أصدر مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية 3 إصدارات جديدة من سلسلتي (محاضرات الإمارات) و(أوراق الإمارات) باللغتين العربية والإنجليزية. واهتمت الإصدارات الجديدة بعدد من القضايا المحلية والإقليمية المشتركة مثل قضايا التركيبة السكانية والعمالة الوافدة وتحديات سوق العمل الخليجي، كما تطرقت الإصدارات إلى ضرورة تعزيز علاقات التعاون والشراكة بين مراكز البحوث الخليجية والأميركية، وناقشت تداعيات مرحلة ما بعد الانتخابات البرلمانية العراقية ومستقبل العراق بعد انسحاب القوات الأميركية منه وتأثير ذلك في دول المنطقة الخليجية.

وقال الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية إن المركز يسعى من خلال أدواته البحثية والعلمية إلى دراسة معمقة لأهم القضايا والأحداث والمستجدات سواء كانت محلية أو إقليمية أو دولية والتجاوب معها وبحثها ووضع رؤى وتصورات مستقبلية حول كيفية التعاطي مع تلك القضايا بناء على أطر علمية سليمة لخدمة صناع القرار من ناحية وتمكين القارئ المحلي والعربي من معرفة تداعيات ما يدور حوله من أحداث وأبعاده بشكل دائم من ناحية أخرى.

 

هدف

وأضاف السويدي إن المركز يهدف من خلال إصدار كتب وسلاسل محكمة باللغتين العربية والإنجليزية تتناول مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمعلوماتية والعسكرية والإستراتيجية والأمنية التي تتصل بمنطقة الخليج العربية بصفة خاصة والعالم العربي والعالم بصفة عامة إلى تشجيع حركة البحث والتأليف والترجمة في العالم العربي وإثراء المكتبة العربية بالكتب المتميزة والدراسات الجادة فضلا عن تعزيز التفاعل الثقافي عبر العالم. وتناولت إصدارات المركز قضية العمالة الوافدة وسوق العمل والتخصصات العلمية في سوق العمل الخليجي، وتطرق الباحث ألكساندر وايزمان في دراسته التي حملت عنوان (أثر تدريس العلوم في سوق العمل في مجلس التعاون لدول الخليج العربية) إلى ضرورة توفير مناخ أكثر تنافسا لانتقال مواطني دول «مجلس التعاون» إلى سوق العمل في القطاع الخاص في دول المجلس.

 

زيادة

وأوضح أن أعداد العمالة الوافدة تجاوزت كثيرا أعداد المواطنين في معظم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مؤكدا أن إقامة سوق عمل منافسة لمواطني دول «مجلس التعاون» في القطاع الخاص ستتطلب استراتيجية عمل تركز على تعزيز الاستثمار في رأس المال البشري، لكن الوصول إلى ذلك يتطلب استثمارا جوهريا في التعليم بشقيه الرسمي وغير الرسمي معا.

من ناحية أخرى، أشارت دراسة (تعزيز علاقات الشراكة بين مراكز البحوث الأميركية والخليجية) التي قدمها الدكتور جيمس ماكجان إلى أن المراكز والمؤسسات البحثية في بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تحتل مرتبة أدنى قياسا بمثيلاتها في مناطق أخرى سواء من حيث عددها أو تأثيرها أو استقلاليتها.وأوضحت الدراسة أنه بالرغم من وجود بعض من مؤسسات البحث الخليجية التي استهدفت توسيع دائرة تأثيرها من خلال إقامة برامج سواء رسمية أو غير رسمية والدخول طرفا في شراكات دولية فإنه من الواضح أن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بات يشكل موقعا مثاليا لإقامة منظومة تعاونية في إطار مجلس التعاون وتولي زمام القيادة إقليميا في هذا الشأن.

 

دراسة

وتتحدث الدراسة الحديثة الثالثة التي أصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية التي حملت عنوان (العراق: تداعيات ما بعد الانتخابات البرلمانية وقرب الانسحاب الأميركي) للباحث الدكتور أحمد شكارة عن تداعيات الانتخابات البرلمانية العراقية الأخيرة وقرب مرحلة الانسحاب الأميركي من العراق بحلول عام 2011 حيث يمثل هذان العاملان استحقاقات جيواستراتيجية واقتصادية متميزة على مستقبل العراق والمنطقة خاصة بالنسبة للدول المهتمة بمصير العراق ومدى إسهامه في عملية التوازن الإستراتيجي للقوى الإقليمية.