كشف عدد من زوار معارض التعليم والتدريب، ان الأهداف والتصريحات التي تطلقها الشركات والمؤسسات المشاركة ،لا تنطبق على أرض الواقع ،بل تكاد تلك المعارض ان تكون مجرد مناسبة إعلانية من قبل الجهات المشاركة والرعاية ،واستثمار للشركات المنظمة ،حيث اشار عدد من الخريجين والخريجات أنهم تقدموا ومنذ سنوات بسيرتهم الذاتية وطلباتهم لممثلي المؤسسات والشركات ،على أمل الحصول على فرصة عمل ،ولم تترجم تلك الوعود إلى حقيقة تحقق لهم رغباتهم وطموحاتهم، مشرين إلى أن وجل ما كان يحصل أنهم يستقبلون أثناء الزيارة من قبل ممثلي العلاقات العامة ،ويقدم لهم شرح ترويجي عن مهام ودور تلك المؤسسات وبعض الهدايا الإعلانية والبروشورات الدعائية ،وبعد انتظار طويل للرد على الطلبات يأتيهم الرد ،إما عبر الرسائل النصية أو البريد الإلكتروني ،ان طلبهم اما انه قيد الدراسة أو انه غير مستوف للشروط ،مع الأمنيات بحظ أوفر.

ومن جهة أخرى كان للمنظمين والمشاركين كلام آخر ،حيث يشير خرام سعيد مدير معرض العين للتعليم والتوظيف ،عبر النشرة الإعلامية التي وزعت خلال افتتاح المعرض ، ان مدينة العين موطن لحوالي ‬400 الف شخص ،وتضم أكبر نسبة مواطنين مقارنة بالإمارات الأخرى ،ويقدم المعرض منصة مثالية للشركات لتوجيه الضوء على فرص التوظيف المختلفة للمواطنين من الطلاب والخريجين ،فيما نسبة البطالة بين الإماراتيين من سن ‬18 ـ ‬23 سنة تصل إلى ‬23 ٪.

واوضح عبد العزيز الصوالح، الرئيس التنفيذي للموارد البشرية في اتصالات، أن اتصالات قامت بتعزيز المهارات القيادية لموظفيها ،من خلال توفير برامج مخصصة لأرقى المستويات، حققت نجاحا على الصعيدين الإداري والقيادي ،حيث يشكل عدد الموظفين المواطنين ‬35٪ من القوى العاملة في المؤسسة ،اي قرابة ‬3200 موظف، وتعتمد على التوطين الهرمي ،اي ان يكون العنصر المواطن موجودا في كافة المواقع المالية والإدارية والهندسية والفنية والتسويقية ،وتشكل الإدارة التنفيذية في المؤسسة ‬90٪، وكشف أن المؤسسة قامت بانشاء أكاديمية اتصالات التي تعتبر مركزا اقليميا في مجال التدريب المهني والمهارات القيادية وقد خرجت أكثر من ‬76 الف خريج منهم ‬3170 مواطنا يعملون في اتصالات.

جمال خليفة لوتاه ،مدير إدارة التوطين وتنمية الكوادر الوطنية والموارد البشرية في شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة ، دو، يقول: للسنة الخامسة على التوالي من عمر إنشاء الشركة ،استطعنا تحقيق نسبة جيدة من توطين الوظائف واتاحة فرص التدريب والتأهيل ،حيث بلغت نسبة المواطنين ‬24٪، وبلغت نسبة من يشغلون المناصب الإدارية والقيادية قرابة ‬38٪، وقد طرحت المؤسسة هذا العام قرابة ‬100 شاغر وظيفي للخريجين من ذوي الخبرات.

في المقابل اعلنت شركة ادنوك عن قبول جميع المواطنين المتقدمين بطلباتهم المستوفية للشروط للعمل في مجالات البترول والغاز ،حيث سيتم استحداث اكثر من ‬1000 فرصة عمل جيدة هذ العام ،فيما أكدت شركة ابوظبي للصرف الصحي عن وجود ‬110 شواغر في المجالات الهندسية.

من جانبه يشير الدكتور إسماعيل تاج النائب الأول لرئيس المعهد البترولي والمدير الأكاديمي، أن برامج المنح الخاص بالمعهد مصمم لتطوير وتأهيل الأجيال القادمة من ابناء وبنات الإمارات في قطاع الهندسة والعلوم التطبيقية لدعم المبادرات الحكومية للتوطين، واوضح ان احتياطي النفط يتطلب منا إعداد كوادر وطنية مؤهلة لأكثر من ثلاثة عقود قادمة ،يتطلب تخريج مهارات وتأهيلها ،حيث تلقى المعهد أكثر من ‬500 مهندس ومختص جيولوجي في النفط، منهم ‬80٪ مواطنون اتموا دراساتهم وتدريباتهم في المعهد ،كما يستعد المعهد لتخريج الدفعة النسائية الأولى هذا العام.