افتتح معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم منتدى التعليم العالمى، ومعرض الخليج لمستلزمات وحلول التعليم، وسط حضور كثيف من المسؤولين والتربويين، ووفود الدول الخليجية، ونخبة من خبراء التعليم وتكنولوجيا المعلومات العرب والدوليين، في مقدمتهم الدكتور مغير الخييلي رئيس مجلس أبوظبي للتعليم، والدكتور علي القرني مدير مكتب التربية العربي لدول الخليج، حيث انطلقت فعاليات منتدى التعليم والمعرض المصاحب أمس في مركز معارض مطار دبي، الذي تستمر فعالياته حتى ‬5 مايو الجاري.

وقال معاليه إن المنتدى يعد واحدا من أهم الفعاليات التعليمية الدولية على مستوى الشرق الأوسط، والذي يحظى دائماً برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مما يعزز من تواجده على الخريطة العالمية، كأحد أهم التظاهرات التعليمية في العالم، ليكون مركزاً حضارياً مميزاً، بحضور هذه الكوكبة من وزراء التعليم في دول الخليج والدول العربية، والنخبة المتميزة من خبراء التربية، إلى جانب كبرى شركات التكنولوجيا ومؤسسات تقنيات التعليم العالمية. جاءت كلها لتتنافس من أجل تسخير أفضل التقنيات الحديثة لخدمة مستقبل التعليم.

 

تعليم رفيع المستوى

واوضح أن إستراتيجية الحكومة الاتحادية ‬2011-‬2013، ركزت على ضرورة إيجاد نظام تعليمي رفيع المستوى، واقتصاد معرفي تنافسي من خلال ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، مؤكداً أن وزارة التربية حريصة على تحقيق طموحات الدولة، إذ اعتمدت في مبادرات إستراتيجيتها لتطوير التعليم ‬2010-‬2020، على تمكين التقنيات التربوية الحديثة، والارتقاء بمستوى مدارسنا، لتكون نموذجاً يحتذى.

 

تحديات كبيرة

وأكد القطامي، أن المرتبة الكبيرة، التي يحتلها التعليم، ضمن أولويات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، تضعنا دائماً أمام تحديات كبيرة، عندما نخطط وننفذ للمستقبل، وتدفعنا إلى الانفتاح على كافة الفعاليات الدولية للاستفادة منها، وأخذ زمام المبادرة في كل ما يتصل بتكنولوجيا التعليم وتقنياته الحديثة حتى تكون دولتنا منارة إشعاع علمي وحضاري في المنطقة، ومركزاً لتطوير التعليم والنهوض به في كافة المجالات.

 

خبراء التربية

وأشار إلى أن الحدث يأتي بالتعاون مع مؤسسة (فيرز اند اكسبيشن) العالمية، ليكون فرصة مواتية، لفتح قنوات جديدة ومتنوعة، للحوار والتواصل، بين خبراء التربية والتعليم الإقليميين والعالميين من مختلف أنحاء العالم، من جهة، وصناع القرار التعليمي والميدان التربوي من جهة أخرى، ليقدموا وجهات نظرهم وتحليلاتهم حول أفضل الممارسات والحلول التربوية عالمياً، والتعرف عن قرب، على أحدث الحلول والتقنيات التربوية وتوظيفها في مؤسساتنا التعليمية التي باتت بيئة مناسبة لاستقطاب أفضل الوسائل والحلول في مجال تكنولوجيا التعليم.

وذكر القطامي، أن منتدى التعليم العالمي، قد تبنى في هذه الدورة، موضوع «التعليم في مجتمع المعرفة» كمحور أساسي، وذلك انطلاقاً من رؤية دولة الإمارات ‬2021م، التي ربطت في محاورها، بين اقتصاد المعرفة، والتعليم. إذ وضعت قيادة دولتنا الرشيدة، هدف الوصول إلى اقتصاد معرفي عالي الجودة، وتحقيق نظام تعليمي من الطراز الأول، على رأس أولويات العمل الوطني .

منصة مهمة

وقال معالي القطامي إن المنتدى والمعرض المصاحب يمثل منصة مهمة للانفتاح على مجتمع المعرفة العالمي، ويتيح، في الوقت ذاته، فرص التواصل والاحتكاك المباشر مع نخبة من مختلف دول العالم، ونشر ثقافة الابتكار والتميز، من أجل تحقيق التنافسية في التعليم، والوصول إلى مجتمع المعرفة الذي ننشده.

وأكد أن وزارة التربية، ومن خلال استراتيجية تطوير التعليم تعمل على الدفع بأفضل المعايير التعليمية العالمية، حتى تصبح دولة الإمارات ضمن أفضل وأرقى نظم التعليم في العالم، وأن تنظيم المنتدى العالمي على أرض الإمارات، هو بمثابة أجندة عمل للمسؤولين عن التعليم في العالم.

كما يأمل القطامي، أن يُحقق هذا المنتدى ما يسعون إليه، وما يعولون عليه من آمال وتطلعات تفيدهم في المستقبل.

 

مجتمعات المعرفة

من جانبه، أكد الدكتور عبدالله محمد الأميري، مستشار وزير التربية والتعليم رئيس المنتدى، أن هذا الحدث العالمي، الذي يقام برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، يؤكد أن التعليم يأتي على رأس أولويات الحكومة الاتحادية، وتطلعات قيادة دولتنا الرشيدة في الوصول به إلى مصاف الدول المتقدمة، وتحقيق الريادة في كافة مجالات التنمية المستدامة، التي تحرص عليها دولتنا الفتية، في إطار سعيها إلى التواجد بقوة في مجتمعات المعرفة وفق أفضل معايير التنافسية العالمية.

وأضاف الأميري، إن انطلاقة هذا الحدث الدولي، على أرض الإمارات ، وبتوجيهات ودعم معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، إنما يأتي ضمن مبادرات إستراتيجية الوزارة ‬2010-‬2020 والتي تشمل منظومة متكاملة للتعامل مع المعرفة بما يخدم طموحات الدولة وما حققته من انجازات غير مسبوقة في كافة القطاعات، منوهاً بأن وجود هذه الكوكبة المتميزة، من خبراء التعليم، والمختصين، والتربويين، من داخل الدولة وخارجها، وعلى مستوى دول العالم الضليعة في التقنيات التربوية وتكنولوجيا التعليم، ممن يتمتعون بخبرات دولية واسعة في مجالات توظيف تقنيات التعليم الحديثة، يُعد إضافة جديدة، وبخاصة وأن هذه الدورة، تأتي تحت شعار «المتعلم في مجتمع المعرفة» والذي يقوم على ‬3 محاور أساسية وهي: المتعلم والمعلم في مجتمع المعرفة، والقيم كمحرك للعملية التعليمية، وخصائص البيئة المعرفية للمدرسة.

 

جلسات حوارية

وأوضح رئيس المؤتمر أنه من المقرر أن تصاحب فعاليات هذا العام، ولأول مرة، جلسات حوارية متخصصة ومنها على سبيل المثال جلسة «متطلبات مجتمع المعرفة»، إذ سيتم استضافة عدد من الوزراء وصناع القرار لتسليط الضوء على أهم التحديات في هذا الشأن، مؤكداً أن نجاح هذا الحدث العالمي، يأتي من خلال المشاركات الفاعلة وغير المسبوقة، لهذه الدورة، إذ سيتم عرض إحدى عشرة ورقة رئيسية، وثماني وأربعين ورقة عمل، تم قبولها، من أصل أكثر من خمس وسبعين ورقة مقدمة، ستتم مناقشتها خلال المنتدى، إضافة إلى أربعين ورشة عملية وثماني عشرة جلسة متخصصة، كما يستقطب معرض الخليج لمستلزمات وحلول التعليم هذا العام أكثر من مائتين وخمسين مؤسسة تعليمية رائدة، يمثلون ثلاثين دولة تعرض آخر التقنيات الحديثة التي يتم توظيفها في العملية التعليمية. وسيكون المعرض فرصة مواتية لتقديم أهم مشاريع الوزارة، ومجموعة من أعمال الطلبة والكوادر التعليمية بالمناطق التعليمية، إضافة إلى منتجات وبرامج مكتب التربية العربي لدول الخليج.

 

افتتاح المعرض

إلى وافتتح معالي حميد القطامي معرض الخليج لمستلزمات وحلول التعليم، الذي شهد حضوراً كثيفاً ومشاركة واسعة من كبرى المؤسسات والشركات العاملة في مجال تكنولوجيا التعليم، وتجول معاليه يرافقه الحضور من كبار الشخصيات والمسؤولين، في أجنحة المعرض المختلفة، حيث تعرف إلى العديد من أساليب التعليم الحديثة، وطرائق التدريس المبتكرة، كما اطلع على مجموعة من ابتكارات وإبداعات المدارس الحكومية المشاركة في المعرض .

وتبادل معاليه أطراف الحديث مع مسؤولي الشركات والمؤسسات العالمية، حول آخر المستجدات في تقنية المعلومات والاتصال، وأثر التطوارت المتسارعة في هذا المجال، على نظم التعليم، فيما أعرب معالي القطامي عن ارتياحه للحضور الكثيف من جانب مديري المدارس الحكومية والخاصة والمعلمين، مؤكداً في الوقت نفسه على أهمية اطلاع أعضاء الهيئات الإدارية والتعليمية النظم التربوية والتعليمية الحديثة وأفضل الحلول المبتكرة التي تعزز من أساليب التدريس، وتمكن المعلم من أدواته داخل الصف.