شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، رئيس جامعة الشارقة حفل افتتاح مهرجان ومؤتمر الشارقة الثاني للعلوم الذي تنظمه كلية العلوم بجامعة الشارقة بالتعاون مع مجلس الشارقة للتعليم ووزارة التربية والتعليم ومنطقة الشارقة التعليمية ومكتبها التعليمي.

حضر حفل الافتتاح الشيخ محمد عبدالله آل ثاني مدير مكتب رئيس الجامعة الأميركية في الشارقة، ومعالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وخولة المعلا وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد لشؤون الأنشطة والبيئة المدرسية، والدكتور عبيد الهاجري رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، واللواء حميد محمد الهديدي مدير عام شرطة الشارقة، وسالم عبيد الحصان الشامسي رئيس المجلس البلدي لإمارة الشارقة، والدكتور عبدالله السويجي رئيس مجلس الشارقة للتعليم.

استهل الحفل الأستاذ الدكتور عمرو عبدالحميد مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي، وعضو مجلس الشارقة للتعليم، بكلمة أكد فيها بأن مهرجان ومؤتمر الشارقة هما جزء من ثمار المشروع المهم الذي اشتملت عليهما توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي إلى مجلس الشارقة للتعليم، والتي تقضي بالعمل على الارتقاء بالعملية التعليمية بالمدارس، وتحسين استعداد الطلبة للدراسة الجامعية، دعما وتكاملا مع جهود وزارة التربية والتعليم، ومنطقة الشارقة التعليمية، ومكتبها التعليمي.

تعاون مستمر

وأضاف بأن هذا المشروع كان نموذجاً حياً للتعاون البنَّاء الجاد والمستمر بين مجلس الشارقة للتعليم وجامعة الشارقة ومنطقة الشارقة التعليمية ومكتب الشارقة التعليمي، وذلك لتطوير قدرات ومهارات المعلمين بجميع مدارس الإمارة، بالاشتراك مع أساتذة كلية العلوم في الجامعة من خلال ورش عمل مهنية متخصصة، وإضافة إلى المتابعة العملية لتطبيق المعلمين للمعرفة والمهارات الجديدة وطرائق التدريس المتطورة التي اكتسبوها أثناء ورش العمل في الفصول الدراسية وتلمس تأثيرها الإيجابي على الطلبة طوال العام الدراسي.

وقال: إن التطوير المهني للمعلمين هو إحدى أهم الوسائل الأساسية للارتقاء بمخرجات العملية التعليمية وإنه على الرغم من الفترة القصيرة نسبيا منذ بدء المشروع، إلا أن تقييم المنطقة والمكتب التعليمي أظهر تحسنا ملحوظا في استيعاب الطلبة لمحتوى المواد العلمية، مقارنة بأدائهم قبل البدء في المشروع، كما تبين المؤشرات المبدئية للعام الدراسي الحالي زيادة في نسبة أعداد الطلبة الراغبين في اختيار المسار العلمي في المرحلة الثانوية.

بعد ذلك ألقى الأستاذ الدكتور سامي محمود مدير جامعة الشارقة كلمة قال فيها بأن ازدهار وخلود حضارات الأمم والشعوب يقوم أساسا على ما تقدمه هذه الأمم والشعوب للعلم والعلماء من اهتمام ودعم ورعاية؛ وذلك لأن في العلم على اختلاف مجالاته ومناحيه ــ كما قال ــ صياغة حقيقية وواقعية لكل شأن من شؤون الحياة البشرية، ولأنه بمقدار قوة العلم في مجتمع ما، يتقدم الإنسان في هذا المجتمع وتتقدم سبل رفاهيته ويسر عيشه، وفي إطار هذه الآفاق قال مدير الجامعة بأن صاحب السمو، رئيس ومؤسس الجامعة قدم أسمى مثل في دعم العلم وأصحابه وطلابه بصورة لفتت أنظار العالم، وباتت تعرف إمارة الشارقة بفضل ذلك من جملة ما تعرف به، تعرف بقبابها العلمية التي تعلو الجامعات والكليات والمعاهد، وينهل الآلاف من الطلبة علومهم من تحتها، وفي ذلك ما يؤكد الإرادة السامية لسموه بإيـلاء العلم والعلماء حقهما من الرعاية والدعم، ويوضح قوة البنية التحتية التي تحتضن هذا العلم وتقويه وتنميه في جامعة الشارقة خاصة وفي إمارتها الباسمة على نحو عام.

وأضاف مدير الجامعة إنه وضمن هذه الرؤية السامية لقيمة العلم والعلماء أولت جامعة الشارقة ومن خلال كليتها للعلوم الأساسية والرياضيات وعلوم الحاسوب ومختلف الاتجاهات العلمية، الأولوية والدعم والعناية الفائقة، وساق أمثلة لأشكال هذا لدعم فقال: إن منها تقديم المنحة الدراسية بواقع 50% من الرسوم الدراسية الجامعية للطالب الذي يلتحق بأي تخصص من تخصصات العلوم الأساسية التي تطرحها الجامعة (الفيزياء، الكيمياء، الرياضيات)، كما تقدم الجامعة سنويا المنح الدراسية الكاملة للفائزين بالمراكز الأولى في مسابقات الأولمبياد الوطني للعلوم التي تعقدها وزارة التربية والتعليم، مشيرا إلى أن منها أيضاً طرح جامعة الشارقة مؤخرا لبرنامج التكنولوجيا الحيوية بالتعاون مع جامعة شيفيلد البريطانية، وإنشاء المركز الوطني للأشعة السينية لإنجاز اختبارات خواص المعادن والتنقيب عن الآثار والبيئة، بالإضافة إلى برنامج في هندسة الطاقة المستدامة والمتجددة، وستطرح قريبا برنامجا عن الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، بالإضافة إلى استقطابها للموهوبين والمتميزين في العلوم الأساسية من أعضاء هيئة التدريس.

وقال الأستاذ الدكتور حميد مجول النعيمي نائب مدير جامعة الشارقة للشؤون الأكاديمية، عميد كلية العلوم رئيس اللجان المنظمة لمهرجان ومؤتمر الشارقة للعلوم، وقال فيها: مثلما عُرف عن جامعة الشارقة تمسكها بالأصالة فيما تطرحه من مناهج تعليمية ودراسات وأبحاث وأسلوب عمل، فإنه قد عرف عنها أيضاً تمسكها وتتبعها ليس فقط للعلوم القديمة وإنما للحديث والعصري منها، وبخاصة تلك العلوم التي لا غنى للمجتمعات البشرية في عصرنا عن خدماتها، تلك التي ترتبط بالتكنولوجيا والطاقات المتنوعة والحاسوب بمختلف وظائفه ومهامه، وذلك في إطار التزامها بالشعار الذي رفعه لها صاحب السمو مؤسسها ورئيسها منذ نشأتها الأولى: (الأصالة والمعاصرة).

وقال الدكتور حميد النعيمي: إنه من النتائج المباشرة لمشروع التعاون مع مؤسسات الشارقة الوطنية التربوية، إحداث حركة علمية متميزة في كثير من المدارس كتطوير وإنشاء المختبرات وتزويدها بأجهزة حديثة وتلسكوبات صغيرة وحواسيب ومشاركات الطلبة بمشاريع علمية ومسابقات على مختلف المستويات، مشيرا إلى أن عدد الورش خلال الأعوام الثلاثة الماضية التي عقدت في إطاره (140) ورشة، و(2000) ساعة عمل بمشاركة المئات من المعلمين والمعلمات، نفذها 80 أستاذاً وموجهاً ومعلماً، بمشاركة (25) عالماً وخبيراً.

وفي نهاية الحفل الذي أداره الطالب سيف علي النداس من مدرسة الذيد الثانوية تفضل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بتكريم المتميزين من المعلمين والمعلمات ورؤساء الفرق العلمية الذين شاركوا في مشروع تطوير تدريس العلوم للعام الدراسي 2009 ــ 2010، يرافق سموه الدكتور عبدالله السويجي رئيس مجلس الشارقة للتعليم وعائشة سيف الأمين العام لمجلس الشارقة للتعليم، ثم كرم صاحب السمو حاكم الشارقة سعيد مصبح الكعبي مدير منطقة الشارقة التعليمية وأحمد سالم المنصوري مدير مكتب الشارقة التعليمي، كما كرم رؤساء الفرق العلمية وتفضل سموه بعدها يرافقه كبار الضيوف والقيادات العلمية والتربوية بافتتاح المعرض الضخم للإنجازات والإبداعات والتجارب العلمية التي أسهم فيها المعلمون والمعلمات والطلاب والطالبات، والتي امتدت من بهو مبنى المكتبة طلاب (M2) إلى بهو مبنى (M3)، وقد توقف سموه عند الكثير من هذه التجارب واستمع إلى شرح مفصل عنها من الطلبة الذين نفذوها، معربا عن سعادته وتشجيعه لهم.