أكد معالي حميد محمد القطامي، وزير التربية والتعليم، أن الصورة باتت واضحة بالنسبة لنجاح التجربة الامتحانية المطورة للفصول الثلاثة، وقد حققت نجاحا كبيرا استنادا الى اشادة العاملين في الميدان من طلاب ومعلمين وأولياء أمور، حيث اصبحت الأسئلة تقيس مستوى الطالب في كافة المهارات والخبرات التعليمية التراكمية.

مشيرا الى أن هناك حاجة كبيرة لتدريب المعلمين على كيفية قياس تلك المهارات بشكل مستمر، لافتا الى أن هذ العملية تحتاج وبشكل دائم لتطوير قدرات كل من الطالب والمعلم بشكل مستمر، في إطار السعي إلى ايجاد آلية لتطوير البنية التفاعلية داخل وخارج الفصول التعليمية، جاء ذلك خلال تفقد معاليه سير الامتحانات في مدينة العين، وتفقده مشاريع المدارس الجديدة لمجلس ابوظبي للتعليم.

 

علاقة تكاملية

وقال معاليه: (العلاقة بين الوزارة ومجالس التعليم في الدولة، علاقة تكاملية ومتميزة في كافة الجوانب، وهناك فرق عمل مشتركة مع مجلس ابوظبي للتعليم، لتبادل الأفكار والخبرات وتطوير آليات العمل، وكل ذلك يصب في المصلحة العامة التي تسعى إليها مؤسسات التعليم في الدولة)، موضحا ان العام الدراسي الذي اوشك على الانتهاء برهن على ان النجاح للجميع واي تحد هو تحد للجميع.

 

تحديث للمناهج

وفي سؤال لـ"البيان" حول تطوير المناهج والمقررات في العام، قال معاليه: ( المراجعة للمناهج تجري بشكل دائم ومستمر من كافة الجوانب وكلما أقتضت الحاجة، مع الحرص على تحقيق الثوابت الوطنية للعملية التعليمية، من خلال مناهج مواد اللغة العربية والتربية الوطنية والتربية الإسلامية، ولدينا استطلاعات إيجابية في هذا الخصوص ، وبالنسبة للمنهاج الأخرى في المواد العلمية، تجري حاليا تعديلات سيما في العلوم والرياضيات وبما يتوافق ومخرجات التعليم العام).

 

الحفاظ على الكوادر

وفيما يتعلق بالاستفادة من الكوادر التعليمية والموارد البشرية، اكد معالي القطامي الحرص على الاستفادة من كافة الكوادر وعدم التفريط بها ضمن منظومة التطوير ، وافساح المجال امام الجميع للاستفادة من الخبرات والمهارات، سيما وانها تكلفت مبالغ مالية في اعداد وتطوير تلك الكوادر. واوضح معاليه ان الوزارة حريصة ومن خلال توجهات الحكومة الاتحادية، على تطوير نظام الأداء، والذي تم اعتماده من قبل مجلس الوزراء، والذي يهدف الى تفعيل كل اوجه التطوير والتحديث.

وقال معاليه: (اننا واجهنا بعض العقبات مع بداية العام في تطبيق نظام الفصول الثلاثة ، لكننا استطعنا تجاوزها، وستشهد السنة المقبلة تطبيقا افضل لتلافي العقبات من خلال التنسيق المشترك مع مؤسسات التعليم الآخر، لتوحيد الخطط والبرامج والرؤى المستقبلية، بعد ان تم توحيد نظام بداية ونهاية العام الدراسي في جميع مؤسسات التعليم، وتحديد مواعيد الإجازات، مما يساهم في استثمار الوقت والجهد بشكل افضل).

جولة تفقدية

وكان معاليه قد قام بجولة تفقدية للمنشآت المدرسية الجديدة في مدينة العين، رافقه خلالها الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس ابوظبي للتعليم، ومحمد سالم الظاهري المدير التنفيذي للعمليات المدرسية في المجلس، وشملت كلا من مدرسة مزيد للبنين حلقة أولى ،مدرسة العلياء للبنات.

وقال معاليه: (الإنجازات في مجال التعليم وتطوير ومخرجات، نتاج للتعاون الكبير بين الوزارة والمجالس التعليمية، حيث يعمل الجميع كفريق عمل واحد، بهدف تطوير المنظومة التعليمية في دولة الإمارات، والارتقاء بها إلى مستويات عالمية، وقد عملنا على وضع جميع تحديات التعليم من مختلف جوانية بعين الاعتبار والعمل على دراستها من قبل خبراء مختصين بهدف وضع الحلول المناسبة والعمل على تخطيها في المستقبل على ضوء الخطط الاستراتيجية لتطوير العملية التعليمية .

 

تعميم الخبرات

واضاف معاليه ان مبادرة مجلس أبوظبي للتعليم في استحداث مدارس جديدة بتصاميم مميزة ومتوافقة مع أفضل الممارسات العالمية، هي خطوة جديرة بالاهتمام والدراسة لتعميم الفائدة على جميع المناطق فيما يخص تصميم واستحداث الأبنية المدرسية الجديدة مستقبلا، مشيرا إلى ان التصاميم المدرسية الجديدة والشروحات التي استمع اليها من قبل القائمين على تنفيذ تلك المشاريع ، تبعث على التفاؤل وتسهم بشكل مباشر بانجاح مساع التطوير والتحسين وتضمن تحقيق نقلة نوعية على المخرجات التعليمية من مختلف جوانبها، على اعتبار ان المبنى المدرسي يعتبر عنصرا أساسيا من مكونات عناصر العملية التعليمية.

من جانبه، اشار الدكتور مغير خميس الخييلي إلى أن استراتيجيات ومبادرات التطوير تتطلب بنية تحتية متطورة تساعد الطالب على الارتقاء بفكره ومهاراته إلى مستوى ينافس فيه أقرانه على المستوى العالمي، لذلك تركزت جهود المجلس على تطوير البيئة التعليمية والمرافق والمنشآت والفصول الدراسية وتفعيل دور أولياء الأمور في المشاركة بفعالية بالعملية التعليمية.

 

تصاميم متميزة

وقال: (ابتكرت التصاميم الحديثة بالتناغم مع أهداف النموذج المدرسي الجديد الذي نأمل من خلاله أن يساهم في إحداث نقلة كبيرة في النظام التعليمي، حيث يتطلب هذا النموذج استحداث أساليب ووسائل تعليمية مبتكرة بغرض تحسين مستوى مهاراتهم الطلاب في التواصل والتفكير النقدي وحل المشكلات، بالإضافة إلى تنظيم أنشطة وفعاليات تساهم في تعزيز وترسيخ الهوية الوطنية).

واكد أن جميع المدارس ورياض الأطفال تم تزويدها بأحدث الوسائل التكنولوجية، والشبكات السلكية واللاسلكية، وتطوير شبكة الإنترنت بما يتيح لها الاستفادة من خدمات الإدارة المركزية والدعم والمتابعة، وقد تم إلى الآن ربط 101 مدرسة من أصل 300 مدرسة سيتم تزويد طلابها وهيئاتها التدريسية والإدارية بكافة التسهيلات التقنية والمزايا التكنولوجية المتطورة في عالم الاتصال، ضمن مشروع تقني شامل لتحديث البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصال لجميع المدارس الحكومية بإمارة أبوظبي.