قام وفد من وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بمصاحبة عدد من الفنانين، بجولة تفقدية شملت 8 مدارس بمنطقة المدام التابعة لإمارة الشارقة والمناطق المجاورة، ضمن فعاليات القافلة الثقافية الثامنة التي انطلقت بمنطقة المدام التابعة لإمارة الشارقة. وتم تزويد المدارس بمجموعة من كتب وإصدارات الوزارة لدعم مكتباتها وتوفير أحدث الإصدارات لطلبتها وطالباتها، وتضمنت الكتب المهداة مجموعة إصدارات وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع للأطفال، ومجموعة من كتب «إبداعات شابة»، وجميع إصدارات الوزارة الجديدة التي تضم أكثر من 100 عنوان، إضافة لمطبوعات الهوية الوطنية والإصدار الأول من القصص الفائزة في مسابقة القصة القصيرة، و«المجموعة القصصية للوزارة»، إضافة لأعداد من «مذكرة ومجلة مبدع»، وبلغ إجمالي عدد الكتب المهداة إلى مكتبات المدارس أكثر من 800 كتاب.
من جانب آخر، قام وفد الوزارة بعمل مسح ميداني لأهالي منطقة المدام والمناطق المجاورة من خلال زيارات، حيث تم استطلاع آراء الأهالي وتبين أوضاعهم الاجتماعية، لحصر احتياجاتهم الصحية والاجتماعية والثقافية والتعليمية بمناطق الفلي ونزوى والثميد، عملاً على دعمها وتلبية متطلباتها بالتعاون مع الجهات المختصة.
ثم وزع بعد ذلك الوفد مجموعة من الهدايا التذكارية على أهالي المنطقة، تمثلت في مجموعة من الكتب من إصدارات الوزارة، وهدفت الزيارة إلى تحقيق معنى التلاحم المجتمعي مع الأفراد والأسر في مختلف المناطق البعيدة، والوصول بالمنتج الثقافي إلى مختلف تلك المناطق.
دبي ــ «البيان»
وقال الفنان المسرحي عبدالله صالح، إنه يشارك في فعاليات القافلة الثقافية باعتباره فناناً إماراتياً معنياً بقضايا بلده ومهتماً بتنمية المواطن اجتماعياً وثقافياً، مشيداً بدور زملائه من فناني الدولة في دعم المبادرة وما يضفيه وجودهم من بهجة وسعادة في نفوس جمهور المنطقة.
وأضاف الفنان والمخرج المسرحي إبراهيم سالم أن الهدف من زيارة وفد الفنانين للمدارس ليس فقط توزيع الكتب والهدايا، وإنما استقطاب جميع العاملين بالمدارس والطلاب لتفعيل مشاركتهم بالقافلة، إضافة لشرح أهداف القوافل ومد جسور التعاون بين الوزارة وجميع فئات المجتمع الإماراتي، ومشاركة أهالي المدام وما جاورها؛ فرحتهم بوصول القوافل لمنطقتهم.
وقال سالم عبيد المياله، مدير عام بلدية المدام، إن مشاركة بلدية المدام في مهرجان القافلة الثقافية يأتي انطلاقاً من رؤية ورسالة البلدية ومشاركتها مع الجهات الحكومية والخاصة في جميع المناسبات الثقافية والاجتماعية، موجهاً شكره والمجلس البلدي لمنطقة المدام إلى وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على اختيار المنطقة لفعالية القوافل.
وأضاف أن البلدية بدأت مبكراً في الإعداد للقافلة بتحديد المكان الأنسب لإقامة الفعالية وتجهيز المكان بكافة المستلزمات ونقل المعدات الخاصة بالقافلة، إضافة إلى توفير الشتلات الزراعية والنباتات التجميلية كهدايا للأهالي، فضلاً عن استغلال المناسبة لعرض الخدمات التي توفرها الدائرة.
وهدفت الزيارات إلى الوصول إلى المناطق البعيدة والتعمق بين أفرادها لنشر الوعي الفكري والثقافي والصحي والمجتمعي بالشراكة مع الوزارات والهيئات المعنية؛ بما يسهم في تأسيس ونشر قيم الثقافة المجتمعية، وتقديم الدعم الثقافي والمجتمعي للأسر الإماراتية في المناطق البعيدة، إضافة إلى نشر مفاهيم الوعي التعاوني بين الوزارات الاتحادية والمؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة.
اتصال حكومي
أوضحت مريم المجر، مديرة إدارة الاتصال الحكومي في وزارة الأشغال العامة، أحد شركاء الوزارة في مبادرة القوافل؛ أن القوافل الثقافية تجسد التلاحم المجتمعي في مدن الدولة، حيث شاركت وزارة الأشغال في جميع القوافل بداية من القافلة الأولى «أوحلة» في فبراير 2010 وصولاً لقافلة «المدام» في مايو 2011. مضيفة أن الوزارة تشارك من خلال عرض لوحات للمشروعات التي تنفذها في المناطق منها المشروعات الإسكانية وغيرها من طرق ومبانٍ حكومية وأنظمة متطورة في البناء والصيانة والتخطيط الحضري للمدن الجديدة وفق أفضل الممارسات الفنية العالمية.
