شدد المشاركون في الندوة التربوية التي نظمها المركز الإقليمي للتخطيط التربوي في الشارقة، صباح أمس تحت عنوان " تغييــر الثقافـــة المدرسيــة كمدخل لتطوير نظم التعليم " على تطوير القيادات المدرسية باعتبارها العامل المباشر والمؤثر في تحقيق السياسات والاهداف التربوية والمسؤول عن تحقيق المدرسة لدورها وزيادة فاعليتها وبناء مناخ تعليمي متميز يقود الى بناء قدرات الطالب ويوفر له بيئة تعليمية حافزة كما يعمل على دعم ومساندة المعلمين في المدرسة من خلال توفير المناخ الايجابي للتميز والابتكار وتامين فرص النمو المهني لهم.
وتعد الندوة التي افتتح فعالياتها علي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية والتعليم بالإنابة منبرا للحوار والمنافسة حول ما يحدث لدينا وما يحدث لدى غيرنا من جهود ومن اجل تطوير تعليم اكثر كفاءة واكثر قدرة على خدمة المجتمع وتلبية احتياجاته وتحقيق اهدافه في مجال التنمية الشاملة والمستدامة.
وقال علي ميحد السويدي في كلمة له بهذه المناسبة ان وزارة التربية تولي القيادات المدرسية جل اهتمامها، وأن استراتيجية التعليم ( 2010/2020 )، تبنت مجموعة من المبادرات التي تستهدف تطوير أداء مديري ومديرات المدارس، والعمل على تمكينهم من أداء أدوارهم بفاعلية ووفق أساليب الإدارة الحديثة، في وقت لفت إلى ما تؤكده الأدبيات التربوية من أن وجود قائد من ذوي الرؤية، يستطيع أن يقود العمل التربوي، هو من العوامل التي تؤدي إلى تحقيق التميز , مؤكدا ان الإدارة المدرسية تعد دفة عمليات التطوير المنشود، وأنها تسعى وفق هذه الرؤية، ومن خلال منظومة من البرامج التدريبية المتكاملة، إلى تعزيز قدرات المديرين والمديرات، وإكسابهم المهارات اللازمة للارتقاء بمستوى الخدمة التعليمية المقدمة للطالب، والوصول بها إلى أعلى درجات الجودة.
الندوة التربوية
وذكرت مهرة المطيوعي مدير المركز الإقليمي للتخطيط التربوي، إن ندوة "تغييــر الثقافـــة المدرسيــة كمدخل لتطوير نظم التعليم"، تعد الثانية من نوعها خلال عام 2011 والتي ينفذها المركز الإقليمي للتخطيط التربوي ضمن مشروع الندوات التربوية، الذي يلقى استحسان منظمة اليونسكو ودعمها ، بوصفه المركز الإقليمي الثاني من نوعه، التابع للمنظمة في العالم.
وأشارت إلى أن الندوة تسعى إلى تحقيق العديد من الأهداف، في مقدمتها: التعريف بأهمية القيادة المدرسية في منظومة التعليم، ودور الممارسات القيادية الفاعلية في المدرسة، والإطلاع على سبل وآليات تغيير الثقافة المدرسية وتطويرها، بما يصب في مصلحة الطالب، ويحقق هدف رفع مستواه التحصيلي، فيما أوضحت أن الندوة تضم كوكبة من الخبراء والمسؤولين والمتخصصين التربويين، الذين اجتمعوا لمناقشة عدد من القضايا التربوية المهمة المتصلة بأهمية الحاجة إلى قيادة مدرسية فاعلة ، ومواصفات تلك القيادة، وأساليب وممارسات الإدارة المدرسية الحديثة، وكيفية تحسينها وتطويرها.
وتحدث البروفيسور جيوف ساوثورث استاذ التربية في جامعة لندن في جلسة العمل الاولى التي ادارها حسين صالح ال علي مساعد مدير الثانوية النموذجية بالشارقة يحض فيها مفهوم القيادة المدرسية وضبابية المفاهيم التي تحيق به ,مؤكدا ان الاف الابحاث تناولت المحور باعتباره اساسا في عملية تطوير اداء المدارس بالتعاون مع الهيئات التدريسية وولي الامر , مؤكدا اهمية نشر مفهوم القيادة المدرسية ليس بين عناصر العمل التربوي فحسب بل لدى كل فئات المجتمع, وقال نريد ان ننشئ اجيالا من القادة وليس التابعين , وعلينا العمل عل تهيئة الصفوف العاملة في مواقعها كي تتمكن من النجاح واحداث الفرق حتى بالنسبة لمن يتولى المهمة من بعده.
صناعة القرار
وتناول الدكتور سليمان بن علي بن عبد العزيز مدير عام شؤون المعلمين بوزارة التربية والتعليم بالسعودية في محوره الثقافة المدرسية ومكوناتها المادية , ومصادر الثقافة التنظيمية للمدرسة ومنها الثقافة القومية المحلية وتوجه القادة ومفاتيح صناعة القرار وطبيعة العمل , وتعرض الدكتور الى انواع الثقافة التنظيمية ومنها الثقافة القوية والضعيفة , ووسائل تطوير وتكوين وتغيير هذه الثقافة , ودعا الى الاعتراف بثقافة المنظمة ودورها في تحقيق الاداء المتميز, واعتماد مبدا الشفافية وما يمكن ان تولده من ثقة بين العاملين بعضهم ببعض وبين العاملين وقيادتهم..
وتطرق في ورقته الى العوامل المؤثرة في استقرار الثقافة التنظيمية واسباب مقاومة التغيير مع طرح اليات تغيير الثقافة المدرسية. حضر الندوة الدكتور عبد الله السويجي مدير مجلس الشارقة للتعليم، ومحمد دياب الموسى المستشار التربوي في ديوان صاحب السمو حاكم الشارقة، والدكتور عبيد المهيري عضو المجلس الوطني الاتحادي، ومحمد سالم الظاهري المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية بمجلس أبوظبي للتعليم ، وعدد كبير من المسؤولين التربويين، ونخبة من مديري ومديرات المدارس.
