قام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة قبل ظهر أمس الأول بزيارة إلى المبنى الاداري لجامعة غرناطة بمملكة اسبانيا حيث كان في استقبال سموه لدى وصوله لمقر الجامعة الأستاذ الدكتور فرانسيسكو لودايرو رئيس الجامعة وعدد من أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية بالجامعة.

وتجول صاحب السمو حاكم الشارقة في أروقة المبنى متعرفا على أهم محتوياته وقدم رئيس الجامعة شرحا وافيا حوله قائلا« ان المبنى الاداري لجامعة غرناطة كان قد أنشئ في عام ‬1492 كمستشفى ملكي في عهد الملك فرناندو الاول حتى العام ‬1561 حين اعلن الامبراطور كارلوس الخامس عن تحويله إلى جامعة متخصصة بالطب والصيدلة في بداية امرها ».

وتفقد سموه خلال زيارته للجامعة محتويات قاعة المخطوطات والوثائق التاريخية والتي حوت عددا كبيرا من الكتب والخرائط والرسائل التاريخية التي يعود تاريخها للفترة ما بين القرن الـ ‬14 والقرن الـ ‬16 الميلادي.

كما عرض على صاحب السمو حاكم الشارقة في القاعة ذاتها كتاب «جوهرة جامعة غرناطة» الذي يتجاوز عمره ‬500 سنة ويحوي بين طياته رسوما لمناظر ومشاهد من واقع الحياة في غرناطة من بساتين وحياة اجتماعية وخرائط توضيحية لأهم المناطق فيها نفذت بطريقة ابداعية كما حوى الكتاب عددا من الاقسام الخاصة بالعلوم وعلوم الطب المعاصرة ومعجم للحيوانات من القوارض وحتى المنقرض منها الى جانب تضمنه لوثيقة طبية لطبيب سوري الأصل سجل فيها فوائد الأعشاب في الطب واللقاحات المستخرجة منها.

عقب ذلك وقع سموه على سجل كبار ضيوف وزوار الجامعة معربا عن بالغ سعادته بزيارة هذا الصرح العلمي المتميز ومثمنا للقائمين على الجامعة رحابة صدورهم وحفاوة استقبالهم ومشيدا بكل ما وجده واطلع عليه في الجامعة .. ودعا صاحب السمو حاكم الشارقة الى ان يكون هناك تعاون مشترك بين كل من جامعة الشارقة وجامعة غرناطة وخصوصا في مجالات الطب والعلوم الصحية.

كما التقى صاحب السمو حاكم الشارقة خوسيه تورليس عمدة مدينة غرناطة الإسبانية في قاعة المدينة في مبنى بلدية مدينة غرناطة.

وتبادل الطرفان خلال اللقاء الأحاديث حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك واستعرضا مجالات التبادل الثقافي بين مدينتي الشارقة وغرناطة والتي تمتد لأكثر من ‬10 سنوات.

وعبر صاحب السمو حاكم الشارقة خلال اللقاء عن سعادته باستمرارية التعاون بين البلدين مبديا سموه إعجابه وتقديره لما وجده في مدينة غرناطة من اهتمام بالثقافة والمثقفين و الفنون والآداب بمختلف أنواعها وأشكالها.

وأشاد سموه بالتاريخ العريق لمدينة غرناطة الذي يمتد لأكثر من ألف عام وثقافتها الإسلامية والأوروبية التي شكلت روح المدينة وطابعها المتميز بمبانيها وقلاعها ومتاحفها وحياتها المعاصرة من مصانع وجامعات.

وأثنى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي على ما حظي به في مدينة غرناطة من كرم ضيافة وحسن استقبال مقدما الشكر وخالص التقدير لعمدة المدينة.

وقدم صاحب السمو حاكم الشارقة مكرمة مادية للمساعدة في تنفيذ عدد من المشاريع المتعلقة بترميم أجزاء من فيلا سور قصر الحمراء فيلا فيما أعرب عمدة غرناطه عن بالغ سعادته بهذه المكرمة السخية مؤكدا أنه يعمل في الوقت الحالي على الإعداد لمشروع مبنى الذاكرة الثقافية العربية الإسبانية.

ووقع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي على «الكتاب الذهبي» لمدينة غرناطة في قاعة المدينة الكبرى خط فيه كلمات الشكر والثناء للمدينة وسكانها والمشرفين عليها. وتبادل الطرفان الهدايا التذكارية بهذه المناسبة تخليدا لما تحمله من معاني التواصل بين شعوب العالم عبر الثقافة والأدب والفن .. حيث قدم سموه لعمدة غرناطة نموذجا للسفينة القاسمية لاسطول القواسم التاريخي.