القطامي وضاحي خلفان يكرمان الفائزين

أوضح معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم على هامش حفل تكريم الفائزين في جائزة الإمارات للعلماء الشباب التي تنظمها جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين في دورتها الثانية، أن الوزارة بصدد إنشاء مدارس زميلة لرعاية المبدعين من أبناء الوطن في مختلف المجالات خاصة العلمية، بدءا من مطلع العام الدراسي المقبل، مشيرا إلى أن الوزارة بصدد وضع آلية لعمل هذه المدارس والشروط الواجب توافرها في الطلبة الملتحقين بها، وان هذه الفكرة جاءت بعد الاطلاع على تجارب مماثلة في الدول المتقدمة.

أكد القطامي حرص الوزارة على اكتشاف الموهوبين والمبدعين في التخصصات العلمية من أبناء الدولة، وضرورة رعايتهم بكافة السبل للوصول بهم إلى مكانة متقدمة عالميا.

ولفت وزير التربية إلى أن جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين وجائزة حمدان للتميز بمثابة أساس ونواة لهذه المدارس، مشيرا إلى إطلاق دبلوم لرعاية الموهوبين وذلك باختيار مجموعة من المعلمات المتخصصات في اكتشاف الموهوبين والمبدعين.

وأضاف القطامي أن عام 2012 سيشهد إطلاق مؤتمر يضم 5 آلاف طالب وطالبة من الموهوبين من مختلف دول العالم لأول مرة في الإمارات لإلقاء الضوء على الطلبة المبدعين من أبناء الوطن وكيفية رعايتهم وتقديم كافة أنواع المساعدات لهم ليخرجوا إبداعات إماراتية في المجالات العلمية المختلفة.

وأشار وزير التربية والتعليم إلى الدور الكبير الذي تقوم به جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين في خلق جيل من المواهب المواطنة، حيث جاء إطلاق جائزة الإمارات للعلماء الشباب لإيجاد جيل من العلماء المتخصصين في العلوم التطبيقية من التخصصات العلمية النادرة، مشيدا بالنتائج الطبية التي حققها الطلبة من مختلف إمارات الدولة.

ومن جهته أكد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين، على استعداده لدعم الموهوبين والمبدعين من أبناء وبنات الوطن الطلبة الفائزين في جائزة الإمارات للعلماء الشباب، كونهم عماد المستقبل، وفخرا للإمارات أن يصبح فيها 150 عالماً في مختلف التخصصات، خلال السنوات العشر (2004 2014م)، وأن تكون الدولة في غضون هذه السنوات مركزاً متميزاً للبحوث والدراسات العلمية في الوطن العربي ، وأن يكون شبابنا أكثر الشباب العرب تسجيلاً في براءات الاختراعات.

وقال الفريق تميم في كلمته التي ألقاها في حفل التكريم الذي شهد حضور ميرزا الصايغ مدير مكتب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم وعضو مجلس أمناء هيئة آل مكتوم الخيرية، والدكتور احمد عيد المنصوري مدير منطقة دبي التعليمية، واللواء عبد الرحمن محمد رفيع مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع، واحمد سعد الشريف الأمين العام لمجلس دبي الرياضي، ومديري المناطق التعليمية وجمع من المسؤولين والمهتمين بالقطاع التربوي، وأولياء أمور الطلبة الموهوبين، "نحن نؤمن بقدرة الإنسان على حمل الأمانة والعطاء، وأن المتميزين الذين يشكلون نماذج فريدة، يخدمون أوطانهم ومجتمعاتهم بأمانة وتضحية، ونؤكد أن بناءَ الإنسان في الإمارات ليس جديداً، فقد رأت قيادتنا الرشيدة ، منذ تأسيس دولتنا الناهضة كجزء لا ينفصل من هذا العالم، أن يكون الإنسان على رأس قائمة الأولويات، وأن يكون في صلب المنافسة الإيجابية، ولا تغيب عن البال حكمة القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، يرحمه الله، حين قال: (الأرض طواعية للرجال الذين يملكون الأمل ويقدرون على تحدي المستقبل). كذلك نعمل بالرؤية الحكيمة التي حددها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء ، حاكم دبي، رعاه الله، بضرورة أن نكون قادرين على المنافسة في عالم لا يعرف الحدود ولا السدود، فلا الآلة ولا رأس المال يسمعان ويزدهران، بل الإنسان.

 

صلب أهدافنا الاستراتيجية

وأوضح رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين، أن الأربعين فائزاً كانوا من بين 400 طالب وطالبة من أبناء الإمارات، تنافسوا بروح عالية، في مجالات الرياضيات والكيمياء والفيزياء والأحياء، بينما كانت الجائزة في دورتها الأولى في فئة الرياضيات فقط، وفاز بها 10 من بين 130 طالباً وطالبة، مؤكداً أن الفائزين الذين نحتفي بهم اليوم، يشكلون صلب أهدافنا الاستراتيجية لتحقيق العديد من الاهداف اهمها انتقاء نخبة متميزة من العلماء الشباب - ذكورا ً وإناثا ً- في العلوم والرياضيات ، بحيث لا يقل عدد المختارين عن خمسة عشر طالباً وطالبة سنوياً، مشيراً إلى أن إشهار (جمعية الإمارات للموهوبين) في العام 2004م، خطوة عملية نحو تحقيق هدف البحث عن الموهوبين، وتنمية مهاراتهم، وتعزيز قدراتهم، واستثمار طاقاتهم في خدمة الوطن، باعتبار أنهم ثروة وطنية، والاهتمام بهم واجب وطني.. لذا، فقد وضعت الجمعية منذ البداية أهدافها الواضحة المتمثلة في اكتشاف الموهوبين من أبناء الإمارات في سن مبكرة. وتهيئة المناخ الملائم لتنمية قدراتهم، وتفجير طاقاتهم الإبداعية، وتوفير احتياجاتهم واستثمار قدرات الموهوبين وتسخيرها في دفع عملية التنمية المجتمعية. وحماية الملكية الفكرية للموهوبين والمبدعين، وتشجيع الدراسات المتعلقة بهم.

 

توزيع الجوائز

وعقب حضور فيلم وثائقي حول جائزة الإمارات لرعاية الموهوبين، قام معالي حميد القطامي، وزير التربية والتعليم، يرافقه معالي الفريق ضاحي خلفان تميم بتوزيع الجوائز على العشرة الأوائل في حقول الجائزة الأربعة وهي الرياضيات والكيمياء والفيزياء والأحياء، كما تم تكريم الموجهين الأوائل والقائمين على الجائزة، كما تم تكريم المناطق التعليمية في الدولة وتكريم الجهات المتعاونة مع برامج وجهات الجمعية، كما تم تكريم الفريق المشرف على الجائزة. ضاحي خلفان يقدم لطالبة منحة في هارفرد

حصلت الطالبة مهى عبد العزيز الشحي على تكريم خاص من الفريق ضاحي خلفان تميم وجمعية الإمارات لرعاية الموهوبين بحصولها على منحة دراسية في جامعة هارفرد بالولايات المتحدة الأميركية، وذلك لحصولها على مرتبة متقدمة في امتحان السات CAT الدولي في الرياضيات، حيث أكدت الطالبة مهى الشحي على عظيم امتنانها لجمعية الإمارات لرعاية الموهوبين برئاسة معالي الفريق ضاحي خلفان تميم على تكريمها وعلى الدعم الكبير والاهتمام الذي حظيت به مؤكدا على أهمية ذلك في دفع الطلبة المتميزين لتحقيق مزيد من النجاحات لرفع اسم الوطن عاليا، وأوضحت أنها شاركت في امتحان السات الدولي وكانت من العشرة الأوائل على مستوى العالم.

دعم

أكد الفريق ضاحي خلفان تميم انه سينقل طموحات وتطلعات الطلبة الفائزين إلى أصحاب السمو وكبار المسؤولين في الدولة وذلك للوقوف على المساعدات التي يمكن تقديمها لهؤلاء الطلبة لتذليل كافة الصعوبات والمعوقات أمامهم لاستكمال مشوارهم التعليمي والعلمي، حيث اجتمع معالي الفريق ضاحي بالطلبة الفائزين بالجائزة عقب الحفل، واستمع إلى آراء وملاحظات الطلبة وتطلعاتهم، ودعا الطلبة إلى التواصل الدائم مع الجمعية ومجلس الإدارة، حيث ستعمل الجمعية على إيجاد قاعدة بيانات أساسية حولهم تضمن التواصل المباشر.

وقال الفريق تميم للطلبة نحن نرغب بالتعرف على طموحاتكم وخططكم المستقبلية لنقوم بدورنا بإعداد تصورات خاصة لكل واحد منكم تكون بمثابة خارطة الطريق وسنعمل على تلبية جميع احتياجاتكم وسنعمل معا على تذليل الصعوبات بهدف الوصول إلى الهدف الأسمى بإيجاد علماء مواطنين يشار إليهم بالبنان.