شهدت فعاليات منتدى التعليم العالمي العديد من المشروعات والاختراعات التي قدمتها مدارس الدولة، من خلال أجنحة الوزارة في معرض الخليج لمستلزمات وحلول التعليم المصاحب للمنتدى، والتي جذبت انتباه الحضور والمشاركين، لاعتمادها على قدرات ومهارات الطلبة الذين راحوا يستعرضون إمكانات مشاريعهم على الزوار بمنتهى الاحتراف والثقة بالنفس.
من بين تلك المشاريع «مشروع الروبوت» الذي تنفذه الوزارة، تحت إشراف إدارة الأنشطة الطلابية التي قامت بتعميمه على 24 مدرسة حكومية، بمختلف إمارات الدولة، شارك خمس منها بفعاليات المعرض، هي: مدرسة مارية القبطية للتعليم الثانوي بدبي، ومدرسة أم عمارة للتعليم الثانوي بمكتب الشارقة التعليمي، ومدرسة السلمة للتعليم الأساسي والثانوي في أم القيوين، ومدرسة السيجي للتعليم الأساسي والثانوي بالفجيرة، ومدرسة عمر بن الخطاب النموذجية بدبي. وقد بدا طلاب هذه المدارس وكأنهم محاضرون في الجلسات العلمية للمنتدى، بعدما تحلوا بثقة عالية بالنفس، بشكل أثار انتباه وإعجاب المشاركين.
هدف
وحول الهدف الرئيس من المشروع أوضح جمال الشيبة، مدير مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية، إحدى المدارس المشاركة، أنه يتمثل في تدريب الطلاب على مهارات التفكير والإبداع الإلكتروني الذي من شأنه تعزيز قدرات الطالب الابتكارية، ومن ثم مواكبة المستجدات الإلكترونية، لافتاً إلى أن المحور الأول في المشروع هم الطلبة الذين يتم توجيههم وإرشادهم، لتوظيف قدراتهم الإبداعية، حيث يقوم الطلبة بمفردهم بتجميع وتركيب القطع الروبوتية مع بعضها البعض، حتى يصل الطالب إلى الشكل النهائي للروبوت، ثم تأتي بعد ذلك مرحلة البرمجة على الحاسوب، تليها مرحلة تخزين البرنامج داخل ذاكرة الروبوت، ليقوم الروبوت بعد ذلك بتنفيذ البرنامج عبر البلوتوث، دون تدخل من أي شخص، وبدون الاتصال بالحاسوب، مشيراً إلى أن فريق العمل من الطلاب يقوم بتجميع قطع الروبوت الصغيرة وتركيبها، للوصول بها إلى الشكل المطلوب، وفقاً لرغبتهم.
شغف
أكد أيمن النجار، مدرس فيزياء بالمدرسة والمشرف على تنفيذ المشروع أنه في البداية، سيطر على المعلمين والطلبة، شعور بالخوف من عدم القدرة على تنفيذ المشروع، ولكن سرعان ما تبدد هذا الشعور لدى الجميع، بعد الخوض في مرحلة التنفيذ، ليتملك الجميع شعور بحب التجربة، مصحوب بشغف شديد، للتعرف على تفاصيل ذلك المجال الجديد الذي ساهم بشكل كبير في تنمية الابتكار والإصرار على العمل، عند جميع المشاركين في المشروع، مشيراً إلى أن المشروع يسعى نحو مسايرة ركب التطور العلمي العالمي، لإحداث طفرة نوعية شاملة في الميدان التربوي، مستغلين في ذلك العقول الوطنية لتنشئة جيل مبتكر مبدع، قادر على إحداث ثورة علمية في المستقبل.