كشفت الشيخة خلود القاسمي مديرة إدارة المناهج في وزارة التربية والتعليم، عن إعداد مناهج لمادة التربية الفنية للصف الخامس الابتدائي، ليتم تدريسها في المدارس الحكومية والخاصة التي تطبق منهاج الوزارة ابتداء من العام الدراسي المقبل.
وأوضحت أن مناهج التربية الفنية تم طرحها لأول مرة خلال العام الدراسي 2008 ـــ 2009 لصفي الأول والثاني، وفي العام الدراسي 2009 ـــ 2010 تم طرح منهج للصف الثالث الابتدائي، وفي العام الدراسي 2010 ـــ 2011 تم طرح منهج للصف الرابع الابتدائي، مشيرة الى أنه وفي العام الدراسي المقبل سيتم طرح كتاب للصف الخامس الابتدائي.
خطة دراسية
ولفتت إلى أنه وفقا للخطة الدراسية للعام الدراسي المقبل سيخصص حصتين أسبوعيا للصفوف من الأول إلى الثالث وبواقع حصة أسبوعيا من الصف الرابع إلى التاسع.
وأضافت القاسمي، أنه تم بناء منهج مادة التربية الفنية، على جوانب متعددة تتيح للمتعلم امتلاك مهارات فنية متكاملة، على أساس منهجي واضح يتناسب مع طبيعة المرحلة وخصائصها، ومواكبة لتطورات العصر، معتبرة أن هذا المنهج وسيلة لمعرفة ما هو متوقع من المتعلم كخطوة هامة في تحسين أدائه ومعرفة جوانب القوة والضعف لديه وطرق تحسينها، مشيرة إلى أن كتاب الطالب يراعي اختلاف المراحل من حيث متطلبات كل مرحلة.
وأوضحت أن مرحلة الصف الأول إلى الصف الثالث الابتدائي، يكون التركيز خلالها على الأداء والمعرفة المبسطة التي تتناسب مع المرحلة العمرية، حيث يتيح اكتشاف المشكلات النفسية وعلاجها كما يعمل على تهذيب السلوك وتقويم النفس واحترام خصوصية المعلم وميوله واتجاهاته، أما مرحلة الصف الرابع إلى السادس الابتدائي، فيكون التركيز فيها على المهارات والتقنيات التي تكون العمل الفني والتأكيد على أن الفن وسيلة من وسائل التعبير عن الذات والارتقاء بالحس الفني والجمالي لهذه المرحلة في بناء المجتمع، كما تمكنه من ربط المعرفة بالتطبيق وتوظيفها في الإنتاج الفني.
وأشارت إلى أن الإدارة توجهت للمواد التي كان يطلق عليها مواد الأنشطة، وتم تحويلها إلى مواد علمية لها أسس واستراتيجية ومؤشرات، وذلك لتوسيع إدراك الطالب وتفاعله مع المجتمع، إضافة إلى إتاحة الفرصة للطالب للبحث عن ذاته وتوجهاته العلمية، كما أنه يمكن أن يعزز مهاراته وقدراته للأفضل، كما تسهم وجود المناهج في التركيز على مهارات كافة الطلبة داخل الصف فضلا عن وجود دروس خاصة بالطلبة الموهوبين.
6 أسس لبناء المنهاج
وقالت الشيخة خلود القاسمي، إن بناء المناهج قائم على 6 أسس تتمثل في الأساس الفلسفي لتحقيق رؤية الدولة لحث المتعلم على الانتماء ومواكبة الطموحات والأهداف المنشودة، وضرورة الانطلاق من رؤية عالمية ترقى بالفكر والإبداع وتدفعه لمواكبة المنجز العالمي، والربط بين حضارات الدول والشعوب والإفادة منها، بالإضافة الى التركيز على الحضارة المحلية والعربية والإسلامية بما يحقق الصلة مع المرتكز الحضاري الراسخ لدولة الإمارات والأمة العربية والإسلامية، وإدراك أهمية الاتجاهات الفلسفية وأثرها على العمل الفني، موضحة أن الأساس النفسي هو العامل الثاني ويشمل تقدير المهارات الأدائية للمتعلم من خلال مراعاة الفروق الفردية، وتشجيع المتعلم على التعبير عن مشاعره بأساليب فنية متنوعة ومتعددة، تنمية قدرات الموهوبين من خلال توفير المناخ لتحفيزهم على التميز والإبداع عبر البرامج الخاصة.
الأساس الاجتماعي
وأضافت أن الأساس الاجتماعي من بين أولويات أسس بناء المناهج وهي لحث المتعلم على المشاركة بفاعلية في خدمة مؤسسات المجتمع من خلال منتجه الفني والإبداعي، وتعزيز دور الفن كأداة فاعلة لمخاطبة المجتمع بمختلف فئاته من خلال المشاركة في الفعاليات والمناسبات، وإبراز دور الفن في الاستفادة من خامات البيئة ومواردها الطبيعية والصناعية وكيفية الحفاظ عليها واستخدامها بأساليب آمنة.
وأفادت القاسمي، أنهم ارتكزوا على الأساس المعرفي، في بناء المناهج، من حيث إثراء الجانب المعرفي بدراسة تاريخ الفن عبر العصور، وتطبيق أساليب البحث والتجريب كآلية لتعزيز الجانب المعرفي والفني، والقدرة على الربط بين المعرفة المهارية والممارسات البصرية، وتنمية مهارات التفكير الإبداعي وتوجيهها نحو الاستكشاف والتحليل والتركيب، وإثارة دافعية المتعلم نحو الابتكار والإبداع الفني، وتوجيه المتعلم نحو توظيف المكتسبات المعرفية في إنتاجية فنية.
وذكرت أن الأساس التربوي من الأسس التي تسهم في ربط المعارف المكتسبة وتوظيفها في العمل الفني، لذلك تأتى ضمن الأسس الستة التي بنى عليها المناهج، بالإضافة إلى الاستفادة من العلوم والمواد الدراسية الاخرى، بالإضافة الى اسهامها في تحقيق الموازنة بين المجالات المادة، والتأكيد على أهمية كل المجالات في تنمية مهارات المتعلم، والعمل على إبراز القيم الإنسانية والجمالية وتعزيزها لدى المتعلم، وتدريب المتعلم على مهارات البحث والابتكار والتجريب، وتنمية القيم الخاصة بالأمانة العلمية وتوثيق المعلومات مع مراعاة حقوق الملكية الفكرية وتقدير أعمال الآخرين، حيث يهتم المنهج بالتشجيع على الإبداع الفني والكشف عن الموهوبين وتشجيعهم من خلال برامج خاصة.
، مشيرة إلى أنهم ارتكزوا على الأساس الاقتصادي في بناء المناهج للتأكيد على إسهام الفن والتصميم بنسب كبيرة في تنمية وازدهار الدول وإدراك أهمية المؤسسات الفنية في ازدهار الحركة السياحية والاقتصادية، والتعريف بأهمية الاقتناء الفني وضرورته في تنمية الحس الجمالي وتحقيق العوائد الاستثمارية، والتأكيد على القيمة الاقتصادية للأعمال الفنية العالمية والعربية والمحلية.
