أكد معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات أن برنامج تعزيز المشاركة السياسية الذي أطلقة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" في العام 2005 يُعبر عن بعد نظر القيادة الرشيدة وإدراكها لأهمية التحديث السياسي الذي يبني على ما أُنجز ويُعزز المكتسبات التنموية التي حققتها دولة الإمارات على مدى العقود الأربعة الماضية.
وأكد خلال المحاضرة التي ألقاها في جامعة الإمارات العربية المتحدة بالعين أمس الاول أن الدولة بدأت برنامجها لتعزيز المشاركة السياسية انطلاقا من خطاب صاحب السمو رئيس الدولة الذي استشرف المستقبل ومثل وثيقة تاريخية للتطوير السياسي للإمارات العربية المتحدة.
حضر المحاضرة سعيد الغفلي الوكيل المساعد لشؤون المجلس الوطني الاتحادي والدكتور عبدالله سعد الخنبشي مدير جامعة الإمارات العربية وجمهور كبير من طلاب الجامعة والأساتذة والعاملين فيها.
تطوير المشاركة السياسية
وقال الدكتور أنور قرقاش ان خطاب رئيس الدولة في العام 2005 وضع تصورا أساسياً يؤكد على أهمية تطوير المشاركة السياسية وتعزيزها ضمن خطوات متدرجة بما ينعكس إيجاباً على الدولة والمواطن ولا يستعجل المراحل بدون تفكير منظم وواضح.
وأضاف ان الإمارات تمثل نموذجاً ناجحاً بمختلف المقاييس لا على الصعيد الاقتصادي فحسب بل على الصعيد البشري والتنموي وهناك العديد من المؤشرات التي تضع الدولة ضمن دول العالم الأول على صعيد التنمية البشرية لذا لا بد أن يكون برنامجنا السياسي ضمن خطوات مدروسة ومنسقة للحفاظ على هذه المكتسبات.
وقال قرقاش لابد لأي بلد أن تكون تنميته متوازنة في كافة القطاعات فكما نحرص على التنمية الاقتصادية والاجتماعية نحرص كذلك على التنمية السياسية وقد بدأنا بالخطوة الأولى في العام 2006 من خلال انتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، وكانت التجربة منظمة وناجحة وأعطت انطباعاً إيجابيا لدى المواطن الإماراتي عن الإنتخابات البرلمانية.
المرحلة الثانية
وأضاف انه التزاما من القيادة بالاستمرار في التطوير السياسي تمت المرحلة الثانية وهي مرحلة تعزيز دور المجلس وتمكينه حيث أجريت تعديلات دستورية مددت الفصل التشريعي ليصبح أربعة سنوات بدلاً من سنتين وأعطته رأياً في الاتفاقيات الدولية، بالإضافة إلى أن لائحته التنفيذية لم تعد تمر بمجلس الوزراء مما أعطى المجلس استقلالية أكبر.
وأوضح الوزير ان تجربة المجلس السابق كانت ناجحة ومثلت نقلة نوعية في أداء المجلس على مختلف المستويات حيث ناقش أكثر من 33 قضية من القضايا الوطنية المهمة ومشاريع القوانين. وقد وافقت حكومة الإمارات العربية المتحدة على التعديلات التي أدخلها المجلس على 70 مشروع قانون، كما تم الاستجابة لـ 200 سؤال من الأسئلة التي أثارها أعضاء المجلس الوطني الاتحادي. واوضح ان المجلس شهد نقلة نوعية على مستوى دخول المرأة الإماراتية إلى العمل البرلماني، حيث وصلت نسبة النساء إلى 22.5% من مجموع أعضاء المجلس خلال 2006-2010 مما يعكس الحضور القوي للمرأة في الحياة العامة وتنمية الحوار الوطني.
الخطوة الثالثة
وقال قرقاش بدأنا هذا العام بالخطوة الثالثة من خطوات برنامج تعزيز المشاركة السياسية من خلال انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2011 والتي تتميز بتوسيع الهيئات الانتخابية التي نتوقع لها أن تكون أكبر عدداً مما هو مقرر لها، وذلك بدعم من قيادة الدولة.
وذكر أن الإمارات اختارت نموذج اللجنة الوطنية للانتخابات للإشراف على الانتخابات وإدارة دفتها حيث تضم هذه اللجنة العديد من الجهات الحكومية ذات العلاقة، بجانب 3 أعضاء من المجتمع المدني، وقد استطاعت اللجنة أن تقدم نموذجاً مشرفاً خلال الانتخابات السابقة وتعمل على الاستمرار بذات النجاح والإضافة إليه في انتخابات 2011.
وقدم معاليه خلال المحاضرة إيجازاً عن طبيعة عمل اللجنة والجدول الزمني للانتخابات والخطوات المتخذة في هذا الصدد.
