أكد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي على المساهمة الفاعلة لمعهد «مصدر» في إبراز الدور الرائد لإمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة في صناعة مستقبل قطاع الطاقة المتجددة العالمي.
ولفت سموه إلى أن الكوكبة الأولى من خريجي معهد «مصدر» ما هي إلا ترجمة فعلية لسعي الدولة الجاد للنهوض بواقع ومستقبل قطاع الطاقة المتجددة العالمي والنابع من إيمانها الراسخ بأهمية إعداد الأجيال المواطنة الشابة وإثراء معارفهم وخبراتهم ليصنعوا مستقبل أحد أهم القطاعات الاقتصادية وأكثرها حيوية، وذلك وفق النهج الذي خططته القيادة الرشيدة لهذا البلد المعطاء برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
وأضاف سموه بأن دولة الامارات تضع على الدوام نصب أعينها نشر المعرفة والتكنولوجيا وأخذ زمام المبادرات في كافة المجالات التي تكون لها أهمية ومنفعة مستقبلية على البشرية جمعاء.
جاء ذلك لدى حضور سموه أمس حفل تخريج الدفعة الأولى من طلاب معهد «مصدر» بفندق قصر الإمارات في أبوظبي، والذي أقيم تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أمناء معهد «مصدر»، وحضره سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان سمو ولي عهد أبوظبي ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومعالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة ومعالي حميد محمد عبيد القطامي وزير التربية والتعليم ومعالي محمد أحمد البواردي الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي وعدد من الشيوخ وكبار المسؤولين في الدولة.
وخلال الحفل قام سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان بتسليم الشهادات للطلبة الخريجين، مهنئا لهم التخرج، ومعربا سموه عن تمنياته للخريجين والخريجات كل التوفيق والنجاح في حياتهم العملية، وان يسهموا في خدمة أوطانهم ومجتمعاتهم بهذه النوعية من المعرفة والتكنولوجيا.
كلمة نهيان
وفي كلمة له في بداية الحفل قال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ان الاحتفال بتخريج الدفعة الأولى من طلاب معهد مصدر مناسبة نعبر فيها عن اعتزازنا بمعهد مصدر، وبما يسعى إليه هذا المعهد من دور مرموق في إثراء مسيرة التنمية المستدامة في الدولة وفي العالم، إلى جانب تركيزه على التطوير المبدع في مجالات الطاقة المتجددة وحماية البيئة، بل وتشكيل طبيعة الحياة المرجوة للكون والإنسان في الحاضر والمستقبل.
وبين معاليه ان تخريج هذه الدفعة الأولى من طلبة المعهد يعتبر مناسبة مواتية لنعبر فيها عن عظيم الشكر وفائق التقدير والاحترام لقائد مسيرة التنمية والتقدم في دولة الإمارات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، حيث يضع سموه التعليم دائما على قمة كل الأولويات، ويعتبر أن التقدم العلمي والتقني وقدرة الدولة على الإبداع والابتكار في كافة جوانب المسيرة الوطنية إنما هو الجوهر والأساس لتأكيد الدور المحوري الذي تحظى به دولة الإمارات في المنطقة والعالم.
كما تقدم معاليه بالشكر إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أمناء معهد مصدر على رؤيته الاستراتيجية الثاقبة لمستقبل أبوظبي وجهوده ومبادراته الكريمة والمثمرة في سبيل تطوير كافة جوانب الحياة في الدولة، وحرصه التام على الارتقاء بمسيرة التعليم والأخذ بأفضل ما في العالم من معارف وخبرات.
تأكيد على الالتزام
بدوره قال معالي محمد أحمد البواردي الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي في كلمته ان الاحتفال الذي نشهده اليوم ليس مجرد احتفال بتخريج دفعة أولى من المعهد بقدر ما هو تأكيد على الالتزام من قبل حكومتنا الرشيدة وقيادتنا لدعم كل المشاريع التي من شأنها تطوير البلاد ودعم لرؤية حكومة أبوظبي 2030.
وأضاف معاليه أن معهد مصدر اليوم في بداية الطريق ليثبت بأنه أحد المشاريع الرائدة التي تضاف إلى سجل نجاحات دولة الإمارات العربية المتحدة الذي استطاع أن يؤكد على تميزه من خلال استقطاب أفضل أعضاء هيئة التدريس والطلاب من حول العالم، بالإضافة لطرح برامج علمية وفق معايير عالمية وإجراء البحوث العلمية الهادفة، وصولا إلى بناء علاقات استراتيجية وثيقة من خلال الشراكات الاستراتيجية الهادفة المحلية والدولية.
جامعة بحثية
من جانبه قال الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لـ«مصدر» رئيس اللجنة التنفيذية لمجلس أمناء معهد مصدر انه تماشيا مع النظرة الثاقبة والتوجيهات السديدة للقيادة الحكيمة والهادفة لدعم قطاع التعليم والاستثمار في رأس المال البشري والخوض في مجال البحث والتطوير في علوم قطاع الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة؛ تم إنشاء معهد مصدر ليكون بمثابة القلب النابض للقطاع والمحور المهم في مبادرة مصدر الاستراتيجية، مشيرا الى ان المعهد يعد الجامعة البحثية الوحيدة من نوعها على مستوى المنطقة من حيث تخصصها بالدراسات العليا في مجال الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة.
وأكد ان معهد مصدر يلعب من الأبحاث التي يجريها الأساتذة والطلاب دورا كبيرا في المساهمة بالانتقال نحو الاقتصاد القائم على المعرفة، تماشيا مع توجهات خطة أبوظبي 2030، معربا عن سروره بتخريج الدفعة الأولى من الطلاب، مهنئا القيادة المعطاءة لدولة الإمارات العربية المتحدة وكذلك الخريجين الجدد، متمنيا لهم النجاح والتوفيق في مستقبلهم.
الإنجازات مستمرة
إلى ذلك قال الدكتور فريد موفنزادة رئيس معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا ان حفل تخريج الدورة الأولى من طلاب الدراسات العليا في معهد مصدر يؤكد من جديد على الإنجازات المستمرة التي يحققها المعهد، وستساهم هذه المناسبة بلا شك في تعزيز مكانة المعهد كأحد أبرز المراكز التي تشهد نموا متسارعا للتعليم المختص بمجالات الطاقة المستدامة، معربا عن الفخر لقيام المعهد بمثل هذا الدور المهم في بناء الجيل القادم من قادة المستقبل في قطاع الطاقة المستدامة.
وكانت الدفعة الأولى من طلاب معهد مصدر باشرت الدراسة في سبتمبر من العام 2009، ويأتي تخريج الطلاب عقب نجاحهم في إكمال برنامج التخرج في مجال العلوم والهندسة مع التركيز على دراسة الطاقة البديلة والتكنولوجيا المستدامة. وتم اختيار طلاب هذه الدفعة من بين 1200 متقدم من 77 دولة، وبناء على معايير جرى وضعها بالتعاون مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وشكل المتقدمون من العالم العربي والمقيمين في دولة الإمارات نسبة كبيرة من العدد الإجمالي للمتقدمين.
تطوير الطاقة
يذكر أن معهد مصدر يهدف إلى رعاية وتعزيز ثقافة الأبحاث على مستوى المنطقة، بما يساهم في تطوير قطاع الطاقة المتجددة، كما يركز في أنشطته على دمج التعليم مع الأبحاث والدراسات في مجالات التكنولوجيا والسياسات والأنظمة.
وتأسس معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا من قبل حكومة أبوظبي كمؤسسة دراسات عليا خاصة لا تهدف للربح، وهو يسعى ليكون مركزا للعلم والمعرفة في المنطقة يساهم في إعداد الكفاءات البشرية وتطوير قدراتها في مجالات البحث والتطوير في أبوظبي، من أجل معالجة القضايا ذات الأهمية الحيوية للمنطقة.
وتمكن المعهد بمساعدة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في الولايات المتحدة من بناء قاعدة أكاديمية وبحثية صلبة تجسد رؤية المعهد ورسالته البعيدة المدى، وتعكس حرصه على التصدي للتحديات الخطيرة المطروحة على عالمنا في مجالات الطاقة والتنمية المستدامة.
ومن أبرز الخاصيات التي يتميز بها معهد مصدر تركيزه على القضايا الحقيقية الشائكة التي تقتضي معالجتها اعتماد نهج متكامل ومتعدد التخصصات يقوم على تكامل التقنيات والسياسات والنظم، ويتجلى ذلك واضحا من خلال البرامج الأكاديمية التي يطرحها المعهد وحرصه البالغ على إقامة علاقات تعاون قوية مع المؤسسات الأكاديمية الرائدة والهيئات الحكومية وكبرى الشركات العاملة في القطاع.
ويطرح المعهد مجموعة من البرامج الأكاديمية مثل ماجستير علوم الحوسبة والمعلومات وهندسة الطاقة الكهربائية وهندسة وإدارة النظم والهندسة الميكانيكية وعلوم وهندسة المواد وهندسة المياه والبيئة وهندسة النظم الدقيقة والهندسة الكيميائية، بالإضافة لبرنامج دكتوراه متعدد التخصصات.
الدولة تحرص على إعداد الأجيال المواطنة وإثراء معارفهم وخبراتهم
الخريجون ترجمة فعلية لجهود الدولة للنهوض بواقع ومستقبل قطاع الطاقة
الإمارات تأخذ زمام المبادرات في المجالات التي تفيد مستقبل البشرية جمعاء
سموه يسلم الشهادات للخريجين متمنياً لهم التوفيق والنجاح في حياتهم العملية
