كشف سعيد مصبح الكعبي مدير منطقة الشارقة التعليمية، عن تلقيه بعض الملاحظات والشكاوى التي تقدم بها عدد من أولياء الأمور بحق هيئات تدريسية عرضت عليهم خلال زياراتهم الاعتيادية لمدارس أبنائهم تقديم خدمات تعليمية في البيوت نظير مبالغ مالية، محذرا من الإتيان بمثل هذه التصرفات التي لا تليق بهيبة ومكانة ورسالة المعلم الأساسية.

وقال انه تتبع هذه الملاحظات التي جاءت بالمصادفة من أكثر من ولي أمر، موجهاً في استجابة سريعة لمطالبة الأهالي بالتصدي لعودة ظاهرة الدروس الخصوصية والتربح من التعليم والتعامل مع الطالب على أنه الدجاجة التي تبيض ذهباً، موجهاً بمنع المقابلات بين ولي الأمر والمعلم وجعلها بصورة رسمية عبر الاختصاصي الاجتماعي.

وأوضح أن تعليمات واضحة تم توجيهها لإدارات المدارس بهذا الخصوص والتي أبدت بدورها تعاوناً واستجابة، مشيراً إلى أن مقابلة ولي الأمر للمعلم في حال الضرورة تكون بحضور إما المدير أو الاختصاصي الاجتماعي.

وانتقد الكعبي مثل هذه الممارسات التي لا تليق بمكانة وهيبة المعلم باعتباره مربي الأجيال، رافضاً أي مبررات لهذه الممارسات قد يسوقها البعض متذرعاً بالظروف الاقتصادية، مؤكداً أن واجب المعلم المهني والأخلاقي يملي عليه تقديم أفضل ما عنده داخل الحجرة الصفية ومحاربة ظاهرة الدروس الخصوصية التي حولت العلم إلى تجارة تخضع لمبدأ الربح والخسارة دون الأخذ بعين الاعتبار الخسائر الفادحة التي تمنى بها الشعوب جراء ضعف مخرجاتها التعليمية وتحول التعليم إلى سلعة.

وقال: (نحن نعول على طرفي العلاقة الطالب الذي يعد محور العملية التعليمية والمدرس هو الرافعة التي تقوم عليها رفعة وتطوير قطاع التعليم، فالمعلم القوي يمكن له أن يطوع المنهج وإن كان ضعيفاً، لكن المعلم الضعيف لا فائدة منه ولو كان بين يديه منهاج قوي ووسائل تعليمية متطورة، مؤكداً دعمه وتقديره للمعلم وتشجيعه لكل الأفكار التي تطور وتبني وتسهم في تجويد ورفع مستوى الأداء والمخرجات التعليمية ومحاربته لأي سلوك غير تربوي يتنافى مع نزاهة وقدسية المهنة من جهة، ومع مصلحة أبنائنا الطلبة من جهة أخرى).

ودعا إدارات المدارس إلى التعامل بشكل حضاري مع أولياء الأمور وتقبل ملاحظاتهم والاستماع اليهم والابتعاد عن تصدير المشاكل إلى المنطقة، واحتواء أي موقف داخل الحرم المدرسي والتماس العذر دوما للأهالي، مشيراً إلى أن الكثير من المواقف لا تستدعي مراجعة المنطقة، وعليه (فإننا نثق بإمكانات وقدرات الإدارات المدرسية ونعول عليهم باعتبارهم حملة مشاعل العلم).

من جانب آخر، طالب مدير تعليمية الشارقة المدارس بمخاطبة إدارة المنطقة قبل تنظيم أي فعالية أو استضافة محاضرين، مؤكداً أنه إجراء تنظيمي بحت للاطلاع على ما يجري في المدارس من مختلف النواحي.