أكد جهاز الرقابة المدرسية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية تراجع أعداد طلبة المدارس الحكومية الذين يتلقون تعليماً «غير مقبول» بنسبة81%، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقد أمس للإعلان عن نتائج الدورة الثالثة من الرقابة المدرسية للعام الجاري في المدارس الحكومية بدبي وعددها 79 مدرسة.
وكشفت جميلة المهيري رئيسة جهاز الرقابة المدرسية في الهيئة ، عن تسلم وزارة التربية والتعليم ملف الرقابة على المدارس الحكومية من خلال مشروع الاعتماد الاكاديمي الذي تنفذه الوزارة، وقامت الهيئة بإرسال تقارير أداء المدارس الحكومية خلال السنوات الثلاث لوزير التربية والتعليم معالي حميد القطامي، ومن ضمنها التقرير عن المدرسة التي حصلت على تقدير غير مقبول لمدة ثلاث سنوات متتالية من الرقابة.
وأشارت نتائج الدورة الثالثة من الرقابة المدرسية إلى أن 6 مدارس حكومية جاءت في تصنيف «متميز»، و33 مدرسة في تصنيف «جيد» ، و 39 مدرسة في تصنيف «مقبول»، ومدرسة واحدة في تصنيف «غير مقبول»، كما نجحت 21 مدرسة حكومية في تحسين مستوى جودة أدائها العام عما كان عليه في العام الدراسي 2008-2009، وازدادت نسبة المدارس الحكومية الجيدة والمتميزة من 40% إلى 50% منذ العام الدراسي 2008-2009.
وأشارت النتائج الى تحقيق رياض الأطفال الحكومية تحسينات مهمة، إذ نجحت 75% منها في تقديم عملية تعليمية جيدة أو متميزة، مقارنة بنسبتها التي كانت أقل من 50% في العام الدراسي 2008-2009.
وأشارت المهيري، الى وضع تحديات المدارس الحكومية في التقرير التحليلي الموجز لنتائج الرقابة، من خلال توصيات عدة ابرزها منح مدراء المدارس صلاحيات من حيث تقييم المعلم واستمراره في المدرسة، ولإعطائه الصلاحيات لتوسع المنهج من خلال الأنشطة الإثرائية.
تحديات
وعن التحديات التى تواجه المدارس الحكومية، قالت المهيري إن تحسن تحصيل الطلبة الدراسي بسيط في مواد اللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم خلال الأعوام الدراسية الثلاثة الماضية، كما لايزال أداء الطلبة منخفضا في مادتي الرياضيات والعلوم قياساً بالمستويات الدولية، لافتة الى تحقيق مستويات جيدة في مادتي الرياضيات والعلوم في ما بين 40% إلى 45% فقط من المدارس الحكومية.
ولفتت الى أن تحصيل البنات الدراسي في مادة اللغة الإنجليزية أفضل بكثير من تحصيل البنين في هذه المادة، فيما جاء تحصيل الطلبة الدراسي في اللغة الإنجليزية بمستوى جودة غير مقبول في ثلث مدارس الحلقة الثالثة الحكومية للبنين.
وأوضحت أن مستويات اللغة العربية جيدة في ثلثي المدارس الحكومية على الأقل قياساً إلى توقعات منهاج وزارة التربية والتعليم، ولكن أداء الطلبة لاسيما البنين منهم في مهارات القراءة والكتابة يعد منخفضاً قياساً إلى المستويات الدولية.
وأشارت إلى أن المستويات التي تم تحقيقها في المواد الدراسية الرئيسية في مدارس البنات أعلى بكثير مما هي عليه في مدارس البنين الحكومية. وفي معظم المواد الدراسية كانت الفجوة بين أداء البنين والبنات أكبر في مدارس الحلقة الثالثة.
ولفتت المهيري الى أن جودة التعليم والتعلم وفعالية القيادة والإدارة المدرسية أفضل في مدارس البنات مما هي عليه في مدارس البنين، كما حقق الطلبة تحسينات كبيرة في سلوكياتهم ومواقفهم خلال الأعوام الثلاثة الماضية، ولا تزال الجوانب الأخرى للتنمية الشخصية للطلبة قوية.
مستوى الجودة
وذكرت المهيري أن عملية التعليم والتعلم في مستوى جودة جيد في أكثر من نصف المدارس الحكومية وبمستوى جودة متميز في واحدة من كل عشرين حصة دراسية، وهي بمستوى جودة مقبول وحسب في بقية المدارس الحكومية، وعمليات التقييم بمستوى جودة جيد في أكثر من ثلث المدارس الحكومية، وهي نسبة أعلى بمرتين من المستوى الذي كانت عليه في العام الدراسي 2009-2010، ولكن في المقابل لا تزال نسبة كبيرة من ممارسات التقييم بمستوى جودة مقبول وحسب.
وأشارت الى أن أكثر من نصف المدارس الحكومية تطبق حالياً المنهاج التعليمي بمستوى جودة جيد، والمنهاج بمستوى جودة متميز في 10% من المدارس الحكومية، منوهة بأن المنهاج التعليمي مازال بمستوى جودة مقبول في العديد من المدارس الحكومية، إضافة الى وجود مواطن ضعف مزمنة مترافقة بالنطاق الضيق للمواد الدراسية واليوم المدرسي القصير نسبياً والخيارات المحدودة المتاحة لطلبة المراحل الدراسية العليا.
ولفتت الى تحسن جودة ترتيبات المحافظة على صحة الطلبة وسلامتهم في عدد كبير من المدارس الحكومية، وحققت هذه الترتيبات مستوى جودة جيد أو متميز في 90% تقريباً من المدارس الحكومية.
وأضافت أن هناك تحسنا كبيرا في دور مجالس الأمناء في المدارس الحكومية على مدى الأعوام الثلاثة الماضية، لاسيما في العام الدراسي الماضي. ولا يوجد سوى عدد قليل من المدارس الحكومية التي لا يتم فيها تطبيق إشراف فعال على عملها من قبل مجموعة استشارية أو مجلس للأمناء.
تعليم متميز
وأشارت الى أنه وفقاً لنتائج الرقابة المدرسية في دبي، فإن أعداد الطلبة الذين يتلقون تعليماً متميزاً في المدارس الحكومية في دبي قد ارتفع خلال العام الجاري بنسبة 150% مقارنة بالدورة السابقة من الرقابة المدرسية ، إذ بلغت أعدادهم حوالي 1404 طلاب وطالبات مقارنة بنحو 562 طالبا وطالبة العام الدراسي الماضي، فيما ارتفعت أعداد الطلبة الذين يتلقون تعليماً جيداً بنسبة 14% بواقع 12 ألفا و434 طالباً وطالبة العام الجاري مقارنة بـ 10 آلاف و892طالباً وطالبة في العام الدراسي الماضي، كما ازدادت أعداد الطلبة الذين يتلقون حالياً تعليماً مقبولاً في المدارس الحكومية بدبي بالنسبة ذاتها، إذ بلغ عددهم 12 ألفاًو874 طالباً وطالبة العام الدراسي الجاري مقارنة بحوالي 11 ألفاً و274 طالبا وطالبة العام الدراسي الماضي.
وأوضحت أن الأمر انعكس على تراجع أعداد الطلبة الذين يتلقون تعليماً غير مقبول في المدارس الحكومية بدبي بنسبة 81%، إذ بلغت أعدادهم العام الدراسي الجاري 501 طالب وطالبة، مقارنة بـ 700 2 طالب وطالبة العام الدراسي الماضي.
رقابة
وكان جهاز الرقابة المدرسية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي قد واصل تنفيذ عمليات الرقابة المدرسية للسنة الثالثة على التوالي في 215 مدرسة حكومية وخاصة بواقع 79 حكومية، و136 مدرسة خاصة في دبي خلال أكتوبر من العام العام الماضي، وانتهت بالفعل أعمال الرقابة في كافة مدارس دبي خلال أبريل الماضي، كما انتهى الجهاز خلال الفترة من شهر يناير من العام الماضي وحتى أبريل الماضي من تطبيق عمليات الرقابة المدرسية على المدارس الحكومية للسنة الثا لثة على التوالي.
وقالت المهيري، إن 6 مدارس حكومية تقدم عملية تعليمية بمستوى جودة متميز، في حين لم تتمكن أية مدرسة حكومية من تحقيق جودة أداء متميزة في العام الأول من تطبيق الرقابة المدرسية، و3 من هذه المدارس الست هي رياض أطفال، واثنتان من مدارس الحلقة الأولى، ومدرسة واحدة حلقة ثانية للبنات، مشيرة إلى انخفاض عدد المدارس الحكومية التي تقدم تعليماً بمستوى جودة مقبول، إذ بلغت أعدادها 39 مدرسة حالياً مقارنة بـ 43 مدرسة في العام 2008-2009، كما أن مدرسة حكومية واحدة حالياً أداؤها العام بمستوى جودة غير مقبول، في حين كان عددها ثمانية مدارس في العام الدراسي 2009-2010 وخمس مدارس في العام الدراسي 2008-2009.
وأشادت بالدور الإيجابي لوحدة الدعم المدرسي في مؤسسة التعليم المدرسي بدبي من أجل تحفيز المدارس على تحقيق معدلات مرتفعة من التقدم في الأداء على مدار السنوات الثلاث الماضية للرقابة المدرسية.
موقع تعليمي متميز
قالت فاطمة المري الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم المدرسي في هيئة المعرفة والتنمية البشرية أن عملية تطوير التعليم الجارية في المنطقة على مدى السنوات العشر الأخيرة ركزت على الجانب الهندسي المتعلق بتحسين المرافق والتجهيزات مقارنة بمستويات أقل من الاهتمام بكيفية رفع معدلات المسؤولية المُجتمعية عبر تشارك البيانات والمعلومات حول أداء المدارس مع أطياف المُجتمع، إضافة إلى مُستوى تحفيز وتشجيع الأطراف الفاعلة في قطاع التعليم على تحسين أدائها.
وأكدت على أن دبي شغلت موقعاً مميزاً على خارطة تطوير التعليم من خلال تركيزها على المُساءلة، حيث ركزنا على مدى السنوات الثلاث الأخيرة على رفع معدلات المُساءلة المُجتمعية وتوفير نظام متكامل من البيانات الموثوقة والمعتمدة حول مُستوى إنجاز المدارس عن طريق المُشاركة في برامج التقييم العالمية (PISA/ TIMSS)، وتوفير ونشر تقارير جهاز الرقابة المدرسية بدبي، كما وفرت التغذية الراجعة من المدارس وأولياء الأمور أدلة على نقاط القوة في جميع المناهج المعتمدة في دبي، وكذلك تلقت الهيئة طلبات مدارس وأولياء أمور راغبين في تلقي المُساعدة في تعلّم المزيد حول أفضل الممارسات وكيفية رفع معايير التعليم والتعلّم، ومن هنا كانت دبي مُؤهلة لاتباع منهجية فريدة في تحفيز الأداء نحو الأفضل عبر نظامها المدرسي من خلال دعم تشارك أفضل الممارسات في المجتمع المدرسي بغرض توفير الأفضل للطلبة في دبي.
