يوم هادئ آخر في أروقة امتحانات الثاني عشر بأبوظبي، فعلم النفس والجيولوجيا أعطت الطلبة فرصة توقع درجات نهائية في كلتا المادتين بل وارتياح للامتحانات النهائية على أمل استمرارها بهذا الوضوح والمستوى الملائم لجميع الطلاب والاهم التقارب الكبير بينها وبين النماذج الامتحانية التي طرحتها وزارة التربية والتعليم على موقعها لدعم أدائهم. حيث خرج طلبة الأدبي بثانوية محمد بن خالد سعداء بامتحان علم النفس الذي يحتاج لربع ساعة للإجابة على أسئلته، وذكر كل من أحمد سعيد و عبد الله جابر ونايف ناصر أن الأسئلة جاءت سهلة ومنوعة من الوحدات الثلاث التي يضمها المقرر والتي تدور حول الدافعية وسيكولوجية المراهق والتوافق النفسي، وتنوعت أنماط الأسئلة بين ملء الفراغات والإجابة غير المنسجمة والجداول و التعليلات وذكر الأسباب لأحدثا معينة، وأشاروا إلى أن شكل الورقة مطابق لشكل نموذج الوزارة وهذا عامل مساعد كثيرا لهم يشعرهم بالاطمئنان عن استلام الورقة وإحساسهم بأنها ليست غريبة عليهم.

وأكدوا أنهم لم يلمسوا أية أسئلة معقدة أو تعتمد على مهارات عليا ، بل بعضها يحتاج لتركيز وفهم الطالب كسؤال التعليلات ، بخلاف ذلك كل الأسئلة واضحة ومن المقرر، مشيدين بقرار الوزارة بجعل كل مادة لهم في يوم وعدم جمع مادتين معا وأن ذلك حقق لهم مزيدا من الاستقرار النفسي والأريحية ، ليتمكنوا من الأداء في الامتحانات بشكل أفضل.

 

توزيع الدرجات

أما طلبة العملي فرغم أنهم يرون مادة الجيولوجيا مادة حفظ وأن الأسئلة في امتحانهم لم تخلو من الاهتمام بهذه المهارات إلا أنهم وجدوا بعض أسئلة التفكير والمهارات العليا ، حيث ذكر كل من محمد زياد و ياسين داوود ومحمود علوه و علي جهاد أن الامتحان ورد في خمس ورقات وأسئلته لا تعتمد على الإجابات المطولة والشرح لكنها تحتاج للتركيز لفهم المطلوب من السؤال ، والأسئلة كلها واضحة ولا تحمل الغموض، موضحين أن الورقة تضمنت أسئلة اختيار من متعدد والتي جاء بعضها يتطلب مهارات تفكير لمعرفة الإجابة الصحيحة، كذلك حل مسألة عن العمر النسبي وكانت سهلة وواضحة، واختيار الكلمة غير المنسجمة ، وجداول مقارنات بين تنوع الأحافير والأزمنة الجيولوجية.

ورغم أن الامتحان يتطلب الحفظ بشكل كبير من الطالب إلا أن هناك أسئلة تعاملت مع الفهم ومنها سؤال حول مجموعة من الأحافير التي توجد في الإمارات وطلب منهم تحديد النوع الأكثر انتشارا في الدولة ، أيضا جداول المقارنات تحتاج لتركيز، ولكن بالمجمل الورقة مناسبة لجميع المستويات الطلابية وللوقت.

كما أبدى الطلبة قلقهم من عملية توزيع الدرجات وأن الإجابة الواحدة في سؤال الاختيار من متعدد على سبيل المثال خصص لها (3 درجات) ، وطالبوا بزيادة الأسئلة مقابل تقليل الدرجات على السؤال حتى لا تكون خسارة الطالب كبيرة في سنة يهتم بها بكل درجة والجزء من الدرجة.

منهاج جديد

أكد راشد العبدولي موجه الجيولوجيا بمنطقة ابوظبي التعليمية ما قاله طلبة العلمي بخصوص وضوح وسهولة الامتحان وفي الوقت ذاته اعتماد المادة على الحفظ فيما يتعلق بالفصل الدراسي الثالث، موضحا أن مقرر الجيولوجيا لهذا العام هو جديد ويدرسه الطلبة لأول مرة ، وأن محتوى الفصلين الدراسيين الأول والثاني كان يعتمد على تنمية مختلف مهارات التفكير والتطبيق لدى الطالب ويعتمد على المشاريع العلمية والأداء المهاري العالي، ولكن موضوعات الفصل الدراسي الثالث بطبيعتها فعليا تعتمد بشكل كبير على الحفظ خاصة أن وحدة كبيرة فيها تقوم على الاحافير بأنواعها، ورغم ذلك فإنهم خلال وضع الامتحان حاولوا قدر المستطاع الابتعاد عن الحفظ ، فكانت نسبة أسئلة الحفظ ما بين (45 إلى 50%) تقريبا ولولا محاولاتهم للتنويع لكان الامتحان بالكامل حفظ، حيث تنوعت بقية الأسئلة واهتمت بمهارات أخرى.

وبالنسبة لمهارات التفكير العليا فقد كانت نسبتها أقل من (10%) وبالتحديد تسع درجات، منها سؤالان في الاختيار من متعدد بست درجات.

تصور غير صحيح

 

 

حول تخوف الطلبة وقلقهم من توزيع الدرجات، ذكر موجه الجيولوجيا في منطقة أبوظبي التعليمية راشد العبدولي أن هذا غير صحيح لأن الطالب في مادة الجيولوجيا تحسب له نسبة 20% فقط من ورقة الامتحان في كل فصل دراسي لتكون نسبة الامتحان نهاية العام (60%) لجميع الفصول مقابل (40%) للتقويم المستمر ومتطلباته، مشيرا إلى أن خسارة الطالب لأي درجة لن تكون بذلك التأثير الذي يتوقعه، لهذا عليهم الاطمئنان والتركيز فقط في دراستهم .