أكدت دراسة علمية أن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كان نموذجا يحتذى في بناء الدولة الحديثة وتعزيز الوحدة وترسيخ الديمقراطية في دولة الإمارات العربية المتحدة. وأكدت الدراسة التي أعدها الباحث الفلسطيني محمد محمود أحمد رصرص، ونال بموجبها درجة الماجستير في العلوم السياسية بدرجة ممتاز من معهد البحوث والدراسات العربية التابع لجامعة الدول العربية في القاهرة أمس، أن الشيخ زايد استطاع أن يجمع شمل الإمارات، ووصفه بأنه صاحب تجربة وحدوية عصرية لا تكمن أهميتها في عدد سكانها فحسب ولا في حجم مساحتها ولا بنائها الاجتماعي أو الاقتصادي، بل تكمن في قدرتها على الصمود في وجه التجزئة، فهي التجربة العربية الوحيدة التي قدر لها أن تقوم وتستمر في المنطقة. وأوضحت الدراسة أن الشيخ زايد استطاع بحنكته تجاوز الصعاب وبسط الأمن وإقامة حكم على أساس الشورى والعدل والمساواة، ما أكسبه حب وطنه والعالم العربي.
وقالت الدراسة إن تجربة دولة الإمارات برزت كأفضل التجارب الاتحادية العربية على الإطلاق، ليس فقط من حيث استمرارها، بل أيضاً من حيث القفزة النهضوية التي عرفتها الإمارات في ظل قيادة الشيخ زايد، مقارنة بمثيلاتها من المسارات النهضوية في العالم العربي، وذلك بمعاونة أصحاب السمو حكام الإمارات، التي أصبحت في عهده تتمتع بمكانة مرموقة على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي.
ونوهت الدراسة بأن الشيخ زايد كان صاحب رؤية استراتيجية في مجال الاقتصاد، حيث يعد من الرؤساء الذين نادوا بنظام عالمي اقتصادي جديد يقوم على التوازن والتكافؤ بين دول العالم لردم الهوة العميقة بين الدول المتقدمة من ناحية والدول النامية من ناحية أخرى، وذلك بدعوته لإقامة حوار بناء وهادف بين الدول الصناعية ودول العالم الثالث، التي تشكل المنطقة جزءا لا يتجزأ منها.
وقالت الدراسة إنها قامت على كثير من التساؤلات، من أبرزها كيف نجحت القيادة الإماراتية ممثلة في المغفور له بإذن الله الشيخ زايد في تحويل الإمارات من دولة عادية إلى دولة متقدمة.)