تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، تنطلق اليوم فعاليات منتدى التعليم العالمي ومعرض الخليج لمستلزمات وحلول التعليم ‬2011، والذي تنظمه وزارة التربية والتعليم، بالتعاون مع شركة فيرز أند أكزبيشن، ويقام تحت شعار «التعليم في مجتمع المعرفة»، خلال الفترة بين ‬3 و‬5 مايو الجاري بمركز معارض مطار دبي.

ويمثل منتدى التعليم العالمي ومعرض الخليج لمستلزمات وحلول التعليم، في دورته الرابعة، الحدث التعليمي الأكبر في منطقة الخليج والشرق الأوسط بما يضمه من نخبة متميزة من الخبراء العالميين في تكنولوجيا التعليم، والأكاديميين المرموقين، والمتخصصين التربويين، وداعمي القرار في المؤسسات التعليمية داخل الدولة وخارجها، فضلاً عن العدد الكبير من منصات العرض الكبيرة، والشركات المتخصصة في المنتجات والتقنيات التربوية الحديثة والقادرة على طرح أفضل الحلول المبتكرة وتوظيفها في المؤسسات التعليمية، وتُمثل رافداً مهماً لمستلزمات التعليم على مستوى العالم.

 

تحديات كبيرة

وقال معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم في كلمته لمجلة منتدى التعليم الرابع ‬2011، إن المرتبة التي يحتلها التعليم ضمن أولويات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، تجعلنا دائماً أمام تحديات كبيرة، عندما نخطط وننفذ للمستقبل، وتدفعنا إلى الانفتاح على كافة الفعاليات الدولية للاستفادة منها.

وأكد القطامي أن اختيار موضوع هذه الدورة «التعليم في مجتمع المعرفة»، يعتبر بمثابة الفرصة المواتية، لفتح قنوات جديدة ومتنوعة، للحوار والتواصل، بين خبراء التربية والتعليم من جهة، وصناع القرار التعليمي والميدان التربوي من جهة أخرى، والتعرف على أحدث الحلول والتقنيات التربوية وتوظيفها في مؤسساتنا التعليمية التي باتت بيئة مناسبة لاستقطاب أفضل الوسائل والحلول في مجال تكنولوجيا التعليم.

وقدم وزير التربية والتعليم، بالغ الشكر وعظيم التقدير، إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، على احتضان سموه لهذا الحدث الكبير، ودعمه المستمر لعملية تطوير التعليم وتحسين مخرجاته، حتى يتمكن من مواجهة تحديات العصر، والمشاركة بقوة في خطط التنمية المستدامة بالدولة، والوصول إلى أعلى معايير التنافسية العالمية.

 

المعرفة والتفكير الإبداعي

من جانبه، قال الدكتور عبد الله الأميري، مستشار وزير التربية والتعليم رئيس المنتدى، أن هذا الحدث الكبير، يأتي تأكيداً لحرص الوزارة على الأخذ بكل أسباب التقنيات الحديثة، وتكنولوجيا المعلومات، وتعزيز توجهات الدولة في الوصول إلى تعليم متطور مبني على المعرفة والتفكير الإبداعي، حتى يتمكن من مواجهة التحديات المعاصرة والمشاركة بقوة في خطط التنمية المستدامة بالدولة، والوصول إلى أعلى معايير التنافسية العالمية.

وأوضح رئيس المنتدى أن هذه الدورة تتبنى، موضوع «التعليم في مجتمع المعرفة» كمحور أساسي، إذ ربطت رؤية الإمارات ‬2021، في محاورها، بين اقتصاد المعرفة، والتعليم، ووضعت قيادة دولتنا الرشيدة، الوصول إلى اقتصاد معرفي عالي الجودة، وتحقيق نظام تعليمي من الطراز الأول، على رأس أولويات العمل الوطني، كما ركزت إستراتيجية الحكومة الاتحادية ‬2011-‬2013، على ضرورة إيجاد نظام تعليمي رفيع المستوى، واقتصاد معرفي تنافسي من خلال ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل.

وأكد الأميري، على أن منتدى التعليم العالمي، يهدف إلى فتح قنوات للحوار وتعزيز التواصل البنّاء، بين خبراء التعليم من جهة، وصناع القرار التعليمي، والميدان التربوي من جهة أخرى، بغية التعرف على أحدث الحلول التعليمية والتقنيات التي يمكن الاستفادة منها بشكل فعال في تطوير نظم التعليم من خلال مجموعة من المحاضرات وورش العمل المتخصصة، في حين يهدف معرض الخليج لمستلزمات وحلول التعليم إلى عرض أهم المنتجات والتقنيات الحديثة والمبتكرة وسبل توظيفها في المؤسسات التعليمية.

منتجات ‬250 مؤسسة

وتتضمن المنتجات المعروضة في الأجنحة المشاركة في معرض الخليج لمستلزمات وحلول التعليم، والتي تزيد على ‬250 مؤسسة: أحدث التقنيات والمستلزمات للمدارس وقاعات الصفوف الدراسية، أجهزة تقنية المعلومات والاتصال ةش وبرامجها الإلكترونية، كتب رقمية ومجلات ومطبوعات عن التقنيات التربوية، دمى تعليمية وألعاب مفيدة، معدات لقاعة الصف، تصاميم وتقنيات ومعدات حرفية، معدات ساحات اللعب والرياضة المدرسية، برامج تدريبية للمعلمين، أزياء موحدة، معدات هندسية وتجهيزات إلكترونية، معدات مخبرية وعلمية، وحلول تقنية لذوي الاحتياجات الخاصة.

وتشمل قائمة الفئات المستهدفة: المدرّسين الأوائل، ومديري المدارس ورؤساء الأقسام، المعلمين والمحاضرين، أمناء المكتبات، عمداء الجامعات والأساتذة، المستشارين التربويين، والإداريين والمديرين التجاريين.

 

البرنامج والجلسات

يتضمن برنامج محاضرات وجلسات اليوم، وهو اليوم الأول للمنتدى: المحاضرة الرئيسة، يلقيها إيان وايتمن، رئيس برنامج التعاون مع الاقتصاديات غير الأعضاء، إدارة التعليم. وموضوعها: «أهمية جودة التعليم وطرق تحسينها» إذ يطرح برنامج التقييم الدولي للطلبة (ذةسء) مؤشرات مقارنة لقدرات الطلبة في سن الخامسة عشرة كل ثلاثة أعوام في مجالات القراءة والرياضيات والعلوم. وتستخدم وزارات التربية والتعليم هذه المؤشرات (التي تغطي أكثر من ‬70 دولة) معياراً للتحقق من أداء أنظمتها الوطنية وتحديد مجالات التحسين فيها، حتى بات التحول الحاصل في التوجه من التركيز على قياس الكم إلى الكيف أداة قوية في هيكلة التعليم.

والمحاضرة الثانية يلقيها د. طارق شوقي، مدير المكتب الإقليمي للعلوم في الدول العربية التابع لليونسكو بعنوان «رؤية اليونسكو للتعليم المعزز بتقنية المعلومات والاتصال في الدول العربية»، وتقدم هذه الجلسة لمحة عن الجهود المكثفة التي بذلتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) خلال العقد المنصرم، من أجل الاستخدام الفعال للتقنيات الصاعدة في مجال المعلومات والاتصال في التعليم. وتستعرض الإطار الزمني للتطورات الحاصلة في المنطقة والرؤية الراهنة لحل متكامل من أجل تحسين أنظمة التعليم الوطنية، من خلال الدمج الملائم لتقنيات متنوعة.

 

ورشات المتحدثين الرئيسين

الورشة الأولى عن الطفولة المبكرة وبيئات التعلم المبتكرة، إذ يمكن للتعليم ذي الجودة قبل المدرسة أن يقدم نتائج ملموسة باستثمارات ضئيلة نسبياً، وفي ظل مجتمع المعرفة والتطور السريع في تقنية المعلومات والاتصال والتركيز المتزايد على النتائج، هل تواكب المدارس احتياجات القرن ‬21 للمهارات المختلفة؟ تقدم هذه الجلسة لمحة عامة عن العمل المثبت بالبراهين، الذي قامت به أويد في مجالي «الطفولة المبكرة» و«بيئات التعلم المبتكرة». ويقدمها إيان وايتمن، رئيس برنامج التعاون مع الاقتصادات غير الأعضاء.

والورشة الثانية، يقدمها د. طارق شوقي، مدير المكتب الإقليمي للعلوم في الدول العربية التابع لليونسكو تحت عنوان: «تقنيات التدريس في الصف باستخدام التكنولوجيات الحديثة» وهي مصممة لتطلع الجمهور على مجموعة من الأمثلة الواقعية عن الأدوات والاستراتيجيات والمفاهيم التدريسية المتنوعة، بالإضافة إلى أمثلة عملية عن التدريس في الصف بالاستفادة من تقنيات المعلومات والاتصال.

وتهدف هذه الورشة لمشاركة خبرات قاعة الصف الفعلية مع الجمهور وتوضح أن دمج تقنية المعلومات والاتصال هو ممارسة مبتكرة تتأثر مباشرة بخيارات المعلمين، وأنه يمكن لها أن تسهم إلى حد كبير في زيادة الفعالية عند كل من المعلم والطلبة. وتستند معظم الأمثلة إلى دورات التدريس في مادتي الرياضيات والهندسة، وهناك أمثلة أخرى عن التدريس والتعلم المستندين إلى تقنية المعلومات والاتصال.

 

ورشات العارضين

ومن خلال ورش العارضين، يتم تقديم مجموعة أدوات أنشطة الدرس من شركة سمارت، ومصادر مواقع التواصل الاجتماعي وهذه المحاضرة هي عبارة عن تعريف بالمصادر المتنوعة التي تقدمها الشركة للمعلمين لمساعدتهم في وضع دروس جذابة وتفاعلية واحترافية، إضافة إلى استعراض سريع لمجموعة الأدوات والنماذج التي تضم أنشطة وألعاباً ورسوماً بيانية. حيث يوفر الموقع الإلكتروني أكثر من ‬51 ألف مصدر جاهز للاستخدام، وضعها معلمو شركة سمارت وفريق تطوير مصادر المنهاج الدراسي لديها ، وهي مصادر يمكن تعديلها لتناسب احتياجات قاعة الصف مهما كان شكلها وحجمها، بالإضافة إلى روابط لمواقع تواصل اجتماعي معروفة لمساعدة المعلمين على التواصل والتعاون مع بعضهم البعض. ويقدمها باسل بدران منسق أكاديمي- هيئة تعليمية ، كليات التقنية العليا في الشارقة وتميمة جردك مستشارة تربوية.

 

نظام تفاعلي ثلاثي الأبعاد

وتضم ورش العارضين أيضاً ورشة عن أحدث نظام تفاعلي ثلاثي الأبعاد لمادة العلوم: إذ يستخدم المعلمون والطلاب من كافة المستويات برامجنا الإلكترونية ثلاثية الأبعاد الخاصة بمادة العلوم الافتراضية لتعلم مادة التشريح. ويمكن للمستخدم أن يتفاعل مع كل نموذج ليتتبع المسارات العصبية، ويتفحص النسج الداخلية الخفية، ويقشّر العضلات، وينظر إلى القلب والدورة الدموية. وبوسع طلاب مادة علم الأحياء في المدارس الثانوية أن يحسّنوا فهمهم للأنظمة المختلفة للكواكب والحيوانات وغيرها بهذه الطريقة المدهشة ثلاثية الأبعاد. لقد أثبتت هذه السلسلة من البرامج المعروفة في العالم بالمحتوى التفاعلي عالي الجودة أنها تزيد من اهتمام الطلاب بالمادة وترسخها في أذهانهم. ويقدمها د. كريم مالك الرئيس التنفيذي لفورم سيبر آناتومي ، بالولايات المتحدة الأمريكية.

وورشة أخرى بعنوان إشحن جهازك وابق متصلاً لتعزيز التواصل الاجتماعي: إذ لا يكاد يفارق الشباب اليوم الأجهزة الإلكترونية التي تتيح لهم أن يبقوا على اتصال مع أقرانهم ويتفاعلوا معهم.