أوصى منتدى التعليم العالمي في ختام أعمال دورته الرابعة أمس، بضرورة تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لتحسين جودة التعليم، ووضع مؤشرات أداء قابلة للقياس، للوصول الى مستوى التنافسية العالمية في ميدان مجتمع المعرفة، ونشر الوعي حول مفاهيم ثقافة مجتمع المعرفة وأدواتها وقيمها بين المتعلمين، فضلاً عن توظيف مبادرة التعلم النقاّل، والمعتمد على التقنية في العملية التعليمية التعلمية.
وشهد اليوم الختامي للمنتدى إطلاق وزارة التربية، مشروعاً رائداً لتقديم خدمات الدعم الفني لتقنية المعلومات في مدارس الدولة، تحت مسمى «يَسِّر»، إذ تم بناء قاعدة بيانات، تضم الأجهزة التقنية الموجودة في جميع مدارس دبي والإمارات الشمالية، لمختلف المراحل الدراسية، وبيانات الأشخاص المخول لهم طلب الخدمة في تلك المدارس، وذلك لضمان التواصل معهم باستمرار، وإبلاغهم بحالة الأجهزة في مدارسهم.
ويأتي هذا المشروع في إطار مبادرات إدارة تقنية المعلومات بوزارة التربية، لتعزيز ضمان استخدام التقنيات الحديثة في المدارس على أفضل صورة، والحفاظ على أجهزة الحاسوب وملحقاتها، والخوادم والشبكات، كي تعمل بحالة جيدة. ويهدف المشروع أيضاً إلى عدم إضاعة وقت الهيئات الإدارية والتعليمية، بسبب أعطال الأجهزة، فضلاً عن توفير خدمات الدعم الفني في ما يتعلق بأجهزة تقنية المعلومات في الميدان التربوي، والوقوف على مدى فاعلية الأجهزة التي يتم التعاقد على شرائها، وتحديد مسببات المشاكل التقنية، لتفاديها مستقبلا، إلى جانب جعل البيئة المدرسية، بيئة جاذبة للعمل التربوي، كما يهتم المشروع بقياس مدى رضا العاملين بالميدان التربوي، عن أجهزة تقنية المعلومات التي يستخدمونها في المدارس.
وقد تم تنفيذ هذه الخدمة المتميزة، انطلاقاً من شراكة الوزارة مع المؤسسات الوطنية الرائدة في مجال تقديم خدمات الدعم الفني، والمتمثلة في شركة «إنجازات» التي تمتاز بوجود مهندسين وفنيين مهرة، في مجال الشبكات وأجهزة الحاسوب وملحقاتها.
وتأمل وزارة التربية والتعليم، أن يستفيد الميدان التربوي من هذه الخدمة حتى تتحقق أهداف تلك المبادرة، التي تهدف أيضاً إلى دفع الهيئة التعليمية والإدارية والفنية في المدارس، إلى المزيد من الاهتمام بالعملية التعليمية والتربوية، وتخفيف عبء الاهتمام بصيانة أجهزة الحاسوب وملحقاتها، وبما لا يخل باستخدام التكنولوجيا في مجال تقنية المعلومات، وتطويع تلك التكنولوجيا في مجال التعليم.
وكان منتدى التعليم الذي نظمته وزارة التربية والتعليم، بالتعاون مع فير أند اكزبيشن، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله قد شهد خلال الأيام الثلاثة الماضية حضوراً مكثفاً، من خبراء التعليم وتكنولوجيا المعلومات، كما شهد معرض الخليج لمستلزمات وحلول التعليم المصاحب، إقبالاً شديداً من التربويين والطلبة وأولياء الأمور، والمعنيين والمهتمين بشؤون التعليم. وأشاد معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم بزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، للمنتدى في يومه الثاني، وتفقد سموه أجنحة المعرض المصاحب، مؤكداً أن دعم صاحب السمو نائب رئيس الدولة، يعكس المرتبة الكبيرة التي يحتلها التعليم ضمن أولويات العمل الوطني، وهو ما يضع الوزارة دائماً أمام تحديات كبيرة، لتحقيق أفضل مستويات التميز.
مجتمعات التعلم
وفي البيان الختامي، دعا المنتدى إلى ضرورة العمل على توظيف نتائج الاختبارات العالمية في تطوير الأنظمة التعليمية الوطنية، وتحديد مجالات التحسين فيها، وتوفير البنى التحتية في مجتمعات التعلم، لتعزيز دورها في بناء مجتمع المعرفة.
كما أكد الحضور على دور القيم كمحرك أساسي في تكوين مجتمع المعرفة، وإيلاء المؤسسات التعليمية أهمية خاصة، بالاستخدام الفاعل للـّغات، لتمكين مجتمع المعرفة من مواكبة المستجدات، وتبني معايير وأدوات متطورة، لتقويم مستويات دمج التقنية في التعليم، وتوظيف تقنيات التعلم مبكراً، لإيجاد بيئات جاذبة للتعلم.
ودعوا إلى أهمية تطوير دور مدير المدرسة، كقائد تحويلي في مجتمع المعرفة، وتفعيل دور المتعلم في التخطيط والتنفيذ والتقويم في مجتمعات التعلم، وتمكين المكتبة المدرسية من أداء دورها في العملية التعليمية، وتعميق صلتها بالمجتمع المحلي، وحوسبة المناهج التعليمية، ضمن برامج إلكترونية متكاملة، والعمل على تأهيل المعلمين في تصميم المحتوى الإلكتروني للمناهج وتطويره، وبناء شبكات تواصل إلكترونية، لتعزيز التبادل المعرفي بين المعلمين بعضهم ببعض، وتطوير أدوات تقويم إلكترونية، ضمن منظومة عمليات التقويم المستمر، والعمل على جعل المبنى المدرسي أكثر مرونة، وتضمينه تسهيلات تلائم احتياجات التعلم والتعليم في القرن الحادي والعشرين، وفي ضوء التحول في النموذج التربوي والتقني.
تكريم المتحدثين والرعاة واللجنة الفنية
وكرم معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم نخبة المتحدثين الرسميين في منتدى التعليم العالمي، مثمناً معاليه، دورهم في إثراء فعاليات المنتدى، والحوارات البناءة التي تميزت بها قاعات المحاضرات وورش العمل، كما كرم رعاة المنتدى وأعضاء اللجنة الفنية، مشيداً بما قدموه من جهود كان لها الأثر الأكبر في إنجاح جميع الفعاليات، وتحقيق أهداف المنتدى. وحيا أعضاء اللجان الفرعية، والقائمين على تنظيم المنتدى والمعرض المصاحب له، وكذلك جميع المؤسسات والشراكات الداعمة والراعية.
