ارتأت الطالبات مريم النعيمي وإيمان حميد وكوثر الفلاسي، اللواتي يدرسن في قسم الإعلام، سنة ثالثة، في كلية دبي للطالبات، إعادة إحياء المفردات التراثية القديمة التي يستعملها الآباء والأجداد ويبتعد عنها شباب الجيل الحالي، وذلك من خلال مشروع للحفاظ على الهوية الوطنية وهو عبارة عن فيلم مصور مدته 15 دقيقة بعنوان «لهجتنا».
تقول الطالبة مريم النعيمي صاحبة الفكرة ومخرجة الفيلم إن فكرة المشروع كانت في البداية تهتم في إعادة إحياء المفردات التراثية في المجتمع الإماراتي، ولدى مقابلة شخصيات إماراتية متنوعة اكتشفن أن هناك موضوعاً أعمق وهو الحفاظ على اللهجة المحلية التي تواجه تحديات في ظل تنوع الجنسيات والثقافات في دولة الإمارات وابتعاد الشباب عن إرثهم الثقافي والانخراط في متطلبات العصر الحالي والحياة المدنية السريعة التي أثرت سلباً في شباب اليوم في ما يخص التواصل مع إرثهم وهويتهم وكيفية الحفاظ عليها. وأضافت، قابلنا العديد من الشخصيات الإعلامية المواطنة، مثل راشد الخرجي وخميس إسماعيل، مدير قناة نور دبي، ومريم المر بن حريز، مدير قسم المجتمع في مؤسسة دبي للإعلام، وعبدالعزيز مسلم، مدير إدارة التراث في دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، إلى جانب العديد من الشخصيات العامة، وتبين لنا من خلال إجاباتهم أن ثمة مفردات من اللهجة الإماراتية يستخدمها الشباب بشكل خاطئ ولا يعرفون المعنى الحقيقي لها.
وأوضحت النعيمي، أنها كانت تعاني في طفولتها من صعوبة التحدث باللغة العربية، نظراً لأن والدتها بريطانية، وأصر والدها على إلحاقها بالمدارس الحكومية لتقوية لغتها العربية، وكانت تصر على الاختلاط بكبار السن لتعلم اللهجة الإماراتية الأصيلة ولفظ الكلمات بشكل صحيح على حد تعبيرها، ولدى دخولها إلى كلية دبي للطالبات استغربت زميلاتها بعض المفردات التي كانت تقولها، ما دعاها للتفكير مع زميلاتها في عمل مشروع يتعلق بهذا الأمر للمحافظة على الهوية الوطنية.
مصورة الفيلم الطالبة إيمان حميد، قالت إن كلية دبي للطالبات تشجع دائماً الطالبات على تقديم مشروعات تتعلق بالهوية الوطنية وتعزيزها. وأشارت إلى أن عبد لعزيز مسلم، ساعدهم في تطوير الفكرة الرئيسية للفيلم، وقدم لهم العديد من المفردات من اللهجة الإماراتية ومعناها الصحيح، وعندما التقينا شباب وشابات، تبين لنا أنهم يستخدمون بعض المفردات بشكل غير صحيح.
