أكد الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية حرص كليات التقنية على طرح التخصصات التي تلبي احتياجات سوق العمل وتواكب متطلبات التنمية بالدولة، مشيراً إلى أن كافة التخصصات المطروحة لديهم تعتمد على تعزيز جوانب التطبيق والتجريب لدى الطلبة لأهمية ذلك في خلق الطالب المفكر والمبدع والمبتكر، كاشفا عن توجه الكليات لطرح تخصصات جديدة في المجالات الهندسية والإنشائية العام المقبل من بينها هندسة الطيران في تخصص تصنيع الطائرات إلى جانب التخصص المطروح لديهم حاليا والخاص بصيانة الطائرات.

جاء ذلك في تصريحاته لـ«البيان» في ضوء تنظيم الكليات للدورة الأولى لمسابقة «روديو» الجامعية للنظم غير المأهولة والتي أقيمت مؤخرا بمقر مركز «سيرت» للأبحاث التطبيقية والتدريب، والتي تنافس خلالها الطلبة من مختلف أفرع الكليات لتنفيذ تصاميم ونماذج لطائرات من دون طيار وتجربة تحليقها بسرعات مختلفة، حيث أوضح الدكتور كمالي أن تنظيم المسابقة جاء بالتعاون مع عدد من شركائهم المتميزين كل من شركة نورث غرومان ومؤسسة إينجما التي نظمت المسابقة، وشركة أداسي لاستثمارات الأنظمة الذاتية، وأنه سيتم إقامة الحدث العام المقبل لدعم المهارات التكنولوجية لطلبة الكليات وخاصة من هم في تخصص الهندسة، مشددا على إعجابه بمبادرة مجموعة من طالبات تقنية ابوظبي ممن هم في السنة الأولى في تخصص الهندسة الالكترونية من الحرص على المشاركة وتحقيق تميز في الأداء، معتبرا أن مشاركة الطالبات مهمة جدا لأنها تشير لاهتمامهن بالتخصصات الهندسية وتطبيقاتها.

من جانبه أشار الدكتور ملهم شيخ السوق أستاذ بقسم الهندسية الميكانيكية بكلية أبوظبي إلى أن فكرة المسابقة طرحت من قبل رئيس قسم الهندسة الالكترونية بالكلية وأنها أقيمت للسنة الأولى وهناك توجه لجعلها سنوية لإفادة الطلاب في ظل التفاعل البارز في النسخة الأولى لها، مشيرا إلى أنها ستخضع للتطوير بشكل سنوي كما ذكر منظموها وأنها في العام المقبل ستكون المنافسة في تصميم غواصات وسيارات غير مأهولة توجه لتنفيذ أغراض حياتية.

 

تطوير الفكرة

من جانبه ذكر الطالب أحمد الحمادي، تخصص الهندسة الميكانيكية بكلية أبوظبي للطلاب أن فكرة المسابقة قامت على أساس تنفيذ طائرة بدون طيار والتحكم بها عن بعد مع مراعاة الشروط الموضوعة من المسابقة والمتعلقة بالسرعة والوزن والبقاء في الجو، معتبرا أن النموذج الذي نفذه وفريق العمل من زملائه كان متميزا بالسهولة في التحكم والسرعة.

 

الإعداد المبكر

كما تحدثت مجموعة من طالبات تقنية أبوظبي اللواتي شاركن في المسابقة معبرات عن سعادتهن بالتجربة خاصة أنهن مازلن في السنة الأولى من تخصص الهندسة الالكترونية، وقالت كل من ولاء علي وبشاير بدر وأسماء ومزنة وفاطمة أن مثل هذه المسابقات التطبيقية التنافسية مهمة ومن المميز أن توفرها لهم الكلية ويجب أن يكون هناك العديد منها في شتى التطبيقات الصناعية بما يخدم تطوير مهاراتهن والاستفادة من خبرات المختصين الذين يشرفون عليها، وذكرن أنهن لم يتوقعن أن يتمكن من صناعة طائرة بدون طيار وذات قدرة على التحليق خاصة أنهن لازلن في أولى دراستهن الهندسية ، ولكن المنظمين لها قدموا لهم أساسيات الفكرة وقمن هن بعمل المعادلات وتصميم النموذج وتنفيذه، حيث نفذن النموذج الذي شاركن فيه في سبع ساعات فقط. وذكرن أنهن يردن أن توفر لهن الكلية تخصصات في مجال الطيران وألا تطرح فقط للبنين، فهن أيضا بإمكانهن الدراسة والمنافسة.