استثمر الطلاب يوسف حسن ومحمد بن راشد و محمد درويش ومنصورعلي وعبد الرحمن محمد في كلية دبي للطلاب توليد المياه عن طريق تكثيف الرطوبة المحمولة في الجو المحيط بها في الاغراض الزراعية ،وذلك من خلال تصميم مشروع جهاز تكثيف بخار الماء لغرض الارواء الزراعي قدمه الطلاب يوسف حسن ومحمد بن راشد ومحمد درويش ،والمرتبط بمشروع أخر وهو محطة الطاقة الشمسية بقدرة 1400 واط،بهدف تشغيل جهاز التكثيف قدمه الطالبان منصورعلي وعبد الرحمن محمد.

وقال الدكتور باسم اللامي عضو هيئة تدريس في كلية دبي للطلاب إن توليد المياه بالتكثيف أمر شائع ومتقدم في خدمة المجتمعات ،ونجد أن الكثير من الابنية الحديثة تحتوي على أجهزة تبريد المياه المتنقلة وهذه الاجهزة تولد الماء عن طريق تكثيف الرطوبة المحمولة في الجو المحيط بها ،مشيرا إلى أن مجموعة من طلاب تقنية دبي أرادوا استثمار هذا الامر في الاغراض الزراعية بهدف تحسين البيئة وتوفير الطاقة المستخدمة في تحلية المياه ،حيث يمكن لهذا الجهاز العمل في محطة توليد طاقة كهربائية مستدامة باستخدام الطاقة الشمسية مصدرا اساسيا ،وبذلك يتم تحقيق هدف رئيسي وهو محاربة توليد النسب المرتفعة للغازات المضرة والمسببة للاحتباس الحراري .

وأضاف يعمل الجهاز على إعادة تدوير الهواء البارد الذي يولده اي من أجهزة التبريد واستخدامه في تبريد الشبكة المكثفة في جهاز التبريد ،حيث إنه من المعروف أن جهاز التبريد يتضمن على شبكتين إحداهما شبكة ماصة للحرارة وتسمى شبكة "التبخير" والتي توضع عادة داخل الغرف ،والشبكة الاخرى تستخدم للتخلص من الحرارة ،وتوضع خارج المبنى وتسمى شبكة "التكييف" والتي غالبا ما نستشعر درجة حرارتها عند الاقتراب منها .

ويمكن الاشارة إلى أن تبريد شبكة التكييف يؤدي إلى رفع كفاءة جهاز التبريد إلى مستوى عال يمكنه من الوصول إلى درجات حرارة منخفضة حتى التجمد وبفترة قصيرة يؤدي هذا الامر إلى التسريع في عملية تكاثف قطرات الماء بسبب التبريد المستمر وذات الكفاءة العالية لشبكة التبخير . واشار الدكتور اللامي إلى أن الطلاب الذين صمموا المشروع قاموا بتجربة المشروع في منتصف ديسمبر الماضي وتم تجميع 600 ملليمتر من الماء في غضون ساعة في جو يكاد يكون جافا بالمقاييس الطبيعية ،حيث كانت نسبة الرطوبة لا تتعدى 25 % فيما لو تمت هذه التجربة في فصل الصيف فتكون نسبة الرطوبة أعلى بأربعة اضعاف ما نسبته في شهر ديسمبر. وقال الدكتور باسم اللامي إن مشروعات التخرج لطلاب كلية دبي التقنية تركز في مجملها على استخدامات الطاقة البديلة وتوفير الطاقة واستدامتها ،مما يسهم في حماية البيئة وتوفير الطاقة الاحفورية المتوفرة على مدى أبعد مما يتوقعه العلماء لتاريخ نضوبها ،إلى جانب تخفيض التلوث البيئي وتقليل انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون .

وأضاف تسعى كليات التقنية العليا إلى تأهيل كوادر مواطنة في مجال هندسة الطاقة البديلة والمستدامة وتركز بشكل كبير على الجوانب التطبيقية والعملية خلال فترة الدراسة الاكاديمية . تدوير الهواء

قال د.اللامي إن الطلبة استخدموا مكيفا داخليا متنقلا تم تحوير شكله الهندسي بحيث يمكنهم من إعادة تدوير الهواء البارد وكذلك إضافة شبكة الاسلاك الحديدية المتكاثفة من اجل اضافة مبدأ أخر في عملية التكثيف ألا وهو التكثيف بالتصادم ،وبهذا يمكن القول إن الطلبة حققوا هدفهم باستخدام المبدأين الرئيسيين في عملية التكثيف وهما التكثيف بالتبريد والتكثيف بالتصادم. وبعد ذلك يتم جمع الماء المتكثف واستخراجه عن طريق انبوب صغير موصول بالمكيف المتنقل الذي يستهلك طاقة قدرها 800 واط، لري المزروعات ،مما يجعل امكانية استخدامه في المزارع والحدائق عند توفير محطة صغيرة للطاقة الشمسية التي تقوم بتوليد الطاقة للمكيف ،واستطاع الطلبة تصميم وبناء محطة الطاقة الشمسية بقدرة 1.4 كيلو واط لتغذي المكيف بالطاقة .