قال الدكتور عارف الحمادي مدير جامعة خليفة أمس، خلال افتتاحه فعاليات منتدى الإمارات لأبحاث تكنولوجيا المعلومات والاتصالات السنوي الذي تنظمه جامعة خليفة بمقرها بأبوظبي برعاية كريمة من سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي ونائب رئيس مجلس أمناء جامعة خليفة، وبالتعاون مع شبكة الإمارات المتقدمة للتعليم والبحوث ومركز اتصالات- بريتيش تيليكوم للإبداع، وذلك بمشاركة نخبة من الخبراء العالميين والمختصين في مجال تكنولوجيا المعلومات، قال إن المنتدى يركز على آلية وفرص تمويل البحوث وقياس أثر ذلك، بالإضافة إلى الاهتمام بمجالات البحث الناشئة في هذا القطاع الحيوي.

وأوضح أن المنتدى يعقد في دورته الخامسة على مدار ست سنوات، وهو حدث يستهدف الباحثين في مجال الاتصالات والإلكترونيات والكمبيوتر ليجتمعوا في مكان واحد، بهدف دعم الأبحاث في قطاعات الاتصالات والمعلومات، وإتاحة الفرصة لبناء الشبكات الإلكترونية المخصصة للبحث العلمي والتعليم، كذلك يعد المنتدى فرصة لطلبة الماجستير والدكتوراة للقاء الخبراء في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للاستفادة من خبراتهم وتجاربهم.

وأشار إلى أن دورة المنتدى لهذا العام امتازت بالحضور المتميز وبالتنوع في مجال المحاضرات والمناقشات المطروحة، منها حول شبكات الإنترنت المتخصصة في مجال التعليم والتدريب عن بعد، ومجال ربط الشبكات والاتصالات والتطبيقات التي تتيحها الشبكات، كما ركز على آلية وفرص تمويل البحوث وقياس أثر ذلك، وكذلك الاهتمام بمجالات البحث الناشئة في هذا القطاع الحيوي. وذكر الدكتور الحمادي أنه يتم خلال المنتدى مناقشة التطورات في المشاريع التعاونية في مجال تكنولوجيا الاتصالات والأبحاث.

خاصة التقدم الحادث في مشروع (شبكة الإمارات المتقدمة للتعليم والبحوث (عنكبوت) والتي تديرها جامعة خليفة بقيمة تقدر بـ 80 مليون درهم لمدة خمس سنوات، مشيراً إلى فوائد هذه الشبكة ودورها في رفع وتنمية البنية التحتية الإلكترونية للجامعات المحلية(وهي من أسرع الشبكات اليوم ويمكن الاستفادة بشكل كبير من التطبيقات التي يمكن تنفيذها عن طريقها في ظل سرعتها العالية، والتي زيدت هذا العام لتحقيق مزيد من الفعالية في العمل، كما أطلقت (عنكبوت) خلال المنتدى شعارها الجديد).

 

مركز ابحاث

وأشار إلى أن جامعة خليفة تحتضن أيضاً مركز أبحاث اتصالات بريتيش تيليكوم للإبداع والذي يضم اليوم 25 باحثا وبميزانية تقدر بـ 20 مليون دولار لمدة ثلاث سنوات، بهدف التركيز على مجال أبحاث اتصالات والشبكات المتقدمة على الإنترنت والبحث في التطبيقات المختلفة المبنية على هذا المجال.

وقال مدير جامعة خليفة: (يجتمع العديد من الخبراء والمختصين في المنتدى لمناقشة الفرص التي يقدمها قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على صعيد الابتكارات والأبحاث، ويمثل هذا الحدث فرصة فريدة لكل المشاركين لمناقشة القدرات الحالية التي تتمتع بها الدولة من جهة شبكة التعليم والبحوث، كما أنه فرصة لمناقشة المشاريع التعاونية المستقبلية).

 

الصناعة الإماراتية

من جانبه، قال الدكتور عيسى بستكي المدير التنفيذي لصندوق قطاع الاتصالات ورئيس فرع الإمارات للجمعية العالمية لمهندسي الكهرباء والإلكترونيات في الإمارات إن تمويل البحوث الأكاديمية يعتبر من الأمور المهمة والحيوية لتطوير الاقتصاد الإماراتي، ما ينعكس على زيادة عدد مبادرات الأعمال الفردية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وهو الأمر الذي سيحتم التعاون بين الحكومة والشركات العاملة في هذا المجال والمؤسسات الأكاديمية. مشيراً إلى أنه بإمكان البحوث في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أن تسهم في تحويل اقتصاد الدولة الحالي من اقتصاد مبني على الأعمال إلى آخر قائم على المعرفة، وقد قام صندوق قطاع الاتصالات بتمويل عدد من الأبحاث والمبادرات في هذا القطاع، وذلك في ظل سعيهم لتسويق الصناعات الإماراتية.

 

حضور متميز

وحضر المنتدى عدد من المسؤولين وممثلي القطاعين العام والخاص وأكاديميين من مختلف مؤسسات التعليم، حيث ناقش عدد من الخبراء الدوليين مجموعة من الموضوعات الرئيسية خلال جلسات العمل، حيث تحدث البروفيسور سوريل ريزيمان رئيس جمعية مهندسي الكهرباء والإلكترونيات بالولايات المتحدة حول (نموذج ميرلوت لخدمات مصادر التعلم الإلكترونية المفتوحة) وكيفية الاستفادة منها بالنسبة للأكاديميين والباحثين.

كما طرحت البروفيسور رجاء شرقاوي من جامعة محمد الخامس بأكدال ورقة عمل حول (اختبار أطلس والشبكات عالية الأداء)، بينما استعرض الدكتور عيسى بستكي موضوع (صنع في الإمارات والسوق العالمية وأهميتها للمصلحة الوطنية)، كما أقيمت محاضرات أخرى حول (التحديات في البيانات وعمليات التنقيب)، و(بناء وتنسيق أبحاث رصد الزلازل) وغيرها.