يوفر فرص تعليم جاذبة للطلبة

مختبر الأبحاث الجنائية بجامعة زايد ينشر 15 بحثاً عالمياً

تمكن مختبر الأبحاث الجنائية الالكترونية المتطورة بجامعة زايد من تطوير المهارات البحثية لدى طلبة الجامعة على مستوى البكالوريوس والماجستير في تخصص أمن المعلومات، وذلك من خلال طبيعة المجال الذي اجتذب العديد منهم ودفعهم للاهتمام بالأبحاث التي تقدم في مجال كشف الجريمة الالكترونية، والاهم أن المركز تمكن من تنفيذ العديد من الأبحاث ونشر 15 منها عبر جهات أكاديمية عالمية تعنى بنشر الأبحاث الجادة، وأن العمل جار على أبحاث عدة أخرى، كما يعد المختبر إطلاق موقع «جنائي» لتعليم المهتمين بكشف الأدلة الجنائية، ويدرسون أيضا استضافة مؤتمر حول «العوامل البشرية ودورها في أمن المعلومات».

وأوضح الدكتور إبراهيم بقيلي مدير مختبر الأبحاث المتطورة في الجرائم الالكترونية بجامعة زايد أن المختبر الذي تأسس العام 2009 كأول مختبر من نوعه على مستوى العالم العربي يعنى بالأبحاث الجنائية بهدف زيادة الوعي حول أهمية الأبحاث الجنائية الالكترونية التطبيقية والعمل على تطويرها من خلال التدريب والتعليم ونشر الأبحاث العلمية بالإضافة لتنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل، فضلا عن تقديم الدعم في مجال التحقيقات للجهات القانونية والعمل كمركز فكري لأبحاث الأمن الالكتروني، مشيرا إلى أنهم على المستوى البحثي نفذوا العديد من الأبحاث الجنائية التكنولوجية والإحصائية.

الهواتف المحمولة

ونفذت الطالبات بحثا حول كيفية استخراج الأدلة الجنائية من جهاز «الآي فون» واكتشفوا أن هذا الجهاز يتضمن خاصية تفيد في إمكانية تحديد مكان المتصل من خلال الـ «جي بي أس»، وكانت الطالبات قد اكتشفن هذه الخاصة في بحثهن الذي نشرنه، رغم أن وسائل الإعلام المختلفة أعلنت عن هذه الخاصية منذ فترة قصيرة والتي لم تكن معروفة لدى جمهور المستخدمين حيث سبقهن إلى ذلك طالبات الجامعة، كما أنهم يبحثون في الأدلة التي يمكن استخراجها من الهواتف المتحركة اعتمادا على الخواص التي تحملها تلك الأجهزة، كإمكانية تحديد موقع التقاط الصور التي تلتقط وترسل عبر هاتف «آي فون»، كل هذه الإمكانات يمكن الاستفادة منها في كشف الجرائم الالكترونية. كذلك يمكن الاستفادة بمعلومات من خلال دراسة طبيعة «شبكة العلاقات الخارجية» الخاصة بالشخص ومعرفة الأفراد الذين يتواصل معهم عبر «الفيس بوك» و«تويتر».

 

موقع «جنائي»

وكشف الدكتور بقيلي عن استعدادهم حاليا لإطلاق مشروع جديد يتمثل في موقع الكتروني باسم «جنائي» بالتعاون مع ثلاث طالبات من الجامعة، تقوم فكرته على تعليم المهتمين بالجرائم الالكترونية كالقضاة والمحامين والباحثين بكيفية البحث في الجريمة الالكترونية واستخراج الأدلة الجنائية، حيث يقدم الموقع باللغتين العربية والانجليزية ويعرض دورات تدريبية في أساسيات البحث في الجريمة الالكترونية، وسيتم إطلاق المشروع مع نهاية مايو الجاري، حيث سيعرض لأول مرة للجمهور، وستقدم الدروس التدريبية مدعمة بصور بالفيديو وعروض باوربوينت لتوصيل المعلومات بشكل أوضح .

بالإضافة إلى اختبارات لقياس مدى الفهم والمعرفة التي حققها الدارس، وتوفير عناوين لمواقع وكتب اثرائية يمكن الرجوع لها لتوسيع المعارف، كما أن الموقع سيخضع للتطوير من خلال وضع دورات ودروس تدريبية أكثر تطورا لما بعد الأساسيات حول كيفية إيجاد الأدلة الجنائية في الأجهزة الالكترونية الصغيرة وطرق استخراجها.

وتحدث أيضا عن اهتمامهم حاليا بإعداد معجم خاص بالمفردات والمصطلحات العلمية الانجليزية التي تستخدم في المجال التقني عامة والجرائم الالكترونية خاصة وترجمتها لما يرادفها بالعربية وان هذا أمر يتطلب جهدا كبيرا.

 

الحوسبة السحابية

كذلك تحدث بقيلي حول بحثهم في مجال الحوسبة السحابية، والتي تتعلق باستخدام شبكة الكترونية دون معرفة موقع السيرفر الخاص بها، حيث نفذ البحث بالتعاون مع طالبة من جامعة «يو سي دي» بايرلندا والذي نشر في جورنال أكاديمي متخصص حول كيفية استخراج الأدلة الجنائية من هذه النوعية من الأنظمة الالكترونية، وقام باستبيان بالتعاون مع طالبة من الجامعة الايرلندية لمعرفة المشاكل التي تواجه عملية استخراج الأدلة من هذا النظام، وشمل الاستبيان 156 شخصا لتحديد المعايير التي يجب أن ننظر إليها لنتمكن من استخراج الأدلة الالكترونية الجنائية من هذا النظام.

 

دراسة استكشافية نفسية

واهتم المختبر بالبحث في المجالات النفسية والاجتماعية للأفراد وتأثيرها على ارتكاب الجرائم الالكترونية، وقال د. بقيلي أنهم أجروا دراسة استكشافية حول الأفراد الذين يقتحمون المواقع المحظورة ومدى علاقة ذلك بميلهم لارتكاب الجرائم الالكترونية، حيث كشفت الدراسة عن وجود تلك العلاقة بين من يقتحمون المواقع المحظورة والميل لارتكاب الجرائم الالكترونية.

 

 

 

الطلبة: دور المختبر أساسي في تنمية قدراتنا البحثية

 

 

 

أكد طلبة جامعة زايد أن المختبر يلعب دورا أساسيا في تنمية مهاراتهم وقدراتهم وقال الطالب محمد المرزوقي من ماجستير امن المعلومات إن الأبحاث التي ينفذوها تنشر على مستوى عالمي من خلال الصحف والمجلات الأكاديمية المتخصصة التي تهتم باختيار الأبحاث العملية الجادة ونشرها ، مما يساهم في التعريف بالنشاط البحثي لجامعة زايد وطلابها، مشيرا إلى أنهم أجروا أبحاثا حول أجهزة البلاك بيري والآي فون وكيفية استخراج الأدلة الجنائية من خلالها، وحاليا مهتمين بإجراء الأبحاث المتعلقة بأجهزة أخرى. وذكر المرزوقي أنه التحق بهذا التخصص لكونه من المجالات الجديدة والتي تشعر الإنسان بالتحدي في البحث والكشف، وبالنسبة لهم كطلاب العقبة الوحيدة التي تواجه عملهم في المختبر هو وجوده في مقر الطالبات وهناك صعوبة في التواجد المستمر فيه ، لهذا اقترحوا على الإدارة أن يكون المختبر في مكان مستقل بحيث يمكن لأي طالب حتى من خارج الجامعة الاستفادة منه .

 

تخصص جديد

أما سمية عيسى المنصوري طالبة بكالوريوس بكلية تقنية المعلومات تخصص أمن معلومات فذكرت أنها تعلمت الكثير من ترددها على مختبر الأبحاث الجنائية وتعلمت فيه كافة المراحل التي تمر بها عملية كشف وتحليل الأدلة الجنائية الالكترونية لحين وصولها للمحكمة. مشيرة إلى أنها ضمن المجموعة الطلابية التي تعمل على مشروع موقع "جنائي" والذي أفادهم كثيرا عملية تصميم هذا الموقع. واعتبرت أن التحاقها بهذا التخصص لكونه جديدا وقلة من يعمل به من المواطنين وخاصة الفتيات وتتمنى أن تصبح من أوائل المواطنات المتخصصات في مجال البحث الجنائي لخدمة بلادها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات