عقد مجلس إدارة المجلس الوطني للسياحة والآثار اجتماعه الدوري السادس بمقر المجلس في دبي أول من أمس برئاسة رئيس مجلس الإدارة معالي عبدالرحمن بن محمد العويس، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وذلك لمناقشة مشروع تأهيل المواطنين للعمل في قطاع الآثار، وتوزيعهم على الجهات المعنية في الدولة، كما بحث ترشيح مواقع أثرية لقائمة التراث العالمي.

فقد ناقش المجلس مقترح لجنة التمثيل الخارجي الموحد على الاجتماع «هوية موحدة لتمثيل الدولة في معارض السفر والسياحة» بهدف توحيد الترويج الخارجي للإمارات. وعرض مدير عام المجلس مقترحا تقدمت به دائرة الآثار والمتاحف برأس الخيمة حول تأهيل عدد من المواطنين في علوم الآثار، على أن يتبنى المجلس هذا المشروع وتمويله، وتوزيع الخريجين على مختلف الدوائر المعنية، مما يُعطي المجلس زخما في أداء مهامه في أرجاء الوطن.

حضر الاجتماع كل من مبارك حمد المهيري مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة، وخالد أحمد بن سليّم المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي نائب رئيس إدارة المجلس الوطني للسياحة والآثار، والأعضاء محمد أحمد الكيت مستشار الديوان الأميري في رأس الخيمة، وعبدالله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، وعبيد سلطان طويرش مدير دائرة التخطيط والمساحة في أم القيوين.

وثمن الوزير دور المجلس في إثراء العمل السياحي والأثري، والذي بدأت ملامحه تظهر على الساحة في الفترة الماضية، مؤملا استمرار نمو وتطور هذا النشاط والوصول به لأعلى المستويات. وأضاف أن الإمارات تولي قطاع الآثار والمتاحف أهمية قصوى لما يمثله من رمزية مهمة في تاريخنا العريق وهويتنا الوطنية، مؤكداً أن إنشاء المجلس الوطني للسياحة والآثار يهدف إلى الارتقاء بهذا القطاع وحمايته والتعاون مع كافة المؤسسات العاملة في الدولة لتحقيق الأهداف المنشودة، مشيداً بالنجاحات والبرامج التي تبناها المجلس خلال الفترة الماضية برغم عمره القصير نسبياً، وهو ما يدل على أنه يسير في خطى ثابتة لتحقيق الأهداف التي أنشئ من أجلها.وأضاف العويس أن المجلس يعمل على أن يكون مظلة لكافة المؤسسات السياحية والأثرية بالدولة، وركيزة أساسية لتكامل الجهود العاملة في مجالي السياحة والآثار. وعرض محمد خميس المهيري المدير العام للمجلس مقترح ترشيح مواقع اثرية للإمارات إلى القائمة التمهيدية للتراث العالمي، حيث سيقوم المجلس بعد حصوله على نسخة من الملف بطلب دعم الترشيح من الدول الأعضاء، بالتنسيق مع هيئة أبوظبي للثقافة والتراث. واطلع المجلس على نتائج فريق عمل القائمة التمهيدية الموحدة للمواقع الثقافية والطبيعية للدولة لقائمة التراث العالمي، والبالغ عددها 9 مواقع. وقال محمد خميس المهيري إن المجلس ناقش مشروع المسح الأثري بأم القيوين والذي اكتشف 24 موقعا أثريا، يعود بعضها إلى نحو 7 آلاف سنة، حيث سيستمر التعاون مع أم القيوين لاستمرار تنفيذ مشروع المسح الأثري بالإمارة. وأشار إلى أن اهتمام المجلس بتشكيل لجنة تنشيط الوعي السياحي، والتي تضم مسؤولين من كافة الدوائر والهيئات المحلية، إضافة إلى خبراء من الوطني للسياحة والآثار، يأتي في إطار الاستراتيجية العامة للمجلس.

كما استعرض المجلس نتائج إصدار الدليل السياحي (7 إمارات وجهة واحدة)، ومساهمة كافة الدوائر المختصة بتوزيع ونشر الدليل في الدولة. مشيرا إلى ان كتاب الآثار يعد باكورة إنتاج المجلس، وأن هناك مشروعات مستقبلية يتم دراستها حاليا بشأن إصدار مجموعة من الدوريات والكتب التي تركز على نشر الثقافة الأثرية في المجتمع الإماراتي، مؤكدا أن صدور الكتاب باللغتين العربية والإنجليزية يهدف إلى وصول المعلومات الأثرية لجميع المقيمين على أرض الدولة، كما يوفر فكرة وافية ودقيقة عن الآثار الإماراتية للوفود السياحية التى تزور الإمارات.