شاركت ستة مراكز للمعاقين في المعرض الخيري الثالث للمعاقين تحت عنوان «بيدي أصنع مستقبلي 2011»، في «دبي مول»، والذي يستمر ثلاثة أيام، على أن يتم اقتناء بعض المنتجات من قبل الجمهور بسعر رمزي.

ويهدف المعرض الذي افتتحه الشيخ جمعة بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم العضو المنتدب لمركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة أمس، وأقامته مؤسسة دبي للإعلام وبتنظيم قسم المجتمع، لتأهيل المعاقين لمرحلة الاندماج في المجتمع.

حضر الافتتاح علي الرميثي المدير التنفيذي لشؤون القنوات الفضائية بالإنابة ومدير قناة دبي، وأحمد الشاعر مدير إدارة التسويق في مؤسسة دبي للإعلام، وعلي شهدور مدير تحرير جريدة البيان.

ومن بين مراكز المعاقين الستة المشاركة في المعرض، مركز الشيخة ميثاء بنت حمدان بن راشد آل مكتوم لذوى الاحتياجات الخاصة، ومركز المشاعر الإنسانية، ومركز دبي لتأهيل المعاقين، ومركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة، ومركز النور للرعاية وتدريب وتأهيل ذوى الاحتياجات الخاصة، ونادي دبي للرياضات الخاصة، قسم الفتيات، بالإضافة إلى استضافة مواهب موظفي مؤسسة دبي للإعلام.

رعاية

وقالت مريم المر بن حريز رئيس قسم خدمة المجتمع في مؤسسة دبي للإعلام: إنها المرة الثالثة على التوالي الذي ينظم فيه المعرض الخيري تحت رعاية مؤسسة دبي للإعلام، لافته إلى أن المعرض يحاول إعطاء فرصة للمعاقين لإظهار قدراتهم ومواهبهم، كما تعتبرها فرصة لدمجهم داخل المجتمع، وحتى يتمكن الطالب أو الطالبة من التحكم في سلوكياته والتعامل مع فئات المجتمع، بدلا عن العزلة، كما يمكنه أن يعبر عن ذاته.

وأوضحت أن مؤسسة دبي للإعلام تسعى للاهتمام بمراكز المعاقين في الإمارات كافة، حيث تنفذ فكرة المعرض لخدمة مراكز المعاقين والرقي بهم في أدائهم التعليمي والمهني، موضحة أنها لاحظت تطوراً في المنتجات من معرض إلى آخر بالإضافة إلى زيادة عدد المتطوعين.

وأضافت بأن المراكز المشاركة تعرض أعمالاً ومشغولات يدوية وفنية وعدداً من اللوحات التي قام المعاقون بإنتاجها خلال عامهم الدراسي، ويعود ريع المعرض لمراكز المعاقين المشاركة.

ومن جهتها، قالت المتطوعة الفنانة موزعة المزروعي: إن هناك إقبالًا كبيراً على المعرض سواء من الزوار أو من الشخصيات المجتمعية المهمة التي تقدم دعماً معنوياً للمراكز وللطلبة الذين ينفذون هذه الأعمال والمشغولات، موضحة أنها تشارك في هذا المعرض الخيري للمرة الأولى، ولكنها ستواصل المشاركة في السنوات المقبلة.

وقالت مريم عثمان مديرة مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة: إن المركز عرض ألفاً و500 قطعة من المشغولات اليدوية واللوحات المطرزة واكسسوارات وأخشاباً منقوشاً عليها وغيرها، موضحة ان المشاركة في هذا المعرض تجدد الشراكة مع مؤسسة دبي للإعلام، كما أنها تعطي فرصة للمعاقين أن يصنعوا مستقبلهم بحرف بسيطة يمكن أن تؤثر فيهم بإيجاب، كما أنها تجمع المراكز مع بعضها للتعرف على منتجاتها، وتتبادل الخبرات.

ومن المراكز المشاركة، قالت أميرة محمد يونس اختصاصية تربية فنية في مركز الشيخة ميثاء بنت راشد آل مكتوم لذوي الاحتياجات الخاصة في حتا: إن المشاركة السنوية في هذا المعرض تتيح لنا إبراز مواهب الطلاب الفنية واليدوية، واعتبرت أن هذا المعرض يمثل الختام للسنة الدراسية للطلاب حتى يعرضوا المشغولات اليدوية، وكل ما تم إنجازه على مدار العام الدراسي حيث شارك المركز بنحو 500 قطة من شغل الطلبة والطالبات.

توعية

وشددت على نشر التوعية والإدراك لذوي الاحتياجات الخاصة من خلال مشاركتهم بأدوار فعالة في المجتمع، حتى يحصل الطالب أو الطالبة على اهتمام كبير من أفراد المجتمع.

وأكدت إيمان الحجراتي مشرف إداري في مركز مشاعر إنسانية لرعاية وإيواء ذوي الاحتياجات الخاصة، أن المركز يضم أصعب حالات الإعاقة المتواجدة في الدولة ومنها شلل دماغي وإعاقات عقلية شديدة، وتوحد شديد ومتلازمة داون؛ لذلك يحتاجون إلى مشاركة كبيرة من قبل المشرفين وذلك لتنفيذ الأعمال والمشغولات اليدوية، ورغم ذلك قام بعمل 500 قطعة في شهرين.

ومن مركز دبي لتأهيل المعاقين قالت إيمان حارب مديرة المركز، إنهم شاركوا بخمس ورش بواقع ورشتين في قسم تأهيل مهني للبنات، وورشتين في قسم تأهيل مهني للبنين، بالإضافة على مشروع منفذ منذ أربع سنوات تحت عنوان «عدستي» للتصوير الفوتوغرافي وهو يتضمن تأهيل وتدريب الطلبة المعاقين على التصوير، بالإضافة إلى ورشتين للخياطة والطباعة وأخرى للنجارة والخزف، موضحة أنهم شاركوا بنحو ألفي قطعة.

وتقدم جميع المراكز المشاركة في المعرض بالشكر والتقدير لمؤسسة دبي للإعلام لظهور قدرات الإبداع للطلبة المعاقين، كما أن قسم المجتمع ابرز دور المؤسسة الخيري والمجتمعي.

مشاركة

أوضحت مريم عثمان مديرة مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة أنه ستكون هناك مشاركات اليوم للبنات وفي اليوم الختامي ستكون هناك مشاركات للبنين من خلال عرض فقرات ومشاركتهم في بيع المنتجات المعروضة. وأضافت هبة سعيد مسؤولة المعرض في نادي دبي للرياضات الخاصة، أن الهدف من المشاركة إبراز أعمال ذوي الإعاقات وحصولهم على ربح مالي، حتى يتمكنوا من مواجهه المجتمع، بالإضافة على إبراز دور النادي في دعم هذه الفئة في جانب الأعمال الفنية واليدوية، وتم عرض 500 قطعة من المشغولات اليدوية.

وقالت ريم جبين مسؤولة العلاقات العامة في مركز النور للرعاية وتدريب وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، أن المركز شارك بعرض ألف قطعة تم العمل على ابتكارها وإنجازها منذ أربع أشهر، مشيرة إلى أن أفكار المشغولات مستوحاة من الطلاب والمعلمات والمشرفات.

وأضافت بأن المركز يقوم بعمل زيارات للمراكز الأخرى لتبادل الأفكار والخبرات، وذكرت أن كل قطعة شارك فيها عدد من الطلاب حتى يكون العمل جماعيا، حيث يوجد في المركز وحدات تدريب مهني تتضمن أربع وحدات: النجارة والمخبر والطباعة والخياطة، بالإضافة إلى الفن والرسم.