زار وفد من أساتذة وطلاب جامعتي «ماين» و«جورج واشنطن» الأميركيتين من المشاركين في أعمال مؤتمر «الإسلام والغرب، حوار حضاري» الذي نظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي واختتم مؤخرا، جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي أمس وذلك بهدف التعرف على الجامع الذي يعد من أبرز المعالم الدينية في الإمارات والمنطقة.

 

واستمع الوفد الزائر إلى شرح من احد المرشدين الثقافيين بالمركز حول الجامع وتاريخ نشأته والأساليب المعمارية التي استخدمت في بنائه إذ أشاد الوفد بالجامع وجمالياته المعمارية التي تعكس ثقافة وحضارة العرب والمسلمين، معبرين عن سعادتهم بزيارة هذا الصرح الديني الكبير.

 

وقال الدكتور ماريو تيسل مدير جامعة ماين بولاية ماين الأميركية انه زار مساجد وجوامع عديدة في عدة بلدان إسلامية وأوروبية لكنه لم ير جامعا بهذا الجمال المعماري مثل جامع الشيخ زايد الكبير الذي يعبر بوضوح عن جماليات العمارة الإسلامية وخصوصيتها في أبوظبي، مشيرا إلى أن الفكر المعماري المستخدم في بنائه فكر ثري ومتنوع ويعبر عن ثقافات وحضارات عديدة.

 

وأكد أن الأماكن الدينية دائما ما تعكس أفضل ما في الحضارة التي تعبر عنها، مشيرا إلى أن العرب والمسلمين معروفون بحبهم للمعمار والهندسة المعمارية والجوامع الموجودة في العديد من الدول الإسلامية خير شاهد على ذلك.

 

وأوضح الدكتور ماريو تيسل أن زيارة جامع الشيخ زايد الكبير وغيره من الأماكن الدينية الموجودة في البلدان الإسلامية تساعد في تصحيح الصورة الذهنية الخاطئة عن الإسلام والمسلمين والتي ترسخت في نفوس عدد من الغربيين بسبب بعض التقارير غير الدقيقة التي تبثها بعض وسائل الإعلام الغربية.

 

وأشار الدكتور جيم ستلي نائب مدير جامعة ماين الأميركية إلى أن جامع الشيخ زايد الكبير يعبر عن قيم إيجابية عديدة على رأسها التسامح وقبول الآخر الأمر الذي يعزز من الحوار بين الإسلام والغرب، لافتا إلى أن المشاركين في بناء هذا الصرح الديني الكبير هم أشخاص عديدون ومن دول مختلفة وهذا دليل على أن الجامع يعكس خلاصة فنون العمارة في العالم كله، ووصف العمارة الإسلامية بأنها جميلة ومليئة بالتفاصيل.

 

من جانبها قالت الدكتورة ملني ماكلستر الأستاذة بجامعة جورج واشنطن في أميركا إن معظم الجوامع والمساجد التي زارتها قبل ذلك في الدول العربية والإسلامية كانت أساليبها المعمارية قديمة .

 

وهذا لا ينفي جمالها لكن جامع الشيخ زايد الكبير يجمع بين العمارة القديمة والحديثة في آن ويعبر عن ثقافة وبيئة الإمارات والحضارة العربية والإسلامية. وأكدت أن أبوظبي تعتبر رمزا للتسامح والإخاء بين الأديان واحترام قيم الآخرين وعقائدهم وثقافاتهم.

 

مشيرة إلى الدور الرائد الذي تضطلع به الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في ترسيخ قيم التعايش بين الأديان والتمسك بثوابت الدين الإسلامي الحنيف لنشر السلام والأمن في أرجاء المنطقة والعالم وتفعيل قنوات الحوار مع أبناء الديانات والحضارات الأخرى.

 

وقال عدد من طلاب جامعتي ماين وجورج واشنطن الأميركيتين «إنها المرة الأولى التي نزور فيها مكانا دينيا إسلاميا وهو شيء فوق الخيال ونادر الوجود في العالم كله وجامع الشيخ زايد الكبير هو أجمل ما رأينا في أبوظبي وأكثر ما لفت نظرنا خلال الزيارة المعاملة الطيبة من الناس وخصوصا المرشدين الثقافيين في الجامع الذي تتسم كل تفاصيله بالجمال المعماري الذي لم نر مثله من قبل».