قال أحمد الدرعي، رئيس قسم الامتحانات في وزارة التربية والتعليم، إن قرار إلغاء الرسوب لطلبة الحلقة الاولى من الصف (1 حتى 5) الذي اتخذته وزارة التربية والتعليم مطلع العام الجاري 2010-2011، والاستعاضة عنه ببرامج علاجية يعتبر أحد أهم القرارات التي تم اعتمادها، لأنها تعالج فئة الطلبة (ضعاف المستوى) بأساليب علمية بحتة، إذ جاء القرار بعد دراسة متأنية لواقع الميدان التربوي وما أفرزته من نتائج عكست مستوى متدنياً للطلبة في غالبية المواد وبشكل خاص المواد الاساسية.
وأشار الدرعي، إلى أن الطالب الضعيف يتم ترفيع البرنامج العلاجي معه إلى السنة التي تليها، موضحاً أنها محاولة علمية لمعالجة أسباب الرسوب وتعزيز مكامن الضعف عند الطالب المستهدف وبالتالي ترفيعه، وقد عولجت هذه النقاط من خلال هذا البرنامج العلاجي المعتمد، معولاً على وعي إدارات المدارس وأولياء الأمور بأهمية فهم حيثيات القرار والتعاون من أجل إنجاحه.
واوضح أن التعميم الذي أصدره علي ميحد السويدي، وكيل وزارة التربية والتعليم بالإنابة، وحدد من خلاله آليات استخراج نتائج نهاية العام الدراسي الجاري 2010-2011، والإجراءات الخاصة بالترفيع، وما يتبعها من برامج علاجية، واحتساب درجات حالات الغياب، بالإضافة إلى استعراض المهارات الأساسية لمادتي اللغة العربية والرياضيات في الصفوف من الأول للثالث.
ويرفع بحسب التعميم الطالب في المرحلة من 1-5 من صفه الى الصف الذي يليه إذا حصل على النهاية الصغرى على الاقل في جميع المواد الدراسية في نهاية العام وعلى درجة اقل من النهاية الصغرى بمستوى تقييم «ف» شريطة ان يخضع لبرامج علاجية لتعويض المهارات التي لم تتحقق لديه في نهاية العام الدراسي.
واوضح التعميم ان ترفيع الطالب يجب ان يتم من خلال دور التوجيه التربوي بالمناطق المناط به تحديد المهارات الاساسية من اجمالي المهارات «لمادتي اللغة العربية والرياضيات» للصفين 4-5.
وحدد التعميم احتساب درجة الطالب في البرنامج العلاجي على ان يتم الاحتفاظ بالدرجة النهائية المستخرجة للطالب بعد الفصل الدراسي الثالث والمرصودة في البرنامج الالكتروني للتقويم والامتحانات دون تعديل وتحتسب درجة الطالب في البرنامج العلاجي من 100 درجة وترصد له الدرجة التي حصل عليها من تنفيذ البرنامج كدرجة نهائية دون تعديل في خانة خاصة بالبرنامج للمادة الدراسية المستهدفة في البرنامج الالكتروني للتقويم والامتحانات، ومعالجة الدرجة دون الحد الادنى وتتم آلياً من خلال البرنامج الالكتروني.
تباين الآراء
إلى ذلك تباينت الآراء حول القرار، ففي الوقت الذي أبدى فيه طارق الشيخ إسماعيل، مدير مدرسة النور الدولية، تخوفه من القرار الذي قال إنه سيأتي بآثار سلبية بعد قرابة أربع سنوات عندما تفرز المدارس للمرحلة الإعدادية طلبة غير قادرين على الكتابة أو القراءة بلغتهم الأم، ذكر عادل أبو نعمة، مدير مدرسة ابن خلدون، أن القرار الوزاري ألقى بظلاله سريعاً عندما ارتفعت نسب غياب طلبة الحلقة الاولى من (1 إلى 5) في نهاية مايو المنصرم إلى 50% كنتيجة طبيعية لعدم وجود اختبارات لنهاية العام، واتكاء ولي الامر على أنه لا داعي لحضور الطالب من دون تقديمة للامتحانات، معتبراً أن ذلك من التبعات السلبية للقرار. الفرص التأهيلية
قال الدكتور محمد روبين، مدير عام المدارس الاهلية الخيرية، إن هذا النظام يمنح الطالب الفرصة للانتقال للصف الأعلى من دون أن يضيع أي سنة من عمره، كما انه يضع واجباً على المدرسين والمدرسات وإدارات المدارس بتوفير كافة الفرص التأهيلية للطالب ليحقق النجاح، موضحاً أن ترفيع الطالب إلى السنة التالية يتيح له النجاح، إذ إن المستويات الأدنى لهذا الصف تكون قد تحققت عند الطالب.