جلس طلبة الثاني عشر بقسميه العلمي والأدبي أمس بأبوظبي حتى نهاية الوقت مع لغتهم الأم يشرحون نصوصها ويعبرون عن فهمهم بمقالة نقدية أو عن إمكاناتهم الأدبية بكتابة قصة قصيرة، ومع تنوع أسئلة الورقة وسهولتها إلا أن الشكوى كانت من كثرتها حيث وردت في ست ورقات ما خلق لدى الطلبة حاجة لمزيد من الوقت ليتمكنوا من التعامل مع كافة الأسئلة التي تطلبت إجاباتها شرحا في بعضها وتعبيرا مبنيا على الفهم في بعضها الآخر. فقد عبرت طالبات القسمين عن ارتياحهن للأسئلة التي لم تحوي أي تعقيدات أو حاجة لمهارات تفكير عليا، وجاءت من المقرر. وكانت كلها في متناول الطالب وواضحة، وذكر الطلاب أحمد سعد وعلي محمد وخالد محمد أن أسئلة اللغة العربية وردت في ست ورقات وخاطبت بأسئلتها الطالب المتوسط، فلم يكن هناك أسئلة توصف بأنها للطالب المتميز فغالبيتها تعتمد على الفهم العادي وبعضها للحفظ، حتى أن النحو اعتمد على القواعد التي درسوها في الفصل الثالث ولم يرد أشياء من خبرات سابقة، وأكدوا أنهم بالكاد أنهوا الإجابة بالوقت المحدد لأن الأسئلة تطلبت بعض الشرح.

وقت إضافي

كما عبرت طالبات من القسمين العلمي والأدبي عن رضاهن عن ورقة اللغة العربية حيث أسرت اللغة أبناءها من القسمين ولكنهن أكدن حاجتهن لوقت إضافي حيث ان من تمكن من الانتهاء في الوقت المحدد لم يتمكن من المراجعة، وذكرت كل من هدى إيهاب ونورة البادي أن الامتحان تضمن قطعتين ضمن القراءة إحداهما من المقرر والأخرى خارجية ولكنهما واضحتان، والتي من الكتاب مشروحة بشكل واف من قبل المعلمة بالمدرسة فلم يواجهن فيها أية صعوبات، كذلك النصوص تضمنت استخراج بيت شعري من النص وشرحه وهذا أيضا واضح، أما بالنسبة للنحو فلم يكن هناك خبرات قديمة ضمن الورقة وكلها مما درسنه.

عدم كفاية الوقت

وشكت طالبات مدرسة أشبال القدس الخاصة من طول الامتحان بالإضافة لمعاني بعض المفردات في القراءة، حيث ذكرت كل من أسيل أبو ريشة و سارة أبو عيسى و نورة سبيعي أن المشكلة التي وترتهن تمثلت في عدم كفاية الوقت للتعامل مع الأسئلة بالإضافة إلى صعوبة لمسوها في بعض الكلمات منها تحديد معنى كلمة الحصباء وجمع كلمة داء أما بقية محتوى الامتحان كان سهلا وواضحا، وأكدت كل من آمنة جمال ورغد أحمد ورند أحمد وآمنة عبد المنعم أن الامتحان يعد مناسبا للطالب المتوسط ولكنهن لم يتمكن من المراجعة لإجاباتهن لأنهن بالكاد انتهين من الإجابة على الأسئلة لأن الأسئلة الخاصة بموضوعات القراءة والنصوص تطلبت الشرح في كثير منها بالإضافة إلى أن كتابة القصة أو المقال النقدي التحليلي يحتاج وحده إلى نصف ساعة، لأن الطالب إذا كتب قصة بحاجة لتصورها في ذهنه والعمل على تلبية كافة عناصرها وبطريقة أدبية في عدد سطور محدد.

وإذا اختار المقال النقدي التحليلي فعليه قراءة المقال المكتوب جيدا وتطبيق شروط ومعايير كتابة المقال النقدي بدقة.

وبالتالي الساعة المتبقية لم تكن كافية للتعامل مع الورقات الخمس الأخرى من الامتحان والتي تضم كافة الموضوعات اللغوية.

شامل لجميع المهارات

ذكرت معلمة اللغة العربية بمدرسة المواهب النموذجية أن امتحان اللغة العربية مرض جدا لجميع الطلبة وشامل لجميع المهارات التي درسوها وشبيه لحد كبير بنموذج وزارة التربيةا، مشيرة إلى أن بعض الأسئلة اعتمدت على الحفظ كالتي تعلقت بتعريف بعض مصطلحات البلاغة من السجع والتورية، وأن هذه الأسئلة لم يكن منطقيا وجودها لأن الطالب في هذه المرحلة مطالب أكثر بتطبيقات البلاغة أكثر من حفظ مصطلحاتها. وحول شكوى الطالبات من بعض المفردات الصعبة في قطع القراءة ذكرت أن القطعة التي بها أسئلة تفسير معان كانت من المقرر وبالتالي الطالب مدرك لها جيدا، أما القطعة الخارجية فلم تتعامل مع شرح مفردات وبالتالي فإن التعامل مع الطالب جاء عادلا جدا في هذا السؤال، كذلك النصوص من الخاطرة والمهارات القرائية جاءت بنفس نمط الكتاب المدرسي، وعلى مستوى القواعد تعامل الامتحان كما ذكرت الطالبات تعامل مع الموضوعات التي درسنها في الفصل الثالث تحديدا وأورد بعض الخبرات السابقة ولكنها من الأشياء البديهية. وحول المقال والقصة ذكرت معلمة اللغة العربية أن الطلبة يميلون عادة لكتابة المقال النقدي التحليلي لأن التعامل معه محدد من خلال تطبيق معايير محددة وخطوات معروفة تدربوا عليها جيدا، بينما القصة تحتاج لمهارة أدبية وقدرة على استيفاء كافة شروطها في عدد محدد من الأسطر، واعتبرت بتقديرها أن الامتحان لا يحوي مهارات تفكير عليا بل تعامل مع مستوى المهارات العادية للطالب.