولوياتها إدراكاً منها أن نهضة الشعوب رهنٌ بما تحققه من تقدم في مضمار العلم والمعرفة.
وأوضحت أن القيادة الرشيدة في دولة الإمارات تؤمن بأن العلم هو ذلك الحصن الذي تصان به المجتمعات، وتبنى به الأوطان، لذلك فإنها لا تدخر جهداً ولا مالاً في بناء المؤسسات التعليمية، وتشجيع الاستثمار فيها، ووضع التشريعات والقوانين التي تعلي من جودتها ومخرجاتها. وشددت الشيخة فاطمة بنت زايد بن صقر آل نهيان، على ضرورة أن تأخذ الخريجات على عاتقهن أداء مهام مجتمعية وإنسانية وعلمية تسهم في رفعة الوطن وفي ترسيخ آثار إيجابية يبنى عليها نحو مستقبل أكثر إشراقاً، مشيرة إلى أن مئات الخريجين والخريجات من جامعة عجمان، والآلاف غيرهم من مختلف جامعات الدولة، يجسدون جميعاً نقلة نوعية وكمية في مسيرة التعليم التي تشهدها دولة الإمارات، بدعم وتحفيز ورعاية كريمة من أصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات.
وأبدت حرم صاحب السمو حاكم عجمان، تفاؤلها بالمستقبل المشرق الذي ينتظر الخريجات والخريجين، على اختلاف تخصصاتهم ومواقعهم المهنية والعملية المنتظرة، لا سيما في ظل التنوع الإيجابي الذي توفره الجامعات في التخصصات الحديثة التي تواكب سوق العمل ومتطلبات الواقع العملي الذي نشهده، لافتة إلى ضرورة التمعن والتريث والتفكير قبل اختيار التخصص المناسب بما يتواءم وحاجة السوق الواقعية، وهو ما يجب أن يكون بالنسبة للطلبة الذين يقفون الآن على أعتاب الدراسة الجامعية.
رسالة للخريجات
وفي رسالة وجهتها إلى الطالبات، اعتبرت أن الدراسة الجامعية محطة مهمة من حياة الإنسان، ولا بد من استغلالها على النحو الذي يساير الفكر المستقبلي، وبما يعزز من الحصانة التعليمية التي يطمح إليها أي خريج. وهنأت الشيخة فاطمة، الخريجات وأولياء أمورهن، على الإنجاز الذي بلغنه وقد ظفرن بشهادة جامعية تمنحهن الفرصة لتقديم ما هو أكبر من عمل وجهد وإبداع ينتظر منهن، داعية الجميع إلى عدم التوقف عند حدود شهادة جامعية وحسب، وتدعيم هذه الشهادة إما بالتميز في الجانب العملي، أو بالاستزادة من العلم بما يفتح أمام الخريجات آفاقاً رحبة من العمل وتحقيق الذات وخدمة الوطن وترسيخ مكانة العلم أولاً وأخيراً.
عالمية الجامعة
قالت الشيخة فاطمة بنت زايد بن صقر آل نهيان إن جامعة عجمان تضم الآن طالبات من مختلف دول العالم، وذلك واقع إيجابي يفرض على الطالبات اقتناص الفرصة لاكتساب الخبرات وتلاقي الثقافات وتبادل الخبرات وتعزيز المهارات، فالتنوع الثقافي والتعليمي أساس ناجح لصناعة العلم وتخريج طلبة مؤهلين للمستقبل، مشددة على ضرورة أن تأخذ الطالبات بعين الاعتبار كل تلك المتغيرات بما يعود بالنفع على واقعها التعليمي، إذ إنه من غير المقبول أو المنطقي أن تدخل الطالبة إلى الجامعة وتتخرج بذات الأفق والنمط التفكيري، ولا بد في هذا الإطار أن تتزود الطالبات بالثقافات، دون الإخلال بالواقع الاجتماعي والإسلامي الذي تربين ونشأن عليه، وهو ما سيأتي حتماً بثمار إيجابية عديدة.