يشير تقرير هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي حول واقع التعليم العالي بدبي ‬2010، إلى أن دراسة إدارة الاعمال هي المجال الاكثر طلبا بين الطلبة في دبي، حيث بلغت نسبة الطلبة الملتحقين بهذه التخصص ‬42٪، وبلغ عدد الطلبة المواطنين الملتحقين بتخصص إدارة الاعمال في اكتوبر ‬2010، خمسة آلاف و‬714 طالبا وطالبة، وأن ‬54,7 من المواطنين تخرجوا من هذا التخصص في العام الدراسي الماضي.

 

ويقول الدكتور هوارد ريد مدير كلية دبي التقنية للطالبات: إن توجه الطلبة في الامارت لدراسة تخصص إدارة الاعمال يتمثل في أن هذا التخصص يعتبره افراد المجتمع الاماراتي أكثر التخصصات التي توفر فرص العمل بعد التخرج، فيما يدرس الطلبة غير المواطنين مختلف التخصصات ولا يركزون على تخصص بعينه.

 

ويضيف الدكتور ريد بأن تقرير هيئة المعرفة وأن دراسة إدارة الاعمال هي المجال الاكثر طلبا بين الطلبة في دبي، تعكس حقيقة أن دبي مدينة المال والاعمال، لافتا إلى أن دراسة هذا التخصص متاح أمام الجميع وسهل بخلاف التخصصات العلمية التي تتطلب مجهودا أكبر لدى دراستها وخاصة الهندسات بمختلف فروعها والعلوم الاساسية، نظرا لأن الطالب يجد صعوبة بعد المرحلة الثانوية للالتحاق في دراسة العلوم الاساسية الرياضات والفيزياء والكيمياء.

 

والسبب في ذلك عدم وجود معلمين في التعليم العام شغوفين في تحميس طلبتهم لدراسة العلوم الاساسية منذ الصغر وضعف الارشاد المهني في تلك المراحل الدراسية؛ مما يجعل الطالب بعد الحصول على شهادة الثانوية العامة إلى البحث عن تخصص بعيدا عن هذه العلوم قدر الامكان.

 

وبحسب الدكتور ريد فإن المجتمع الاماراتي متغير ونسبة كبيرة من الوظائف تصبح نادرة بعد ‬10 سنوات، الامر الذي يترتب من القائمين على المؤسسات التعليمية التفكير بإعداد الطالب لمستقبل للعمل.

 

ويرى الدكتور ريد أن المواطنين دائما ما يرغبون في العمل في القطاع الحكومي؛ نظرا للامتيازات التي يحصلون عليها، ولا ينظرون إلى القطاع الخاص بشكل جدي، وهذا الامر يعكس حقيقة مهمة جدا يجب الانتباه إليها .

 

وهي إذا حصر المواطن تفكيره في العمل بالقطاع الحكومي فإنه لن يستفيد من الفرص الوظيفية في القطاع الخاص، وبالتالي سيحصل عليها غيره، وهذا ما يفسر أن نسبة التوطين في القطاع الخاص اقل من ‬1٪ في منشآت القطاع الخاص المسجلة لدى وزارة العمل.