طرحت جامعة الإمارات للعلوم الطبية أخيراً تخصص الصيدلة السريرية وأكد الدكتور محمد يوسف حسن، نائب مدير جامعة الإمارات للعلوم الطبية، عميد الكلية، استمرار الكلية في تشجيع الطلبة على التحاق بكلية الطب، بهدف توفير الكوادر الوطنية الطبية المؤهلة.
حيث تقرر رفع عدد الذين سيتم قبولهم هذا العام إلى 100 طالب وطالبة بدلاً من 50، كما كان معمولاً به سابقاً، والتوسع في برامج الدراسات العليا باعتماد تخصصات جديدة، حيث تقرر طرح برنامج الصيدلة السريرية، كما تم إعداد دراسة شاملة إنشاء معهد للصحة ضمن خطة تطويرية لتوفير الكوادر الطبية المهنية وسد الثغرات، وتوفير التخصصات في مختلف المؤسسات الصحية والطبية في الدولة إضافة إلى وتطوير برامج ومساقات السنتين الأولى والثانية لاختيار التخصص.
كوادر وطنية
وأشار عميد الكلية في تصريحات لـ «البيان» إلى أن الدولة بحاجة ماسة للكوادر الطبية الوطنية المؤهلة، وهذا ما تحرص عليه جامعة الإمارات من خلال كلية الطب، بهدف إيجاد فرص الدراسة لأبناء الدولة في مجال التخصصات الطبية على مختلف أشكالها تلبية لحاجة المجتمع، ورفد المؤسسات الطبية والصحية في الدولة بالكوادر الوطنية المؤهلة، بالإضافة لتعزيز الثقة بخريجي وخريجات كلية الطب الذين باتوا يشغلون مناصب ريادية وقيادية في مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة.
وبهذا الخصوص أشار إلى أن الجامعة وبتوجيهات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الرئيس الأعلى للجامعة، تم تطوير سياسة القبول في كلية الطب من خلال زيادة عدد المقبولين سنوياً إلى 100 طالب وطالبة بدلاً من 50 طالباً، وذلك وفق المعايير الأكاديمية المعتمدة إضافة لقبول عدد من حملة البكالوريوس في التخصصات العلمية الأخرى من الراغبين في إتمام دراستهم في كلية الطب مما يساهم بفتح آفاق واسعة .
تخصصات حديثة
أما بخصوص طرح برامج وتخصصات إضافية في الكلية فقد كشف عميد الكلية إلى أنه تم مؤخرا ولأول مرة طرح تخصص الصيدلة السريرية، بدرجة دكتور صيدلي لمدة سنتين، للحاصلين على بكالوريوس الصيدلة، وذلك بهدف سد الثغرات في المشافي وفي مجال الصيدلة السريرية وتقديم خدمات علاجية ومنع حدوث المضاعفات الدوائية وخدمة المريض، ولا نريد أن نكرر التجربة الأكاديمية بتدريس تخصص الصيدلة، والذي تقوم به مؤسسات تعليمية أخرى في الدولة، وبالتالي أردنا أن نقدم رؤية أكاديمية أكثر تخصصية في هذا المجال، وهو يعتبر من التخصصات الجديدة والحديثة تحت مسمى صيدلة سريرية .
وفي مجال البحوث المخبرية، أشار إلى أن الدولة تعاني من مشاكل متعددة بخصوص انتشار العديد من الأمراض المزمنة لاسيما أمرض السكر وارتفاع الضغط الشرياني وبعض أمراض الأورام السرطانية، وباتت كلية الطب تمتلك خبرة كبيرة في مجالات البحوث المخبرية والتطبيقية حول الأمراض المزمنة والمنتشرة في الدولة، وقمنا بطرح برنامج ماجستير في الصحة العامة، وذلك بهدف تأهيل الكوادر الصحية المؤهلة لإجراء البحوث الطبية والدراسات حول وبائيات الأمراض وانتشارها وطرق الوقاية والعلاج.
تطوير المناهج
وعلى مستوى تطوير مساقات وبرامج كلية الطب والعلوم الصحية، فقد أصبح المنهج الأكاديمي للسنتين الأولى والثانية أكثر تطورا، بحيث تكون مواد التخصص وإمكانية التنقل من تخصص إلى آخر متاحة للطالب في حال عدم رغبته الاستمرار في تخصصه السابق، إضافة لذلك الكلية بصدد مراجعة البرامج السريرية للسنتين الخامسة والسادسة، بحيث يكون دور طالب كلية الطب أكثر مشاركة في متابعة علاج المريض، كما أن مركز التنظيم الطبي مازال مستمرا بعمله من أجل إقامة امتحانات ترخيص مزاولة المهنة للأطباء الممارسين في الدولة وللمتعاقدين مع هيئة صحة أبوظبي.
وكشف عميد الكلية إنه من ضمن الخطط المستقبلية تم توفير مكان متخصص لإنشاء مركز المحاكاة الطبية، والذي يفر للطالب تطبيقات عملية كثيرة.
الدراسات العليا
وفي ختام حديث أشار إلى أن برنامج الدراسات العليا بات يضم حالياً قرابة 60 طالباً وطالبة للماجستير والدكتوراه، والتخصصات متاحة من حيث المساقات التي تطرحها الكلية والقسم، فالبحث يتم اختياره بالتشاور ما بين رئيس القسم العلمي والمشرف الأكاديمي وطالب الدكتوراه.
، وبهذه المناسبة ناشد كافة المؤسسات الطبية في الدولة أهمية دعم الطلاب بتوفير المنح الدراسية لدراسة التخصصات الطبية التي تلبي حاجة المجتمع من خلال إعداد كوادرنا الوطنية المؤهلة والقادرة على تأدية دورها بكل اقتدار ومسؤولية.
