عاد مؤخرا طلاب قسم إدارة الأعمال بكليات التقنية العليا في الشارقة يرافقهم كل من الأساتذة مها إبراهيم وابوت هارون أعضاء الهيئة التدريسية بالقسم من رحلة إلى ألمانيا، حيث أتيحت لهم الفرصة للاطلاع على التجربة الألمانية الرائدة في مجال صيانة وحفظ التراث، والتعرف إلى أهم الإنجازات التي حققتها ألمانيا في مجال التنمية المستدامة.

وكان أكثر ما أثار إعجاب الطلاب خلال وجودهم في ألمانيا هي الكيفية التي تمكن بها الألمان من الحفاظ على واقع ذات الأهمية وفي حالة جيدة. وأحد أسباب نجاح الألمان في هذا الأمر هو تحويلهم لمعظم هذه المواقع إلى مناطق جذب سياحي، حيث تمكنوا بذلك من جمع الأموال اللازمة للحفاظ على تراثهم ونشر ثقافتهم.

وقد أبدى الطلاب إعجابهم الشديد بالعمارة الألمانية الجميلة، وأعربوا عن انبهارهم بقدرة الشعب الألماني على إعادة إعمار المباني التي دمرتها الحرب العالمية الثانية. عبدالعزيز القاسمي الطالب في برنامج إدارة الأعمال قال مؤكدا على ذلك: "ما أدهشني هو قدرة الألمان على إعادة بناء معظم المباني من جديد وباستخدام أحدث التقنيات مع حفاظهم على ثقافتهم وتراثهم، لقد قاموا باستخدام أحدث التقنيات لضمان مستقبل أكثر استدامة،.

حيث تم عزل معظم المباني لمنع تسرب الطاقة عند التبريد أو التدفئة، بالإضافة إلى توفير أحدث تقنيات الشبكات المتطورة داخل المباني، وهذا في حد ذاته تحدٍ كبيريحسب لألمانيا"..

وقد أصر الطلاب على استخدام مجموعة متنوعة من وسائل النقل العام مثل القطارات الكهربائية والقوارب والسيارات الكهربائية المعلقة أثناء زيارتهم للمعالم السياحية، والتي كانت في كثير من الأحيان هي السبيل الوحيد للوصول إلى بعض المواقع. وكان استخدام وسائل النقل العام هو الحل الأكثر ملاءمة لمثل هذه التجربة لتوافقها مع فكرة "السياحة البيئية المستدامة".

كما قام الوفد من ضمن برنامجه بزيارة القنصلية العامة لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث التقوا محمد عتيق الرميثي القنصل العام الذي ألقى كلمة قصيرة رحب من خلالها بالطلاب، وأكد على أهمية الرحلات التعليمية الخارجية بوصفها وسيلة تفاعلية للتعليم والتعلم.