أكد سعيد مصبح الكعبي مدير منطقة الشارقة التعليمية تحركه الفوري لبحث شكوى رفع رسوم الامتحانات من 10 دراهم إلى 20 درهما للطالب الواحد مع الجهة المختصة في المنطقة التعليمية والعمل على تخفيض الرسوم وإيجاد مخرج يرضي جميع الأطراف وعلى رأسها إدارات المدارس، التي يعتبرها كما يقول، القيادات التي يعتمد عليها في تنشئة جيل مسلح بالعلم قادر على مواكبة التطورات، محافظ على قيمه وأخلاقه وانتمائه للوطن.
جاء ذلك بعدما أثار القرار المفاجئ والقاضي برفع رسوم الامتحانات من 10 دراهم إلى 20 درهما للطالب الواحد سخطا شديدا لدى شريحة من إدارات المدارس في الشارقة والتي أكدت أن ذلك يشكل ضغطا هائلا على ميزانياتها التشغيلية التي تصرفها وزارة التربية وتخصصها للصيانة والأنشطة والفعاليات ما يجعلها قاصرة في الأساس عن تلبية بنود صرفها الأصلية، كما اتفقوا على تقديم رسالة رسمية لإدارة المنطقة تطالب بتخفيضها. وقالت خولة عبدالرحمن مديرة مدرسة أم رومان للتعليم الأساسي حلقة ثانية إن التكلفة ارتفعت على الطالب الواحد ما اضر ببنود صرف الميزانية، مطالبة إدارة المنطقة بعمل دراسة لواقع الميدان ومدى الضرر والخسارة التي تتكبدها المدارس نتيجة إلزامها بدفع 20 درهما عن كل طالب وذلك لتغطية التكلفة المالية للأوراق الامتحانية وذكرت أن ذلك مطلب جماعي ومعاناة مشتركة.
آلية شاملة
وترى آمال العلي مديرة ثانوية الزهراء في الشارقة أن الخلل المادي يجب أن يتم حسمه بــوضــع آليــة عامة وشاملة وواضـحة للكيفية التي يجب التعامــل فيها تحت الأسقف المدرسية وأن يكون مفاد هذه الآلية توفيــر كــل مستلزمات المدارس التربوية التعليمية المنهجية دون أن تشعر الإدارة بأنها مكبلة بسبب الميزانية التي لا تكفي، مشيرة إلى أن بند دفع رسوم الامتحانات أثقل كاهل الهيئات التدريسية متحدثة عن المعاناة السنوية التي تعانيها المدارس بسبب الصيانة الشاملة والجزئية التي تجريها، لافتة إلى انها مكلفة للغاية وتلتهم أغلبية الميزانية المحددة للمدارس ما يضعنا في حيرة حول كيفية التوفيق بين بنود الصرف المحددة وكيفية تغطيتها دون المساس بحاجات الطالب الأساسية، متمنية من إدارة المنطقة إعادة النظر في القرار وتخفيض القيمة على أقل تقدير لتعود كما كانت في العام الماضي 10 دراهم عن كل طالب، مؤكدة أن الميزانيات تصرف بشكل مقنن بعيدا عن البذخ في الحفلات والأنشطة غير المفيدة على اعتبار أن المخصصات المالية هي أمانة تستوجب الحفاظ عليها وإنفاقها في الأوجه المحددة بما يخدم ويطور المستوى في كل المؤسسات التعليمية.
ودعت فاطمة الشامسي مديرة مدرسة الرماقية للتعليم الأساسي وهي إحدى مدارس الغد في الشارقة إلى تخفيف الضغط الذي ترزح تحته إدارات المدارس خاصة في الفترة الراهنة التي تستدعي إيجاد بيئات صفية تعليمية جاذبة والتركيز على وسائل وطرائق للتعليم داخل الحجرة الصفية تعتمد على التقنيات الحديثة بشكل أساسي وهو امر كما هو متعارف مكلف للغاية والميزانيات التي تحددها التربية للمدارس لاسيما الحلقة الأولى بالكاد تغطي الأساسيات.
