اظهرت دراسة قامت بها هيئة الصحة في دبي حول الخدمات الغذائية المقدمة في مدارس إمارة دبي، بهدف تقييم الخدمات الغذائية في المدارس وتشجيع عادات الغذاء الصحي بين الطلبة، الحاجة الماسة إلى توفير الغذاء الصحي الملائم للطلبة وتعزيز دور مديري المدارس والإداريين والمعلمين في الإشراف المباشر على توفير الغذاء الصحي والبيئة المدرسية الصحية، وإشراك الطلاب أولياء الأمور في لجان المقاصف في جميع المدارس وتفعيل دورهم في اتخاذ القرارات الرئيسية في اختيار العنصر الغذائي.
وأشارت الدراسة التي أجرتها إدارة الصحة العامة والسلامة وشملت 82 مدرسة حكومية و134 مدرسة خاصة إلى عدم كفاية الأدلة الإرشادية الموحدة وغياب السياسات الواضحة بشأن توفير الغذاء الصحي، وضعف تمثيل الطلبة وأولياء الأمور في لجان المقاصف.
الأدلة
وأوضحت الدراسة قلة توفر الأدلة الإرشادية في المدارس التي شملتها الدراسة، حيث بلغت 45%، وتدني نسبة التمثيل الطلابي كأعضاء في المقاصف المدرسية والتي وصلت إلى 31% فقط، واحتياج 60% من المدارس إلى المزيد من المساعدة من قبل العاملين في المجال الصحي ، و43% من المدارس كانت تحتاج إلى دعم أولياء الأمور.
وأوضحت الدكتورة فتحية حاتم رئيس قسم تعزيز الصحة بإدارة الصحة العامة والسلامة ان 68٪ من المدارس التي شملتها الدراسة تقدم الخدمات الغذائية من خلال المقاصف المدرسية والتي توفر الطعام المعد مسبقا، في حين أن 22 ٪ من المدارس توفر الخدمات الغذائية من خلال إعداد الطعام في المطاعم المدرسية، مشيرة إلى أن 10٪ من المدارس في دبي لا تقدم خدمات غذائية، ولكن يقوم الطلاب باحضار طعامهم من المنزل.
ما تقدمه المدارس
وقالت ان 77 ٪ من المدارس تقدم الشطائر على أساس يومي، و67٪ توفير الخبز والحبوب، و54٪ من المدارس توفر الفواكه الطازجة بمعدل 3 مرات أسبوعيا، و36٪ من المدارس تقدم السلطة الطازجة بمعدل 3 مرات في الأسبوع.
أما بالنسبة لمنتجات الألبان فهي تقدم في 51٪ من المدارس وبشكل يومي، بينما يتم توفير شراب الفواكه في 63٪ من المدارس وبصورة يومية، والحليب الطازج في 21٪ من المدارس فقط بشكل يومي. أما بالنسبة للمشروبات الغازية فهي متوفرة بنسبة 7٪ من المدارس وعلى أساس يومي، ومشروبات الطاقة التي لا ينبغي أن تقدم ولكن لا تزال تقدم في 1٪ من المدارس يوميا.
وقالت رئيس قسم تعزيز الصحة ان الدراسة أظهرت ان عملية اختيار المواد الغذائية تتم من قبل إدارة المطعم بنسبة 45٪ من المدارس التي تمت دراستها، في حين يشارك كل من أولياء الأمور والطلاب في 14٪ فقط و15٪ على التوالي. واوصت الدراسة بضرورة إشراك العاملين في المجال الصحي (أطباء العيادات المدرسية والممرضات) في تعزيز عادات الغذاء الصحي بين الطلاب، ووضع سياسة موحدة تعتمد على معلومات هذه الدراسة وتعميمها على المدارس والجهات المعنية للوقوف على آرائهم، ووضع دليل توجيهي إرشادي موحد للتغذية المدرسية الصحية شاملا للحقائق الغذائية ذات الصلة وتوصيات الاستهلاك الغذائي اليومي للطلاب.
توصيات
كما أوصت الدراسة بضرورة اتخاذ موقف ايجابي تجاه المقاصف المدرسية التي تدعم الغذاء الصحي من خلال تحفيزها وتشجيعها للعمل على تعميم ونشر تجاربها الناجحة على بقية المدارس، واتباع نهج متكامل في المدارس لتوفير المعلومات المهمة حول الغذاء والتغذية الصحية والطرق الصحيحة لاتباع أنماط التغذية السليمة، مع الأخذ بعين الاعتبار العادات والقيم والاعتقادات المتعلقة بالغذاء الصحي. وأكدت الدراسة ضمن توصياتها على ضرورة تثقيف الطلبة غذائيا كجزء من التعليم الصحي والتربية البدنية، وتثقيف أولياء الأمور من خلال النشرات المدرسية والإعلانات الصحية وغيرها من الأنشطة المجتمعية، وتشكيل فريق عمل من مختلف الجهات المعنية للمراجعة المستمرة للسياسات الغذائية والوضع العام للعادات الغذائية للطلاب في المدارس، وأهمية بناء الوعي الصحي والمعرفي في المجتمعات المدرسية وجمع ونشر المعلومات المتوفرة إقليميا وعالميا حول التغذية والصحة، وتشجيع موردي الغذاء الصحي واعتمادهم كموردين للأغذية المدرسية.
.. وتنظم برنامجاً تدريبياً للاتصال الفعال للعاملين
نظمت إدارة التنظيم الصحي في هيئة الصحة بدبي بالتعاون مع إدارة التعليم الطبي يوم أمس الأول في مكتبة راشد الطبية برنامجا تدريبيا حول مهارات الاتصال الفعال للعاملين في قطاع الرعاية الصحية بدبي بحضور 471 مشاركا من الأطباء والفنيين والإداريين العاملين في القطاعين العام والخاص في الإمارة، ركز على عدد من المحاور المتعلقة بطرق وأساليب الاتصال الفعال، وآلية التواصل بين مختلف الأطراف، ووضوح الرسالة بين المرسل والمستقبل، وقنوات الاتصال الفعالة، وكيفية تحقيق الهدف من الرسالة بعيدا عن اللبس والغموض وسوء الفهم.
وأكدت الدكتورة ليلى المرزوقي رئيس قسم الحوكمة الطبية في إدارة التنظيم الصحي على الجهود التي تقوم بها الهيئة لخلق شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص والتواصل المستمر معه وتعريفه بمعايير تنظيم القطاع الطبي الخاص، مشيرة إلى ان 60% من الشكاوى التي يتلقاها القسم تتعلق بسوء التواصل بين الطبيب والمريض من جهة، أو الطبيب وذوي المريض من جهة أخرى، أو بين الكوادر الطبية والتمريضية أو بين المنشآت الصحية، لافتة الى أن سوء التواصل يمثل وفقا للجنة الدولية المشتركة للاعتماد الدولي نحو 80% من المشاكل ضد المستشفيات الحاصلة على الاعتماد الدولي، الأمر الذي يؤكد على أهمية تعزيز مهارات الاتصال الفعال لتجنب مثل هذه الشكاوى. وأشارت رئيس قسم الحوكمة الطبية إلى أن الهيئة تتلقى الشكاوى الطبية من خلال كافة القنوات المتاحة والمتمثلة بالاتصال المباشر أو البريد الالكتروني أو الخط الساخن Dha 800 أو المراجعة الشخصية لصاحب الشكوى، وبعد تلقي الشكاوى الطبية تقوم الهيئة بتصنيفها إلى شكاوى بسيطة ومتوسطة وكبيرة وإجراءات التعامل معها، حيث يتم تحويل البسيط منها إلى القطاع الخاص لإشراكه في حلها، مع متابعة ورقابة الهيئة لآليات هذه الحلول ومدى إنصافها لصاحب الشكوى، أو تشكيل اللجان الطبية المتخصصة لدراسة الملفات الطبية واتخاذ التوصيات اللازمة بحقها، والتي تتراوح عادة بين لفت النظر والإنذار والإيقاف عن العمل وسحب الترخيص الطبي، مشيرة إلى العديد من الشكاوى غير الطبية التي يستقبلها مكتب الحوكمة الطبية، والتي يتم تحويلها إلى الجهات المختصة.
دبي ـ «البيان»
