أكد تقرير «مركز غالوب» أبوظبي في دراسة استطلاعية تحليلية استخدم خلالها بيانات مجمعة من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي الخمس حول قضايا (الرفاهية والتعليم والأسرة والدين)، بأن النسبة الغالبة من مواطني دول الخليج راضون عن حياتهم الحالية والمستقبلية ويقيمونها " بالمزدهرة" وخاصة في الإمارات، بالإضافة إلى رضاهم عن التعليم بالرغم من أن المخرجات التعليمية وطبقا أيضا لنتائج الاختبارات الدولية في مواد أساسية كالرياضيات والعلوم تظهر نتائج دون المتوسط وربما أقل في أداء الطلبة، حيث يعتبر هذا الرضا مقابل الواقع المتدني للمخرجات ربما يكون أحد معوقات تطوير التعليم في الخليج، كذلك أن الأسرة تلعب دورا رئيسيا في حياة الرجل والمرأة في الإمارات، كما كشف البحث عن قوة الهوية الدينية لدى الخليجيين وأن الدين جزء أساسي من حياتهم، كما وصف التقرير دول الخليج بأنها جاذبة للوافدين للعمل بها بل وان هذه العمالة راضون عن حياتهم في دول الخليج وأنهم يعاملون باحترام.
جاء ذلك خلال الحلقة النقاشية التي نظمتها جامعة زايد بالتعاون مع مركز «غالوب» بمقرها بأبوظبي للإعلان عن نتائج أول تقاريرهم التي أنجزوها في استطلاعهم لآراء المواطنين في دول مجلس التعاون الخمس ومقارنتها بالدول من جامعة الدول العربية، حيث افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي فعاليات الحلقة بحضور داليا مجاهد مدير المركز وكبيرة المحللين ، ود. سليمان الجاسم مدير الجامعة وعدد كبير من الأكاديميين والمهتمين.
وذكر معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أن دولة الإمارات ومنطقة الخليج عموماً تدرك أهمية قياسات الرأي العام وضرورة توافر المعلومات والإحصاءات المتعلقة بتوجهات السكان وخصائص المجتمع، وذلك لتحقيق المشاركة الواسعة للمواطنين في شؤون وطنهم، ولإرساء وتوجيه السياسات العامة للدولة على أسسٍ موضوعيةٍ سليمة.
من جانبها قدمت داليا مجاهد مديرة مركز غالوب صورة مختصرة حول التقرير ونتائج الدراسة التي أجروها على مواطني دول مجلس التعاون الخليجي حول قضايا الرفاهية والتعليم والأسرة والدين، والتي أكدت أن الميزة الفريدة في هذا التقرير هي منهجية البحث التي اعتمدت على إجراء الدراسة من خلال آلاف المقابلات المنزلية وجها لوجه مع مجموعة تمثل مواطني مجلس التعاون، حيث تحدثت عن تناولهم لموضوع الرفاهية والذي كشف عن رضا مواطني الخليج عن مسوياتهم حياتهم الحالية والمستقبلية وتوقعاتهم الايجابية، وأن قيمة الحياة مرتبطة مع دخل الفرد، وأن الرجال إذا انخفض مدخولهم فإن تقييمهم للحياة ينخفض بخلاف النساء الذين يعتبرون محميين وان لم يحصلوا على المال، وأن النسوة لديهن اهتمام كبير بالتعليم الذي يلعب دورا أساسيا في حياتهن، وان الإمارات كان مواطنوها الأكثر رضا عن حياتهم.
