تحت رعاية وبحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وبحضور جمعة الماجد رئيس مجلس أمناء كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي، تعقد الكلية بمقرها بدبي صباح الأربعاء المقبل جلسة مناقشة أول رسالة دكتوراه في الدولة في تخصص الفقه الإسلامي بعنوان (الجرائم الاقتصادية عبر الشبكة العالمية للمعلومات "الانترنت "- دراسة فقهية مقارنة بالقانون الجنائي الإماراتي)، للطالبة الإماراتية ليلى أحمد سالم المشجري.
أعلن عن ذلك الدكتور محمد أحمد عبدالرحمن مدير الكلية خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده يوم أمس في مقر الكلية بحضور الدكتور احمد حساني عميد الكلية والدكتور رضوان مختار بن غربية أستاذ الفقه بقسم الشريعة الإسلامية المشرف على الرسالة.
الدراسات العليا
وقال لقد تم افتتاح مرحلة الدراسات العليا في الكلية بدءاً من العام الجامعي 1995/1996م في الشـــــريعة الإسلامية تخصص (الفقه وأصوله)، نظراً لحاجة المجتمع الإماراتي إلى هذا التخصص، وخدمة قضايا المجتمع في ما يخص حاجات الناس في حياتهم العامة والخاصة، واستجابةً لحاجة المجتمع الإماراتي، وتحقيقاً للطموح المنشود والهدف المرتجى شرعت الكلية في برنامج الدكتوراه في الشريعة الإسلامية تخصص (الفقه وأصوله) في العام الجامعي 2004/2005م لتمكين المرأة الإماراتية من تحقيق آمالها في الحصول على هذه الدرجة العلمية، وذلك لصعوبة السفر ومشقاته خارج الدولة، وأتاحت الكلية لها هذه الفرصة واستقدمت الكلية أساتذة أكفاء للتدريس في هذه المرحلة من الدراسات العليا.
ثم تقدمت الكلية ببرنامج الدكتوراه في اللغة العربية وآدابها، وبدأ العمل به في العام الجامعي 2007/2008 م نظرا لحاجة المجتمع الإماراتي إلى هذا التخصص الدقيق الذي يتعلق بمجالات الأدب وفروعه المختلفة والعلوم اللسانية والنحوية المرتبطة بالثقافة الإماراتية، والمحافظة على تراث الأمة وهويتها، والانفتاح على المعارف والعلوم الإنسانية المختلفة.
ويبلغ عدد الطالبات في مرحلة تحضير رسالة الدكتوراه حتى الآن 23 طالبة: منهن 12 طالبة في تخصص الشريعة الإسلامية، و11 طالبة في تخصص اللغة العربية وآدابها.
وأضاف الدكتور محمد أحمد عبدالرحمن مدير الكلية في هذا السياق قائلاً: إنّ برنامج الدراسات العليا معتمد من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وتم اعتماده من قبل لجنة خبراء متخصصة بإشراف هيئة الاعتماد الأكاديمي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
وهنا أود أن أسجل الشكر الجزيل لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي على دعمه اللامحدود لبرامج الكلية ومسيرتها. وكان مجلس أمناء الكلية قد قرر بأن تكون الدراسة في الدراسات العليا الماجستير والدكتوراه للطالبات فقط، وهذا يعكس بصدق اهتمام الكلية بالمرأة وتوفير فرصة التعليم العالي لها.
وإشارةً منه إلى المسار التطوري للدراسات العليا في الكلية، ذكر الدكتور محمد عبدالرحمن أن هذا البرنامج بدأ بفتح برنامج الماجستير في الشريعة الإسلامية خلال السنة الدراسية 1995/1996م، في حين افتتح برنامج الماجستير في اللغة العربية وآدابها في السنة الدراسية 2002/2003م، ونوقشت أول رسالة ماجستير في الشريعة في الخامس من يونيو عام 2000م، في حين نوقشت أول رسالة ماجستير في اللغة العربية في الخامس عشر من مايو 2006م.
وبلغ عدد الرسائل التي نوقشت حتى الآن في برنامج الماجستير في قسمي الشريعة واللغة العربية 96 رسالة، منها 58 رسالة في الشريعة، و 38 رسالة في اللغة العربية وآدابها.
وأشار مدير الكلية إلى أن كلية الدراسات الإسلامية والعربية تحتفل هذه السنة بمرور خمسةٍ وعشرين عاماً على تأسيسها، وقد كانت مسيرتها العلمية حافلة بالعطاء والتميز. فمنذ العام (1407هـ/ 1986م)، وهو العام الذي اتخذ فيه جمعة الماجد قرار تأسيس الكلية. والكلية ما فتئت تخطو خطوات واثقة نحو التقدم والتميز المتزامن مع كافة أشكال التطور الذي تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل قيادتها الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي رعاه الله، هذا التميز الذي تهدف الكلية لتحقيقه اعتماداً على ما وضعته من أهداف.
وما طرحته من برامج؛ فقد تحولت من فكرة طموحة راودت الوجدان إلى واقع ملموس ينير العقول، ويثلج الأفئدة بكل ما هو نافع من صنوف العلم والمعرفة، فأضحت منارةً علمية رائدة تضم العشرات من الأكاديميين الجادين والمخلصين من أعضاء هيئة التدريس، فضلاً عن الألوف من الطلبة الواعدين الذين وفدوا إليها من دول مجلس التعاون الخليجي، فقد وفرت الكلية لهؤلاء الطلبة برامج علمية وأكاديمية من مستويات عدة، بدءاً بالليسانس، ومروراً بالماجستير، وانتهاءً بالدكتوراه.
