تمكن فريق بحثي من طلاب كلية الهندسة الميكانيكية في جامعة الإمارات من التوصل إلى استخلاص الوقود الحيوي من الطحالب، والذي يعمل بنفس الكفاءة التشغيلية للديزل المتوفر حالياً في الأسواق ويساهم في تخفيض نسبة ثاني اوكسيد الكربون، وقد فاز المشروع بالمركز الثالث للجائزة الهندسية الأولى لأمانة مجلس التعاون لدول الخليج العربي، والتي نظمتها كلية الهندسة في جامعة القصيم بالسعودية على مستوى جامعات دول المجلس بمشاركة ‬50 مشروعاً بحثياً هندسياً.

واشار الدكتور عبد الله الخنبشي مدير الجامعة إلى أن هذا الفوز جاء تعزيزاً لما حققته جامعة الإمارات من انجازات، على طريق توجهاتها لأن تكون الجامعة البحثية الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، وفقاً للاستراتيجية التي رسمها لها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الأعلى للجامعة، كما يأتي تأكيداً على المستوى المتميز لكلية الهندسة في جامعة الإمارات، والتي نجحت بتعزيزه من خلال حصولها على الاعتماد الأكاديمي الدولي ومن خلال المستوى المتميز الذي أبرزه خريجو الكلية في مختلف مواقع العمل التي احتلوها .

ومن جانبه أكد الدكتور يوسف الحايك الشرف العام على المشروع، أن هذا المشروع قام به فريق يتكون من ثلاثة طلاب في كلية الهندسة الميكانيكية، هم عبد الرحمن غباش، محمد حسين فارس العلي، حازم وليد الشربجي، والمشروع هو استجابة لما يشهده العالم من توجه نحو مصادر الطاقة البديلة والمتجددة، حيث يعتبر إنتاج الوقود الحيوي من الطحالب الدقيقة من أهم المصادر المستقبلية البديلة لتشغيل الماكينات الحرارية بنفس الكفاءة التشغيلية للديزل الحالي . نظراً لما تتميز به الطحالب الدقيقة من ارتفاع بمعدل نموها مقارنة مع المصادر الزراعية.

 

سد الاحتياجات

ونظراً لارتفاع نسبة الزيت المستخلص من هذه الطحالب، والذي يتراوح مابين ‬30 إلى ‬60 بالمئة، فإن هذه الطحالب ستكون قادرة على سد احتياجات دولة الإمارات أكبر من المحاصيل الأخرى بعشر مرات، مع تقليل نسبة انبعاث ثاني أكسيد الكربون في الجو واستخدام المياه الملوثة نظراً لأن الطحالب تمتصها لاستكمال عملية البناء الضوئي.

ويوضح المشروع أن المساحة اللازمة لتوفير احتياجات الدولة من الديزل الحيوي هو مساحة ‬17ألف كم مربع من النظام المكشوف وبنسبة ‬17 بالمئة من المساحات الصحراوية غير المستخدمة في أسوأ حالات معدل الإنتاج . بينما تحتاج الدولة لسد احتياجاتها في أفضل الحالات إلى معدل إنتاج لمساحة تبلغ ‬620 كم مربعا، وبنسبة صغيرة جداً لا تتعدى ‬1 بالمئة من المساحات الصحراوية غير المستخدمة واشار إلى ان دور مجموعة الطلاب المشاركين بالمشروع تطوير هو عملية نمو وتكاثر الطحالب الدقيقة وإيجاد حلول لمشكلات فنية أثناء العملية من خلال تصميم وبناء وحدة إنتاج للطحالب الدقيقة وفق نظام مكشوف وبكميات تجارية، مع تدعيم نظام تحكم آلي يعتمد مصادر صديقة للبيئة وغير مكلفة وقادرة على مردوده الاقتصادي وتأثيره الإيجابي للبيئة حيث أثبتت النتائج أن النظام المكشوف صالح لتكاثر الطحالب وبتكلفة أقل من المغلق، نظراً لاستقرار المناخ الجوي وتوفير الطاقة الشمسية على مدار العام مع توفر المساحات الصحراوية اللازمة غير المستخدمة بالدولة .