اعتمدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي كلية القانون بجامعة الشارقة لطرح درجة الدكتوراه في القانون العام والقانون الخاص.

أعلن ذلك الأستاذ الدكتور سامي محمود مدير جامعة الشارقة، مهنئا باسمه وباسم أسرة كلية القانون وسائر الهيئات التدريسية والإدارية والطلابية في جامعة الشارقة، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ورئيس جامعة الشارقة، مؤكدا بأن هذا الإنجاز وغيره الكثير من الإنجازات الكبرى، كان هدفا هاما في آفاق دعم ورعاية ورؤى سموه لاستمرار تقدم مسيرة جامعة الشارقة في إنجازاتها وتميزها على المستوى الوطني والإقليمي، والتي تهدف وعلى نحو مباشر إلى تنمية إنسان الوطن وسائر الأوطان التي ينتمي إليها طلبة الجامعة، لما فيه خير هذه الأوطان وتعزيزا لمستقبلها.

وأشار مدير الجامعة إلى أن كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الشارقة سوف تتلقى طلبات الالتحاق لهذا البرنامج خلال فترة الصيف الحالية تمهيدا لبدء الدراسة فيه اعتبارا من فصل الخريف الأكاديمي المقبل والذي يبدأ في مستهل شهر سبتمبر من العام الأكاديمي (2011/2012).

 

الأول من نوعه

وأكد الدكتور سامي محمود بأن هذا البرنامج وهو الأول من نوعه الذي يطرح على مستوى جامعات الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي، حظي باهتمام خاص ودعم مباشر من صاحب السمو، رئيس جامعة الشارقة، لأن فيه استكمال للدائرة الأكاديمية والعلمية المنشودة وطنيا لتعزيز وتوسيع آفاق العمل الوطني في المجالات القانونية والقضائية، على المستوى الحكومي والخاص، الأمر الذي قال مدير الجامعة بأنه يؤكده على نحو عملي إقبال المواطنين من الجنسين على كلية القانون وبشكل منقطع النظير، كما أشار إلى أن البرنامج يفتح آفاقا علمية واسعة ورحبة أمام كل من يتطلع إلى الاستزادة من العلم ممن يعملون في سلك القضاء والقانون، خاصة وأن جامعة الشارقة تطرح الدرجتين العلميتين اللتين تسبقان درجة الدكتوراه (البكالوريوس، والماجستير)، موضحا بأن ذلك يعني أن من يرغب البدء في دراسة القانون، وكذلك أولئك الذين يرغبون في الاستزادة من علومه ممن يحملون درجاته العلمية الأقل بات بإمكانهم استئناف رحلتهم العلمية إلى آخر درجاتها.

وانتهى الأستاذ الدكتور سامي محمود إلى أن هذه هي الدرجة العلمية الرفيعة هي الثانية التي اعتمدت لجامعة الشارقة بعد درجة الدكتوراه في الطب الجزيئي.

 

برنامج مبتكر

من جانبه أكد الأستاذ الدكتور عدنان سرحان عميد كلية القانون بجامعة الشارقة، بأن الكلية اجتهدت كل الاجتهاد لتقدم برنامج دكتوراه مبتكرا وغير تقليدي، يجمع بين المساقات الدراسية والرسالة العلمية، دون أن يغرق الطالب في دراسات فقهية تجتر له ما سبق له دراسته في المراحل الدراسية السابقة، بل يقدم له دراسة علمية تطبيقية تركز على عرض القضايا وتعمل على تزويده بمهارات حلها والتعامل معها على نحو سلس وميسر، مشيرا إلى أن موضوعات المساقات تطرح من خلال الحلقات النقاشية التفاعلية التي يسهم الطلبة في تحضير موضوعاتها وعرضها ومناقشتها مع زملائهم، ويكون دور أستاذ المساق فيها هو إدارة الحوار بين المتحدث وزملائه، والتعقيب لمختلف جوانب الموضوع والفلسفة الكامنة خلفه، وبما يشجع الطلاب على إبداء آرائهم وإظهار قدراتهم على النقد المتبادل للأفكار والخطط المطروحة، وبما يحقق انتقال الطالب من مرحلة العلم والدراية بالأحكام والمفاهيم إلى المراحل الأعلى من مهارات التعلم كالتفسير والتطبيق والتحليل والقياس والتركيب والاستنتاج، أي كل ما يكسب الطالب مهارات ذهنية وعملية وفنية تمكنه من تطوير قدراته على البحث والإبداع والأصالة.

وأكد عميد كلية القانون أن هذا النظام يوفق بشكل مبتكر بين برامج الدكتوراه في النظام اللاتيني، الذي يغلب عليه التنظير الفقهي، والبرامج المثيلة له في النظام (الأنجلو/ أميركي)، الذي يسود فيه عرض القضايا والتطبيقات العملية.

 

تأهيل وطني

وأعرب عميد الكلية، عن ثقته بأن برنامج الدكتوراه في القانون العام والقانون الخاص في جامعة الشارقة سيشكل انعطافا مهما في مجال التعليم العالي في تخصص القانون في دولة الإمارات وفي عموم المنطقة، وسيسهم بشكل واضح وفعال في تأهيل مواطني الدولة ورفد مؤسساتها بالكوادر الوطنية العليا ويمكّنها من دفع عجلة التقدم، وهو ما قال بأن الدولة تسعى إليه تحت القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، وإخوانه أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.