نالت الطالبة المواطنة سلامة مبارك سعيد محمد المنصوري، درجة الامتياز عن أطروحتها التي أعدتها لنيل درجة الماجستير بقسم التاريخ والحضارة الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الشارقة حول الإسهامات الفلكية والملاحية للعالم العربي أحمد بن ماجد، وأوصت هيئة مناقشة الأطروحة بطباعتها على شكل كتاب يوزع على المكتبات العربية. شارك في مناقشة الأطروحة التي أشرف عليها الأستاذ الدكتور حميد مجول النعيمي نائب مدير جامعة الشارقة للشؤون الأكاديمية عميد كلية العلوم والذي يشغل منصب رئيس الاتحاد العربي للفضاء والفلك، شارك في المناقشة كل من أ. د. محمد مؤنس مشرفا مشاركا، وأ. د. علاء الدين نورس مناقشا خارجيا من جامعة الإمارات ، و د. نور الدين الصغير مناقشا داخليا. تناولت الأطروحة إسهام عالم الفلك والبحار المسلم ابن ماجد في مجالات الجغرافية الفلكية والتاريخية إمتداداً لتاريخ علمي الجغرافية والفلك لدى المسلمين في العصور الوسطى، حيث حققوا إنجازات علمية بارزة مطورة عما كان لدى علماء الإغريق مثل بطلميوس القلوزي وهو ما اعترف به عدد كبير من المستشرقين.

وفندت الأطروحة ما تصوره بعض الباحثين الغربيين من أن الجغرافيا اليونانية ومن بعدها علماء عصر النهضة الأوربية هم سادة المعرفة الفلكية عالمياً، الأمر الذي أغفل جهد عدد من كبار العلماء المسلمين عن عمد لدى بعض كتابات الباحثين الغربيين، ممن وقعوا في أسر المركزية الأوروبية وتصوراتها في مجال تاريخ العلوم.

وانتهت الأطروحة إلى أن هذا البحار العربي بعقليته الفلكية والعلمية والأدبية لايزال بحاجة إلى المزيد من الدراسات والبحوث العلمية الجادة والمتعمقة التي تستطيع أن تستحضر بموضوعية كل إنجازاته التي تشكل جانباً مهماً من الإنجازات الجغرافية والفلكية العربية الإسلامية التي شهدها القرن التاسع الهجري- الخامس عشر الميلادي. واشارت إلى أن ذلك شكل اهتماماً خاصاً لدى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد، حاكم الشارقة رئيس جامعة الشارقة، تمثل بصدور دراسة سموه الشهيرة: (بيان للمؤرخين الأماجد في براءة ابن ماجد)، وأن سموه قد أعدها للمكتبة العربية بعد أن أمضى وقتاً طويلاً في مكتبات البرتغال لهذه الغاية.