أكد خالد الكمدة مدير عام هيئة تنمية المجتمع بدبي على أهمية تضافر كافة الجهود في الدولة لدمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس الحكومية والخاصة ، وتوفير مناهج خاصة لهؤلاء الاطفال تتماشى مع امكانياتهم وقدراتهم الذهنية والجسدية . وقال الكمدة لدى احتفال الهيئة امس في فندق رافلز بتكريم المؤسسات التعليمية ( الحكومية والخاصة ) التي تعاونت مع مركز دبي لتطوير نمو الطفل ، واسفرت عن دمج 19 طفلًا من ذوي الاعاقة ضمن مبادرة رائدة تجسد رؤية الهيئة ومركز دبي لتطوير نمو الطفل والذي يعد من المبادرات المتميزة للهيئة ان دمج الأطفال في المدارس الخاصة يمثل تحدياً للجميع للأهل قبل المعلمين ، وللمدارس قبل المناهج ولكن علينا بالتالي ان نبدأ لأن خطوة الف ميل تبدأ بخطوة واحدة . وقال «هناك جملة من التحديات تواجه دمج هؤلاء المعاقين منها توفير مناهج الخاصة التي تتماشى مع امكانياتهم وقدراتهم وقد يحتاج ذلك لبعض الوقت ولكن ينبغي علينا تهيئة الظروف لقبول هؤلاء المعاقين في المدارس الحكومية والخاصة» .
وأوضح ان عملية دمج الأطفال من ذوي الإعاقة تساهم في تعزيز قدراتهم ومهاراتهم، وتنعكس هذه العملية إيجابياً وبالتدريج على فئات أخرى من المجتمع كالأطفال الذين لديهم تطور نمائي نموذجي والمعلمات والمربين والعاملين في المدارس فضلاً عن آباء تلك الفئة من الأطفال والمجتمع بأكمله.
وتقدم الكمدة بالشكر والتقدير للمؤسسات التعليمية التي تعاونت مع مركز دبي لتطوير نمو الطفل وأسهمت خلال هذا العام الدراسي في دمج 19 طالباً من ذوي الإعاقة في المرافق المدرسية التابعة لها. لافتاً الى ان ما شهدناه من تعاون وحرص من قبل المركز والشركاء من المدارس يعبر عن وعي وإدراك عميقين بحقوق هذه الفئة الأساسية من المجتمع وحقها في المساواة في التعليم والعمل وغيرها من الخدمات الأخرى والواجبات أسوة بأقرانهم الأسوياء.
وبدوره قال الشيخ مكتوم بن بطي آل مكتوم المدير التنفيذي للرعاية الاجتماعية في هيئة تنمية المجتمع: يمثل دمج الطلاب ذوي الإعاقة في المدارس مع أقرانهم الأسوياء الخطوة الأولى لخطتنا المستقبلية، حيث نتطلع إلى تفعيل الدمج المجتمعي للأطفال ليتعدى المدارس إلى باقي مؤسسات المجتمع. ويساهم هذا التوجه في الحفاظ على حق الأطفال من ذوي الإعاقة في التعليم والدمج مع أقرانهم.
وأثنت هيئة تنمية المجتمع ومركز دبي لتطوير نمو الطفل على جهود المدارس الخاصة والحكومية التي ساهمت في دمج 19 طالباً خلال العام 2010 2011 من منتسبي المركز.
كما تم التوجه بالشكر إلى أسر الأطفال نظير جهودهم المتواصلة اللافت في تقديم الدعم اللازم لهم وتشجيعهم وتقبلهم خلال رحلة دمجهم بالتعاون مع المدارس والمعلمين وأخصائيي المركز.
وقالت بشرى الشومي مساعدة مديرة مدرسة الابداع النموذجية والتي كانت من ضمن المدارس المكرمة، ان عملية دمج الأطفال المعاقين في المدارس يعتبر واجباً وطنياً واخلاقياً يقع على عاتق المدارس الحكومية والخاصة لرفع المعاناة عن هؤلاء الاطفال واهاليهم ، مشيرة الى ان المدرسة قبلت العام الماضي طالبا مصابا بمتلازمة داون وستقبل العام المقبل طالبة اخرى مصابة بالصم .
وأوضحت ان المدرسة وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم تقوم بتوفير دورات تدريبية للمدرسات من مختلف التخصصات لمدة ثلاثة اشهر حول كيفية التعامل مع هؤلاء الاطفال ، في حين ستقوم وزارة الشؤون الاجتماعية بتوفير دورة تدريبية للمدرسات حول كيفية التعامل مع الطفل الأصم .
اضاءة
يعد مركز دبي لتطوير نمو الطفل الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط من حيث المنهجية ونوعية الخدمات التي يؤمنها للأطفال ذوي الإعاقات والتشوهات الخلقية والأطفال المعرضين لخطر تأخر في النمو من سن الولادة وحتى سن ست سنوات. وترتكز مبادئ المركز على التدخل المبكر من حيث تقديم الخدمات فى المجتمع وفي البيئة الطبيعية للطفل مع الارتكاز على العائلة أولاً وعمل الفريق ضمن نظام عابر بين المجالات التخصصية. وجاء إنشاء المركز نتيجة للبحث العلمي من خلال دراسة أفضل الممارسات العالمية فى مجال التدخل باستخدام أفضل المنتجات والإجراءات المعروفة.
