دربت كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي 91 موجهاً ومعلماً من كوادر وزارة التربية والتعليم، في مجالي التربية الإسلامية، واللغة العربية، وذلك من خلال برنامج تدريبي تم تنفيذه في الفترة من 16 يناير إلى 27 أبريل الماضي في مركز تأهيل وتدريب العاملين في الشارقة.
وقال الدكتور محمد أحمد عبد الرحمن، مدير الكلية، إن كلية الدراسات الإسلامية والعربية في دبي تسهم دائماً في المشاركات العلمية والوطنية، وتبلورت إسهاماتها بتوقيع مذكرة تفاهم مع وزارة التربية والتعليم التي وقعها معالي وزير التربية والتعليم حميد محمد القطامي، وجمعة الماجد، رئيس مجلس أمناء الكلية، حيث تنفذ الكلية بموجبها تدريب كوادر فنية وتعليمية على مجموعة من البرامج العلمية والتربوية، مؤكداً استعداد الكلية لتقديم خدماتها للمجتمع ومؤسساته.
وأضاف هدفت المذكرة إلى تدريب مجموعة من الموجهين والمعلمين التابعين للوزارة، بحيث يتم الارتقاء بمستواهم الأدائي والعلمي؛ ليصار إلى نقل هذه المعرفة إلى بقية المعلمين العاملين في الميدان التربوي، ثم ترجمة ذلك على واقع الأداء في الميدان والغرف الصفية، من أجل إيجاد جيل من الناشئة يتمتع بدقة التفكير وحسن الملاحظة، والمشاركة الفاعلة في التفاعل الصفي الناجح، مشيراً إلى أن المذكرة الموقعة مع وزارة التربية والتعليم تقوم على سبع مواد، أهمها: عقد برنامج تدريبي لموجهي ومعلمي ومعلمات اللغة العربية في مجال التربية الإسلامية واللغة العربية في الحلقتين الأولى والثانية في بعض المناطق التعليمية التابعة للوزارة، وهي منطقة: (دبي الشارقة عجمان أم القيوين رأس الخيمة الفجيرة- مكتب الشارقة)، ويتولى تنفيذ هذا البرنامج أعضاء هيئة التدريس في كلية الدراسات الإسلامية والعربية، وبإشراف من إدارة التدريب والتطوير المهني في الوزارة، وتقوم النواة التدريبية من الموجهين والمعلمين المستهدفين بالبرنامج بعقد ورش تدريبية لمعلمي ومعلمات المجالين المذكورين في الحلقتين المذكورتين.
خطط وبرامج
وأوضح الدكتور عبد الرحمن أنه تم تشكيل فريق من أعضاء هيئة التدريس في الكلية مكون من عشرة أساتذة قاموا بوضع الخطط والبرامج اللازمة لهذا المشروع، وبالتعاون والتواصل الدائم مع إدارة التدريب والتطوير المهني في الوزارة، حيث بلغ عدد المشاركين من الموجهين التربويين من المعلمين والمعلمات العاملين 91 مشاركاً ومشاركة، تدربوا على أرقى المهارات الأدائية والمعارف العلمية من قبل فريق الكلية، وهؤلاء المشاركون هم المجموعة الأولى التي تم تدريبها من ضمن المجموعات التي ستتوالى تباعاً، في أعوام وفصول دراسية قادمة، وسيمنح هؤلاء المشاركون شهادات تثبت حضورهم ومشاركتهم وعدد الساعات التدريبية التي حصلوا عليها.
وفيما يخص حجم الساعات التدريبية التي نفذت في البرنامج قال مدير الكلية، إن معيار قياس البرامج يخضع لمعيار الساعة التدريبية، وقد نفذ في هذا البرنامج ما مجموعة 60 ساعة تدريبية، تم توزيعها على مجموعتين، الأولى بلغ عدد ساعاتها 32 ساعة شارك فيها 45 متدرباً ومتدربة، والمجموعة الثانية بلغ عدد ساعاتها 28 ساعة اشترك فيها 46 متدربة.
تقييم
وذكر أن كل برنامج تدريبي، وبعد الانتهاء منه، يخضع إلى عملية تقويم شاملة للتوصل إلى إصدار أحكام بحق هذا البرنامج، والتعرف إلى مستوى نجاحه وتقدمه، وكشف بعض الجوانب التي لم يتمكن الفريق المنفذ أو المشاركون من الوصول إليه، وبعد تفريغ الاستبانات الخاصة بالتقويم، فقد جاءتنا تغذية راجعة مبشرة عن أول برنامج تدريبي تنفذه الكلية مع الوزارة، ومن أبرز معطيات هذه التغذية أن المشاركين قد حققوا مهارات متقدمة في التلاوة والتجويد واستراتيجيات التعليم والإدارة الصفية والنحو الوظيفي وتحليل النصوص الأدبية، وبنسبة متقدمة، ولم تكن هذه التغذية من خلال تقويمنا العلمي، بل من خلال التغذية الراجعة الشفوية التي كان يقولها المشاركون.
كفاءات علمية
وقال إن كلية الدراسات الإسلامية والعربية في دبي واحدة من المؤسسات الوطنية المشاركة بفاعلية في خدمة المجتمع المحلي، ويعد ذلك من أبرز أهدافها وأولى اهتماماتها التي تسعى إلى تحقيقها، ولدينا في الكلية كفاءات علمية قادرة على المشاركة في تنفيذ مثل هذه البرامج ذات المستوى الراقي من الأهداف، ونحن في الكلية لا نعمل على تخريج الطلبة فقط، بل نتابع ونتواصل معهم، وذلك بهدف أخذ التغذية الراجعة عن ظروفهم العملية، ومستويات الأداء لديهم، لنستفيد من ذلك في تعديل مسارات بعض المقررات، لنوائمها مع سوق العمل، و لنطمئن على مخرجاتنا من خلال التواصل المستمر معهم، وبلغ عدد الخريجين العاملين في مؤسسات الدولة المختلفة حتى نهاية العام الدراسي 2009- 2010، 1175 خريجاً وخريجة، منهم 545 من الذكور، و625 من الإناث، بينهم 501 خريج وخريجة يعملون في وزارة التربية والتعليم. منهم 66 من الذكور، و435 من الإناث.
