أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي على ضرورة تطوير استراتيجيات جديدة لتوظيف الخريجين في الحاضر والمستقبل داعيا إلى استكشاف فرص التعاون بين التعليم العالي ومجتمع الأعمال مما يساعد على الحفاظ على الزخم في جهود تعزيز الموارد البشرية في الدولة.
جاء ذلك في كلمة لمعاليه أمس لدى افتتاحه منتدى الوظائف الأول بجامعة باريس - السوربون أبوظبي الذي أطلقت عليه الجامعة اسم «أسطرلاب 2011» وحضره الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم والان ازواو سفير الجمهورية الفرنسية لدى الدولة والبروفيسور دوكارا المدير التنفيذي للجامعة ومساعدوه.
كما حضر افتتاح المنتدى طلاب الجامعة وهيئتها الأكاديمية وعدد من طلاب مؤسسات تعليمية أخرى مدعوة وممثلو أكثر من 40 شركة ومؤسسة محلية وعالمية تعمل للقطاعين العام والخاص في جميع المجالات الاقتصادية الحيوية.
ووجه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان الشكر للجامعة مشيراً إلى ان تنظيمها هذا المنتدى يمثل فرصة للخريجين ودليلا على اهتمامها القوي والنشط بالانخراط في دراسة القضايا الكبرى الاجتماعية والاقتصادية التي تؤثر على الإمارات. وعبر معالي الشيخ نهيان بن مبارك عن سروره بكون «المنتدى نجح في اجتذاب مثل هذه المجموعة الكبيرة والمتنوعة من ممثلين عن القطاعين العام والخاص والعاملين في مجال التعليم مؤكداً استعداد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للعمل مع جميع القطاعات لتشغيل الخريجين ذوي المهارات العالية والمدربين تدريبا جيدا والمنتجي».
ولفت إلى أن إحدى نقاط القوة للإمارات هو التزامها بتوفير كل الفرص الممكنة للمواطنين ليتفوقوا مشيراً إلى مقولة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله التي تؤكد على أن قدرة الدولة على ولوج دائرة المنافسة في الاقتصاد العالمي تعتمد على مهارات ومواقف المواطنين، ولذلك لا بد أن تتاح لكل خريج فرص تحقيق إمكاناته الكاملة في خدمة بلده. واعرب عن احترامه العميق واعتزازه بقيادة سموه الحكيمة وعلى التزامه في التعليم والتنمية البشرية كما وجه الشكر إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مقدرا كثيرا حرصه الشديد على التعليم العالي ودعمه السخي لمؤسسات التعليم العالي والطلاب. واكد معاليه في هذا الخصوص على أن مسؤولية الكليات والجامعات هي ضمان استعداد الخريجين للوظائف المنتجة والمجزية مشيراً إلى أن جودة التعليم هي العامل الأكثر أهمية في إعداد الطلاب للعمل في المستقبل، وقال إن الدولة ملتزمة ببناء شبكات وطنية تشمل الوكالات الحكومية وقطاع الأعمال والصناعة والمؤسسات التعليمية التي تسمح بالإنتاجية الكاملة لجميع الخريجين.
وأضاف انه لهذه الأسباب فان هذا المنتدى المهني بالغ الأهمية حيث يوفر للشركات فرصا ممتازة لتوظيف الطلبة وللتعرف على الالتزام القوي في الكليات والجامعات لتخريج طلاب على استعداد تام للانضمام إلى القوى العاملة في البلاد في كل من القطاعين العام والخاص كما يوفر للطلاب فرصة ممتازة لاستكشاف الخيارات المهنية المتاحة وطلب المشورة بشأن أفضل طريقة للتحضير لمهن المستقبل ويفتح أمامهم نافذة مهمة لفهم عملية إيجاد فرص عمل مفيدة ومرضية. وقال معاليه إن مستقبل دولة الإمارات العربية المتحدة يعتمد على العمالة الكاملة والمنتجة لمواطنيها وقد تبين من الدراسات والبحوث ان التعليم العالي في الدولة هو الحلقة الأكثر فعالية لعمل المواطنين.
توظيف الخريجين
ودعا إلى العمل معا لتحديد وتعزيز استراتيجيات جديدة لتوظيف الخريجين في الحاضر والمستقبل وضمان التزام وتعاون جميع شرائح المجتمع وان يقوم كل صاحب عمل بدور نشط في تجنيد وتوظيف خريجي الكليات والجامعات.
كما دعا أصحاب العمل إلى تحديد احتياجاتهم وخلق فرص عمل مناسبة في شركاتهم والسعي إلى الخريجين المؤهلين لتوظيفهم وتزويدهم بالإرشاد اللازم لنجاحهم ومساعدتهم على تعزيز روح المبادرة لتحويل الأفكار المميزة إلى إنجازات.
وطالب الكليات والجامعات ان تسعى إلى فهم واستيعاب طرق عمل الشركات الخاصة وفهم ممارساتها في التوظيف وتكثيف جهودها لمساعدة الطلاب على معرفة قيمة العمل في القطاع الخاص والتغلب على الصور النمطية الخاطئة للخريجين عن هذا القطاع.
(وام) فرص جديدة
قال معالي الشيخ نهيان بن مبارك «يجب أن نعمل معا لخلق نظام معلومات دقيقة لمطابقة فرص العمل مع مؤهلات ومهارات الخريجين وكجزء من هذا النظام سوف تستمر الكليات والجامعات للبحث في سوق العمل عن فرص جديدة». وأقترح معاليه أن تنتقل هذه المعارض والمنتديات المهنية إلى المستوى التالي من خلال وجود معارض ومنتديات افتراضية مرئية على شبكة الإنترنت كما شجع كل الأطراف على مواصلة استكشاف جميع القضايا المطروحة في مجال التطوير الوظيفي والتوجيه. كما حث على البحث في كيفية المساعدة في تطوير وعي الطلاب بالفرص المتاحة أمامهم مع تلبية الاحتياجات ذات الأولوية للاقتصاد وكيفية رصد وتحسين الخيارات المهنية للطلاب وتحسين قدرة الخريجين على إحداث تغيير إيجابي في أماكن عملهم. وفي هذا السياق قال معاليه إن قضية واحدة تستحق اهتماما خاصا وهي عمل المرأة في الاقتصاد الوطني.
مضيفا أن النساء يشكلن الغالبية العظمى من الخريجين من الكليات والجامعات كما أنهن يشكلن غالبية العاطلين عن العمل.
وقال انه من المهم فهم ومعالجة العوائق التي تعترض المرأة في السعي إلى فرص العمل، معتبراً أن مثل هذا المنتدى هو منصة مهمة لفهم هذه القضايا وغيرها وحث على النظر في هذه القضايا في السياق الاجتماعي والاقتصادي للبلد والمنطقة.
وخلص إلى القول بأنه يجب مساعدة الطلاب على تنمية مواهبهم الشخصية ونقاط القوة لتلبية التوقعات الخاصة بهم والوفاء بالتزاماتهم تجاه المجتمع ومساعدتهم على الحفاظ على تراثهم ومجتمعهم. وشمل برنامج المنتدى لقاءات مباشرة بين الطلاب وممثلي إدارات الموارد البشرية التابعة للمؤسسات المشاركة وورشات عمل حول الوظائف والقطاعات المشغلة وفرص العمل والمهارات المطلوبة لولوج سوق العمل المحلي والعالمي بالإضافة لمناقشات وموائد مستديرة وحوارات تفاعلية حول الموارد البشرية وتدريبات سريعة مع مختصين في مقابلات التوظيف وتحرير السير الذاتية.
