شهد معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم توقيع اتفاقية تعاون مشترك بين وزارة التربية والهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، تتصل بنشر ثقافة الأمن المعلوماتي في المجتمع المدرسي.
والتي تعمل على تحديد مجالات التعاون والعمل المشترك بين الطرفين، لإعداد البرمجيات التعليمية المقررة للاستفادة من التقنيات الحديثة، والحد من إساءة استخدام الانترنت، وكذلك تثقيف الطلبة والمعلمين وتوعيتهم بأهمية الأمن المعلوماتي.
وقع الاتفاقية نيابة عن الوزارة علي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية والتعليم بالإنابة، وعن الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات ماجد سلطان المسمار نائب مدير عام الهيئة.
وأوضح علي ميحد أن الهدف من الاتفاقية، هو نشر التوعية الأمنية لاستخدام التكنولوجيا بين جميع طلاب وطالبات المدارس، من الصفوف الأولى وحتى الصف الثاني عشر، ليصبح استخدام الطلاب للتكنولوجيا استخداماً آمناً وموثقاً ومسؤولاً، لافتاً إلى أن الاتفاقية تضمنت تقديم عدد من الخدمات، من أهمها:
التوعية والتدريب، إذ من المقرر أن يقوم فريق الاستجابة، بتقديم ورش عمل لمعلمي ومعلمات مادة تقنية المعلومات في مدارس الدولة حول التوعية الأمنية لمخاطر الإنترنت، وتدريبهم لإلقاء محاضرات معدة من قبل اللجنة على الطلبة، حول الموضوعات الأمنية المتعلقة بمخاطر الإنترنت. ومن المقرر أن تعمل إدارة المناهج في الوزارة، بالتنسيق مع المدارس والمناطق التعليمية، على التنظيم لإقامة ورش العمل، وإعداد الجدول الزمني للمحاضرات، إلى جانب ذلك سيتم تشكيل لجنة مشتركة من الوزارة والهيئة، بهدف إعداد مادة تعليمية إرشادية لطلبة المدارس، حول الاستخدام الآمن للإنترنت.
وأهمية حفظ المعلومات والبيانات الخاصة بهم، وكيفية تزويد أجهزتهم والأنظمة المستخدمة بالبرامج اللازمة لذلك ، لافتاً إلى أن هذه المادة ستضاف إلى منهج مادة تقنية المعلومات لمختلف المراحل التعليمية. وأشار إلى أنه تم تقديم محاضرات عن التوعية الأمنية لكافة معلمي ومعلمات تقنية المعلومات في المناطق التعليمية، خلال العام الدراسي الحالي 2010 ، 2011 . وستقوم لجنة مكلفة من الوزارة والهيئة بإعداد هذا المنهاج وتطويره باستمرار، والقيام بالبحوث والدراسات اللازمة من أجل ضمان جودة المادة التعليمية.
استخدام صحيح
وفي سياق متصل قالت الشيخة خلود القاسمي مدير إدارة المناهج، تعمل هذه الاتفاقية، وفقاً لتوجهات الدولة في أهمية الاستخدام الصحيح والآمن والمفيد لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بين طلبة المدارس، وحمايتهم من المخاطر المختلفة والجوانب السلبية للتكنولوجيا، مما يحفظ مستقبل أبنائنا الطلبة، مضيفاً أنه بموجب الاتفاقية، سيتم تقديم الدعم الفني والأمني، من خلال فريق الاستجابة الذي سيقوم بتقديم تحذيرات أولية ونصائح استشارية للوزارة،.
بالاعتماد على المعلومات التي تقدمها الوزارة لفريق الاستجابة، والمتعلقة بالحوادث الأمنية الإلكترونية، إضافة إلى ذلك سيقوم فريق الاستجابة بعملية بحث وتحليل للمخاطر وللتقنيات الجديدة والخدمات المتصلة بهذه التقنيات، بهدف تقديم المعلومات المناسبة والاستشارات اللازمة للوزارة.
وأوضحت القاسمي أن المناهج تعد عنصراً أساسياً من عناصر التعليم ، إذ حظي التعليم بصفة عامة وتوظيف الحاسوب وتقنية المعلومات بصفة خاصة، باهتمام بالغ على كل المستويات. فقد أصبح الحاسوب وتقنية المعلومات مادة ووسيلة في مناهج التعليم المتطور، وأصبح علم الحاسب الآلي يحتل مكاناً بارزاً بين العلوم الأخرى. وفي ظل النمو السريع لشبكة المعلومات والاستخدام المتزايد لها، تظهر مجموعة من المخاطر والتهديدات الأمنية المعلوماتية التي ينبغي الانتباه لها وإيجاد الوسائل والطرق الكفيلة بالتصدي لها، والحيلولة دون وقوعها، وكذلك الحد من نطاق تأثيرها متى ما وقعت.
من جانبه أوضح محمد ناصر الغانم، المدير العام لهيئة تنظيم الاتصالات، أن الاتفاقية سالفة الذكر، تهدف إلى تطوير المناهج الدراسية الخاصة بنشر الوعي حول أهمية أمن المعلومات بين مختلف الصفوف الدراسية، لافتاً إلى أن التوقيع على هذه المذكرة مع وزارة التربية والتعليم يكتسب أهمية خاصة، كونه يساعد على نشر ثقافة أمن المعلومات في صفوف الأجيال الصاعدة في الإمارات.
وهو أمر دأبت الهيئة دائماً على تحقيقه، من خلال تنظيمها المتواصل لورش عمل ودورات في المدارس، حيث يساعدنا ذلك على تحقيق استراتيجيتنا الهادفة إلى خلق بيئة آمنة على شبكة الإنترنت..
